المؤلف: "جناية سيبويه" يبين بشكل مبسط موجز ونقدي أن قواعد اللغة العربية شكل بلا مضمون وتعلمها مضيعة للوقت وتشتيت للتفكير وهي معطيات متخبطة خالية الدلالة مليئة بالوهم والحشو، لذلك، لم ولن يتعلمها معظم الشعب العربي لاستخدامها في الحياة اليومية العملية والعلمية ولا يمكن للأمة العربية أن تتطور فكرياً وأن تعرف الدقة-سمة هذا العصر-دون إعادة النظر في كثير من قضايا اللغة العربية وعلى رأسها تلك القواعد السائدة.
لا أدري كيف صدر هذا الكتاب عن دار رياض الريس!!!! أطروحة الكتاب و منهج التحليل و اﻹستدلال يذكرني بالكتب التجارية عن مثلث برمودا، و الجن، و المؤامرات الكونية؛ تلك الكتب التي تفتقر إلى أدنى مستوى من المنطق، و تهدف إلى طرح أفكار مخالفة للمنطق سعيا إلى الرواج التجاري ....
ما يدهشني هو أن دار رياض الريس تنشر مثل هذه الكتب ممثلة بهذا الكتاب، جناية سيبويه للكاتب زكريا أوزون!
الكتاب مبني على عدة أسئلة و إفتراضات، مثل "لماذا يعاني طلاب المدارس من مواد اللغة العربية و النحو؟" و سؤال آخر هو "هل قواعد اللغة منطقية؟"، بل و يضيف سؤال آخر هو "هل قواعد اللغة عقلانية؟"
و أنا هنا أتوقف حول الفرق بين كون القواعد "عقلانية" او "منطقية" و عن الفرق بين اﻹثنين ... و كيف وصل الكاتب إلى نتيجة أن الطلاب يعانون من قواعد اللغة؟؟؟ دون دراسات ميدانية ...
ما يثير أعصابي هو أنني وقعت في فخ قراءة و تضضيع الوقت مع هذا الكتاب، بل و حاولت جاهدا اﻹمساك بأي خيط منطقي في أطروحة الكتاب بكل براءة ظنا مني أن الكتاب يحمل فكرة جديدة.
أستطيع أن أسمي هذا الكتاب ب"جناية دار رياض الريس"، ﻷنه لولا ختم هذه الدار لظل هذا الكتاب على اﻷرصفة بجانب الكتب الرخيصة اﻷخرى عن مثلث برمودا و الجن و الجنس!
أتفق معه في شيء واحد وفقط وهو أن طريقة تدريس النحو الحالية غبية فاشلة بكل المقاييس... نعم لتغيير النحو وتطويره، لا لتبسيط اللغة أو تبديلها... اعتراضه على حركات اللغة وتشكيلاتها ودعوته للتبسيط أمر مرفوض بشدة، إنها لغتنا بكل تعقيداتها وصعوبتها شاء من شاء وأبى من أبى!
كتاب جميل جدا و علمي و موضوعي و منطقي في بحث في أصول النحو و الأخطاء القاتلة التي باتت عبئا على اللغة العربية الفصحى, كتاب ثوري في التخلص من وهم النحاة في فقه اللغة و إضاءة قلما نشاهد مثلها في هذا الموضوع الشائك, لا يخلو الكتاب من النهفات التي تقدم بها أوزون في ما عرض من نكت اللغة العربية... ينصح به و بشدة
مشكلتي مع هذا الكتاب أنه بعد عدّة صفنات مترددة, لاتأخذ على نفسها أي موقف راديكالي من أي شيء في الحياة, وبالتالي لا أستطيع الدفاع المطلق عن كل ما جاء به, بالرغم من حداثة الأمثلة التي طرحها, أول مرّة أقرأ أبيات لنزار قباني في درس نحو, ولعمري هذا شيء كويس, أو من إحدى اللفتات إشارته إلى عدم استخدامنا لكلمة "مضارع" مثلاً إلا عند إعرابنا للفعل المضارع, وخارج هذا هي كلمة مهملة ويمكن استبدالها بكلمة الفعل الحاضر, أخف لبكة كثيراً.لكن قصة الرفض التام, أنا كأنا أقف عندها لا لأرفضها -هنا- فقط, إنما لأتوسع بها إلى -هناك- حيث لغات ونحو آخر يجوز أن يطبق بحقه ما نطبّقه على أنفسنا. وعليه أسجل لنفسي هذا الموقف المائع بالرغم مما أثاره الكتاب من ردات فعل في مختلف المجامع والشلل الثقافية على تعدد ألوانها الكلاسيكية والسلفصالحية, والنيو...الخ.
