عندما أقرأ كتاب مليئ بالحِكمه و العِبره تَخدَعني الكلمات بالوَصف الدَقيق لِما شَعرت به...
في هذا الجزء الأول من سِلسلة الأحكام و السُنن من هَدي نبينا محمد صلى الله عليه و سلم سدّت ثغرات واضطّرابات كثيره في مسائِل دينيّة كانت مُعلّقه لدي .
هنالك دائما مسائِل دينيّة إختَلف فيها الشيوخ وَليسَ السبَب خطئ فيهم أو قِلّة علم بل كُل منهم أخذَ المَذهب و التفسير اللّذي توَصّل اليه و صاغَ المسئلة بِناءً عليه ، و هنا يَقع الإختِلاف بين المُسلمين و أحياناً كثيره تقع الفِتنه و السبَب الرئيسي قِلّة العِلم بالشيئ.
انا أرى أنّ على كُل مسلم أن يعي ما هو دينُه ليس فَقط مِمّا سَمِع بل يَقرأ الأُصول و يَرجِع الى كُتُب السّنه و الأحكام ويُميّز بَين السَند القوي و السَند الصحيح و لِيَستَفتي قلبه إذا اختلطت عليه الأُمور.
في هذا الجزء من كِتاب ابن قيّم الجوزيّه رحمه الله تَعَلّمنا من هَدي نبيّنا كيفَ كانت صلاته وَوضوئه و لِبسُه و منامِه و أَكلِه و عَلّمنا كيف كان هَديه في سَفره و عن خُطبته في المُسلمين و رُكوبه و بَعثه و دَعوته و نَسبه و أولاده و أزواجه و كُتّابه و غَيره الكثير...
و قد وضَّح ابن قيّم الجوزيه كُل مَسأله و ما جاء بها و ما كان موثوق بها و من سَمِعها و من كان سيّء الحفظ بِها.
وأنصح من أراد ان يقرأ هذه السلسله أن يختار نُسخة مُنقّحه بها هوامِش و مراجِع عن كُل حديث أو فِعل تمّ ذِكرُه لِيعرِف القارئ ما هوَ اسناده صحيح و ما هوَ اسناده ضَعيف و من ذكره و أيّده ومن اعترَضه و ذكرَ سَبب اعتراضه.