تصور أنك تعيش في إقليم يهيمن عليه تنظيم إرهابي تابع لداعش، إنه الحجيم بعينه. صراعات ومعارك على السلطة بين الإرهاب والدولة وجهاديين مدججين بالسلاح يحرسون كل شبر في المدينة، وسكان مرتعشين، غير آمنين على حيواتهم، محبوسين بداخل منازلهم. ورجل يحاول فرض سيطرته على المدينة، لكنه لم يستطع أن يسيطر على ابنته. ووسط كل هذا يتجدد الأمل بين رحمة ابنة أبو بكر زعيم التنظيم وجلال الصحافي المعارض بالنجاة ولقاء الأحبة والفرار من هذا الجحيم المستعر. أبدع الكاتب في تجسيد شخصية رحمة الفنانة الحالمة التي رغم خوفها الشديد من والدها تستطيع تحقيق السلام النفسي، ورغم أن والدها منع عنها كل أدوات الرسم إلا أنها لجأت لأسلوب جديد وهو الرسم الذهني. جلال يمثل الأمل والرجل الذي لا يهاب الموت ويخاطر بحياته من أجل حبه. أبو بكر القاهري رجل يصارع الشيطان ممثلاً في شخصية فتنة الساحرة التي يحاول عدم الاستسلام لإغواءها ولكنه لا يستطيع المقاومة في النهاية. ولكنه قرر بيع نفسه للشيطان حتى يحقق رغباته في الانتصار والهيمنة. أحداث الرواية سريعة لاهثة لا تستطيع إلا أن تكمل قراءتها حتى نهايتها. اعتمد الكاتب على الرمز لإيصال أفكاره، والأسماء وشت بالرموز: رحمة - أبو بكر القاهري - فتنة - سيف الحق. عمل رائع بالفعل ورغم الأجواء الدستوبية لكنك ما إن تصل لنهاية الرواية حتى ترتسم على شفتيك ابتسامة وتشعر بتجدد الأمل في الحياة.