و من منا لم يسأل بعض من هذه الاسئلة في حدود ما أُلقي اليه من هذا العلم الوضعي؟
وعي الانسان و تكوينه لافكاره لا يمكن ان يكون علي مستوي عال من الجودة ما لم يفهم المعطيات بصورة واضحة سواء علي مستوي الجمل و تراكيبها, او المفردات و فروقها اللغوية, و التي مع الاسف الشديد خلطها الاقدمون بما قالوا من ترادف في المفردات و بما في النحو من تخريجات و حشو افقد الكلمات و الجمل معناها الجوهري فكان الفكر و الوعي علي نفس الدرجة من الخلط المشوه
أول كتاب للكاتب زكريا في نقد كتب التراث وأهلها... الفكرة جيدة من حيث نقد علم النحو، ولكن ينقصه تنظيم أفكاره في هيئة الكتاب... يذهب الكاتب إلى أن قواعد النحو التي وضعها سيبويه؛ الفارسي الأصل... إنما وضعها من أجل غير الناطقين بالعربية، لتعبسيط العربية لهم، حسب ما في لغتهم الأصلية (أعتقد أنه للراغبين في فهم العربية من الناطقين بالفارسية)... ولكن، كما ذكرتُ آنفًا، يحتاج الأمر إلى إعادة تنظيم لنقد علم النحو المعمول به... حتى يُمكن فهم المشكلة ثم يتطلب الأمر بعد ذلك وضع حلول أو اقتراحات بحلول... الحقيقة لم أخرج من الكتاب، بعد قراءتي له، سوى أنه علم النحو يحتاج إلى إعادة وضع لقواعده، بطريقة مبسطة وخالية من الجمل والكلمات المقدرة عند الإعراب... أجل فهمنا بعض المشكلة، ولكن نحتاج إلى إعادى صياغتها بطريقة منهجية، ووضع المقترحات لحلها، لكي نخرج بفائدة. من اللافت للنظر أمران: - الأول: أنه يُسلط الضوء على بعض آيات كتاب الله؛ التي استغلها بعض المستشرقين وبعض الكتاب العرب لنقد كتاب الله، والإدعاء أنه من تأليف محمد رسول الله، لتعارضها مع قواعد النحو... ربما يعلم الكاتب بالأمر أو لا يعلم؟ - الثاني: رفضه لمسألة الجمل والكلمات المقدرة عند الإعراب، خصوصًأ فيما يتعلق بكتاب الله، وهذه دعوى كتب فيها غيره، إذ يذهبون إلى عدم صحة وضع تقديرات لكتاب الله. أخيرًا، يذهب الكاتب إلى نقد موضوع الترادف، وهو ليس بمفرده في هذا الأمر، وهي وجهة نظر محترمة؛ توسع فيها الدكتور/ محمد شحرور في كتبه كلها، وهي إحدى أسس نظرياته القرآنية.
آتارينى طول عمري مش بحب النحو باختصار الكتاب ليس بحث و لكنه يصلح كمادة لبحث ..أوافق الكاتب تماماً على ان بعض قواعد النحو معقدة بلا اى منطق او داعي .. و أوافق الكاتب تماماً على ان الفصحى فقدت الكثير من حيويتها بل و اندثرت الكثير من مفرداتها دون اضافة مفردات بديلة بسبب تفضيل الشعوب المتحدثة بها للتعبير بلغتهم الدارجة لانها اكثر حيوية و ابسط ... و لكن عندما تقرر نقد قواعد لغة ما .. فليس أمامك الا ان تعد بحثا جيدا او ننتظر حتى تعده .. اما ان تنشر كتيب يحتوى على بعض الملحوظات فلن تجنى سوى النقد
Merged review:
تارينى طول عمري مش بحب النحو باختصار الكتاب ليس بحث و لكنه يصلح كمادة لبحث ..أوافق الكاتب تماماً على ان بعض قواعد النحو معقدة بلا اى منطق او داعي .. و أوافق الكاتب تماماً على ان الفصحى فقدت الكثير من حيويتها بل و اندثرت الكثير من مفرداتها دون اضافة مفردات بديلة بسبب تفضيل الشعوب المتحدثة بها للتعبير بلغتهم الدارجة لانها اكثر حيوية و ابسط ... و لكن عندما تقرر نقد قواعد لغة ما .. فليس أمامك الا ان تعد بحثا جيدا او ننتظر حتى تعده .. اما ان تنشر كتيب يحتوى على بعض الملحوظات فلن تجنى سوى النقد