استهلال ما أتمناه لهذه المقالان هو ألا تصمد طويلا أمام الزمان! لعلها أمنية غريبة, فحلم كل كاتب هو أن يكتب اثرا يصخد للزمن, ولست أنا استثناء من ذلك, ولكن مع هذه المقالات بالذات فأنا أتمنى أن يأتي سريعا هذا الزمن الذي يجعلها مجرد شواهد على عصر مضى, فهي تتحدث في معظمها عن ظواهر لا شك اتها طارئة على حياتنا وان هذا الوطن في سيره نحو بناء مجتمع الحضارة والعافية النفسية سوف يتجاوزها ويطرحها من حياته.
أديب ودبلوماسي ليبي مواليد جنوب طرابلس 1942، نال درجة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث من جامعة إدنبره، وعمل بالمجال الصحفي منذ 1959، فرأس تحرير 12 مجلة. وهو صاحب أطول رواية عربية هي «خرائط الروح» التي تتكون من 12 جزءًا وتتناول تاريخ الاستعمار في ليبيا. وقد صدر له عن دار الشروق: «خمس خنافس تحكم شجرة» مجموعة قصصية 1997، «غناء النجوم» مسرحية 1997، «مرايا فينيسيا» مجموعة قصصية 1997، «حقول الرماد» رواية 1999 بدأ ينشر مقالاته وقصصه القصيرة في الصحف الليبية بدأ من العام 1959، اتفوز مجموعته القصصية "البحر لا ماء فيه" بالمركز الأول في جوائز اللجنة العليا للآداب والفنون بليبيا. عمل في عدد من المؤسسات الصحفية كما عمل سفيرا لليبيا في أثينا وبوخارست.
للوهلة الأولى التي رأيت فيها هذا الكتاب ، وجدت في اسمه البلاغة و الإبداع المتأصلين لدى الأديب الليبي في تلك الحقبة ،و بعد قراءتي له وجدتُ آسفة الظواهر السلبية المنتشرة في تلك الفترة الزمنية مازالت هي نفسها سلبيات مجتمعنا الحالي رغم مرور سنينٍ طوال على كتابة هذه المقالات ..أيضاً تكون من خلال قراءتي القليل من الملاحظات كالتطويل الغير مبرر في بعض المقالات و الذي يسمى في مصطلحات النقد العربي بالحشو ، و أيضاً النقد المبطن و الغير صريح عكس غيره من كتاب المقال الليبين ، لست في مجال مقارنته بغيره و لكن هذا ما اتضح لي من خلال قراءتي المتمعنة .