ربما القصة ليست بجديدة ولكن مريم تناولتها بأسلوب مختلف جميل سلس به الكثير من الحس..
ما أبهرني حقاً هو تطور مريم الغفلي الملاحظ جدا في الرواية مريم هنا مختلفة عن مريم في الرواية السابقة وما قبلها ، هي الان أقوى تعرف ماذا تريد لقلمها حضور واثق من نفسه تقدم كتاباتها واضح جدا لدي ثقة كاملة بأن مريم سيلمع قلمها قريبا جدا وستصبح من أقوى و أهم الأقلام النسائية في البلاد .
أبهرني قلمك يا مريم .. وصفك للمكان والأحاسيس فاق كل تصوراتي وجعلتيني أحس بكل ما دار من حوادث في الامكنة والحياة آنذاك في أربعينية القرن الماضي في أرض الخليج .. وما زاد عن ذلك هو قلمك وكلماتك التي نقلتي لنا عبرها كل ما دار من أوجاع وظلم فكله ترجم لي ابداعك وموهبتك في اختيار الكلمة وسلاسة وجمال التعبير ولغتك الادبية الراقية .. ما أربكني هو كثرة الشخصيات في الرواية وغياب الحبكة .. تطرقتي الى عدة مواضيع هامة وحيوية مثل تجارة الرق وحقوق الانسان والمرأة والتعامل مع الخدم ولكني ضعت في روايتك لاني حسيت بالتشتت من وجود أسماء كثيرة لا علاقة لها في الحدث بشكل مباشر .. أين موزة ؟ وهي بطلة الرواية الحقيقية ولماذا لم تنطق بما عرفت من أسرار؟ أما صنعا الظالمة فهي التي استحوذت على الكم الأكبر في الأحداث التي تفننت في سردها لنا بشكل مفصل ولا يخلو من اي تفصيلة .. هي حقا حجر كما ذكرتِ .. صورتي لنا الظلم بشتى أشكاله بأسلوب جميل وتناسيتي الحب علما أن أكثر شخصيات الرواية هن من النساء .. والمرأة هي التي تصنع الحب أعجبني انه كان للمرأة حضور قوي في الرواية
أهنئك على لغتك الجمية وقلمك الساحر الذي يعكس لنا أدب نساىي اماراتي رفيع وموهبة أدبية حقيقية ..
أححبتُ في الرواية أنها إماراتية وتروي حدث في منطقة الخليج يتزامن مع أيام الحرب العالمية الثانية. تقع أحداث الرواية في ثلاثة أماكن، أولاً المستشفى ومن ثم مكة وبعدها الصحراء. تسلط الرواية الضوء على زمنٍ قديم موحش اتسم بالقحط والجوع والضعف بين الناس حتى جعلهم يتغيرون خلقاً وأخلاقاً. أحداث الرواية جميلة ولكنها بطيئة أحببتُ اختلاف وجهات النظر فيها وأحببت وصف مكة الروحاني
مملة وكئيبة ..اضطررت إلى تجاوز العديد من الصفحات لأنهي الرواية ولكي أعرف ما هو السر الذي باحت به صنعا لموزة..لا أنكر بأن القصة جميلة ولكن الإطالة فيها والحشو الزائد جعلني أشعر بالملل الشديد، وكثرة الأسماء فيها جعلنتي أتوه قليلاً وأتسال أحيانا من هذه وما صلة القرابة بين هذه وتلك ! نجمة واحدة لأسلوب الكاتبة الجميل ..
الحياة أصبحت فوق قدرتنا على استيعابها. كل شيء مبهم، ملتبس ، اختلط الابيض بالأسود، الصواب بالخطأ ، الخير بالشر، الظلام بالنور، اختل الميزان، عقولنا باتت مشتتة، ليس لها قدرة على الاستيعاب ، كل شيء يمضي سريعا، و كل ما لا نتمنى حدوثه يحدث، أكاد أصاب بالجنون