التيار الفلسفي العقلاني الإسلامي جرف في طريقه التصاعدي كل من وقف في طريقه، فانتشرت الآراء العرفانية بسرعة بين كافة المذاهب والطوائف والفرق الإسلامية. وفي وسط هذا التيار العرفاني سطع نجم الغزالي كشخصية علمية فذة في العالم الإسلامي، فكان العالم الرباني الوحيد بين الفلاسفة المسلمين، فشق لنفسه طريقًا خاصًا في التفكير العقلاني وأنار ظلمات النفوس الناهدة إلى فلسفة إسلامية صحيحية تنسجم مع الفكر القويم، وتجسد الشريعة الإسلامية التي وجدت من أجل تحقيق سعادة الإنسان وسموه في الدنيا والآخرة.
كاتب وباحث تاريخي سوري حصل على دبلوم الصحافة من كلية الإعلام في القاهرة عام 1950 وحصل على البطاقة الصحفية في كتاب المدير العام للدعاية والإعلام الأديب فؤاد الشايب عام 1958, وفي عام 1955 أصدر مجلته (الغدير) التي كانت حديقة لأغلب الكتّاب العرب المعروفين,قدم للمكتبة العربية عشرات الكتب التي عمل على تحقيقها خاصة منها الكتب النادرة. وحصل عام 1968م على شهادة العلامة المعادلة للدكتوراه من جامعة كراتشي كلية اللغة العربية عن كتابه في رحاب اخوان الصفا.
حاز الدكتوراه الفخرية بالفلسفة من جامعة مالمو بالسويد كما حاز دكتوراه فلسفة في التاريخ والآداب من الجامعة الأهلية بكندا.
انتخب عام 1970م عضو شرف في الجمعية العالمية للأبحاث العلمية والاستشراقية في زوريخ ودوسلدورف بسويسرا وحاضر في عدة مؤتمرات دولية للأبحاث الإسلامية بعدة دول مثل باريس- لندن- كراتشي- بومباي- ألمانيا- كمبالا.
عمل مراسلاً صحفياً لعدة صحف محلية وعربية منها الحقائق- النهضة- العرفان ليترك الصحافة عام 1970م .
بلغ عدد مؤلفاته وكتبه المحققة تقريباً 103 كتب ومن أعماله المؤلفة - سنان راشد الدين- الإسماعيلية في بلاد الشام- الثائرالحميري- في رحاب إخوان الصفا- الإمامة وقائم القيامة- مفاتيح المعرفة- المفيد والمستفيد- آغاخان في سورية- القرامطة بين المد والجزر.
ومن مخطوتاته المحققة: رسالتان اسماعيليتان (حسن المعدل)- المصابيح في إثبات الإمامة (الكرماني)- المجالس والمسايرات (القاضي النعمان)- الهفت
الشريف (المفضل الجعفي)- أربع كتب حقانية (عدة دعاة)- زهر المعاني (القرشي)- تفسير القرآن الكريم (ابن عربي)- الينابيع(السجستاني)- أسرار وسرائر النطقاء (جعفر بن منصور اليمن). علماً أن له مؤلفات فكرية أخرى بالأدب والشعر مثل: كتاب فحول الشعر- عباقرة الأدب- الحلاج- جلال الدين الرومي وأيضاً سلسلة نفسية وأخرى فلسفية.
الكتاب جيد.. يقدم المؤلف فيه فكرة إجمالية عن الإمام الغزالي ونسبه وموطنه ونشأته ومشايخه وعلومه بصورة سريعة كون ذلك ليس الهدف الأساسي من الكتاب.. ثم يعطي تعريفاً مختصراً عن كثير من مؤلفات الإمام الشرعية والفلسفية واستغرق هذا ثلث الكتاب الأول تقريباً.. بعد ذلك يتناول فكر الغزالي الفلسفي وتعريفه لأشهر المسائل الفلسفية حسب فهمه لها بما في ذلك الله ووجود وذاته وصفاته.. ثم أخيراً يتناول الكتاب أهم كتب العزالي الفلسفية تهافت الفلاسفة ويشرح فيه رد الغزالي على كبار فلاسفة اليونان من أمثال سقراط وأفلاطون على المسائل الفلسفية المتعلقة بالإلهيات ومنها مسألة قدم العالم وكون الله هو صانع العالم وفاعله وأخيراً مسألة إنكارهم لبعث الأجساد ورد الأرواح.
رائع الدكتور عرف كيف يلخص موضوعات الغزالي وآراءه وردوده للأمانة بعد هالكتاب شدني اكثر على مؤلفات الكاتب للفلاسفة الثانيين بنفس موجزه للغزالي خصوصا الكتيب صغير ١٧٠ صفحة فقط لكن للأسف الطبعة عندي قديمة جداً ومتهالكة من السبعينات