حل الغروب بعد قليل فالدنيا شتاء، أحضرت منال أغطية كافية لمواجهة برد الليل، العشة من الخوص و القش وبلا أبواب، في هذا المكان يتناغم المرء مع الطبيعية بحسب ناموسها و إيقاعهاتها، فالنوم مبكرا مع حلول الظلام و الاستيقاظ مع بزوغ أول ضوء الفجر. دخلت منال للنوم و جلس ناجي علي الشاطئ البحر يتأمل الهدوء المحيط بالمكان، كانت النجوم ترصع السماء بوفرة آسرة نفتقدها في جو المدن الخانق الملوث. ملأ صدره من هواء البحر النقسي و راح يراقب النجوم في عليئها و الشهب التي تتساقط بين الحين و الاخر ، تبسم .... رحم الله الجدة... كانت تقول عندما تري شهابا يتساقط فسوف يتحقق لك ما تتمناه لحظتها... الحقه برسعة و تمن ما تريد... أنتظر متحفزا كأنما ليتمني أمنية علها تتحقق له ...... رغم أنه لا يؤمن بالغيبيات.
طبعا لو كان فيه أقل من نجمة مكنتش اترددت لانك لو قررت ككاتب تكتب قصة احداثها حصلت بالفعل و دار عليها جدال كبير و هي قصة طلعت مصطفي مع سوزان تميم فلازم تحترم عقلي و تقدملي حاجة جديدة، بعد تاني، الحكاية من منظور متعدد للشخصيات الرئيسية في الرواية ، لكن كل ده محصلش. أولا مفيش اي رسم للشخصيات مفيش أي تفاصيل . مفهمتش ايه لازمة شخصية ناجي بالظبط. فيه كم شخصيات كان مفروض يتم اكتشاف ابعادها شوية زي زوجة خالد او ولاده او ابن سالي. في النهاية الاسوأ ان جزء من الحوار بالعامية و جزء تاني بالفصحي.
بعد صفحات قليلة يعرف القاريء انه يقرإ قصة هشام طلعت مصطفى و سوزان تميم الله يرحمها. يرويها الكاتب وعامل نفسه مش واخد باله. غير ممتعة بالمرة وزاد من سخافة الرواية انك تعرف أحداثها منذ البدايات ! مصدوم في نعيم صبري الذي عشقت رواياته القديمة .