Jump to ratings and reviews
Rate this book

موت مؤجل

Rate this book
موت مؤجل"؛
رواية تبدأ من حيث تنتهي؛ لتعاود البدء من جديد!
حسن -بطل الحكاية- يأخذنا في مذكرات لم يكتبها، وقصة عاشها أكثر من مرّة، وكلما يقول اكتملت تبدأ من جديد.
مواطنٌ عربي يروي تقلّبات الأحوال في وطنٍ عربي متفرّق الأوصال في فترةٍ زمنية تمتدّ أكثر من عشرين عام.
في صفحاتٍ معدودة تأخذنا الكاتبة في عرضٍٍ موجز ووافي لمراحل هي الأبرز في هذا العقد.
حصدت هذه الرواية جائزة (الشارقة للإبداع العربي) وحصلت على المرتبة الثالثة.

160 pages, Paperback

First published January 1, 2016

3 people are currently reading
23 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (30%)
4 stars
2 (20%)
3 stars
4 (40%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (10%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for محمد حمدان.
Author 2 books889 followers
May 8, 2016
موت مؤجل – أسماء علي زيتون

أسماء علي زيتون الشهيرة بجلنار زين وهي كاتبة أردنية شابة تكتب في مجال القصة القصيرة والقصيرة جداً بالعادة ولها مجموعتان قصصيتان منشورتان من قبل.. وهذه هي تجربتها الروائية الأولى والتي حازت على المركز الثالث في جائزة الشارقة الثقافية.

هي رواية قصيرة إلى حد ما في 160 صفحة. تنقسم إلى 9 فصول. الراوي هو حسن –إجمالاً-، به ابتدأت الرواية وعنه انتهت. فهو بطلها دون منازع.. ويتميز السرد بتقنيات لطيفة وذكية مع بعض الاستثناءات التي سأتحدث عنها فيما بعد.

بدأ السرد بحديث حسن عن لقاء أهله بجثته المفترضة.. والتي كانت متحفمة بعد أن أكلتها النيران. وينتهي المشهد بعد أن تحسست سلمى حبيبته السابقة كفه كأنها تبحث عن علامة تؤكد لها ملكية حسن لهذه الجثة فاقدة الملامح. هو مشهد صادم بالفعل، يليق جداً كفاتحة تشويقية لنص روائي جيد. ينتقل السرد بعد ذلك إلى يوم ولادة حسن، ومن المهم هنا أن نأتي على ذكر تعمد الكاتبة ألا يتم ذكر صريح بالمكان رغم وضوح دلالة المكان بالنسبة لمعظم القراء. فمن الواضح أن مكان ولادة حسن هو الكويت.. خاصة، بأن الأحداث التي تلت ذلك تشير إلى ذلك من خلال نواف صديق حسن.. والذي يبدو أنه كويتي والأستاذ رحيم والذي يبدو أنه كويتي آخر لكنه شيعي. ونرى رحيم فيما بعد يذهب للحج ومن ثم تحدث أحداث تفجير بما يبدو أنها أحداث تفجيرات الحرم الشهيرة عام 1989 والتي تورط فيها 20 كويتياً وقد قيل فيما بعد أنهم نفذوا عمليات التفجير بتحريض من محمد باقر المهري.. وهذا يعني أن زمن ولادة حسن كان في أوائل الثمانينات. ثم نرى فيما بعد أحداث غزو العراق للكويت عام 1990 وبقاء آل حسن في الكويت إلى ما بعد التحرير.. وكيف أن حسن كان مع نواف من ضمن المقاومة الكويتية لكن ذلك لم يمنعه من مقاسمة الطعام الذي كانوا يتحصلون عليه من صديق أبيه أبي محمد مع حارسي حدود عراقيين. وكان ذلك كافياً للبعض كدليل خيانة حسن وذويه في مرحلة الفوضى التي سادت الكويت في الأشهر الأولى من التحرير. اضطر ذوو حسن للرحيل إلى الأردن. رغم أنه ما من دلالة صريحة على الدولة التي ذهبوا إليها.. إلا أن السياق يوحي بذلك.

نجد بعد ذلك فصلاً يتغير فيه الراوي من حسن إلى فاطمة وهي أخت حسن دون مبرر حقيقي.. لدرجة أن الكاتبة أشارت إلى أن فاطمة قد تعجبت من إصرار أخيها على أن تكون الراوي في هذا الفصل. مما يجعل الرواة حسن، وفاطمة وسلمى فيما بعد يدركون أنهم رواة في رواية لكاتب ما.. وهذا النمط من السرد أو الوعي السردي قد يكون مدعاة للجدل ما بين مؤيد ومعارض. عن نفسي، لا أرى مشكلة في ذلك عدا أنه لم يكن مبرراً على الإطلاق استخدام فاطمة كراوية في فصل المذكور أعلاه.

كان في حياة حسن فتاتين، الأولى هي نرمين الفتاة القبطية في طفولة حسن والتي راودته أحلامه المبلولة الأولى بسببها. والثانية هي سلمى ابنة جارهم صالح والذي يحدث بأنه كان صديقاً لوالده منذ أن كانوا في الكويت. في الرواية شخوص عديدة أخرى هامشية؛ كسناء الاخت الكبرى لسلمى والتي كانت رغم أنها الأخت الكبرى ذات دور هامشي تماماً.. وكأنها غير موجودة.. كما هو الحال للأخ الأصغر لحسن فراس.. والذي يمكننا حذفه تماماً.. دون أن نشعر بأي بأس في ذلك. وحقيقةً، أجد ذلك عيباً.

تتعقد الأمور مع حسن بسبب الاوضاع المادية السيئة لوالده بعد عودتهم إلى بلادهم من الكويت ولذلك اضطر للعمل.. وأحببت حقيقةً ذلك التماس الذكي لحياته مع الشيخ ابراهيم.. وحكايته معه والتي آلت به في النهاية إلى السجن. حيث أكمل دراسته. وهناك أرسلت سلمى له رسالة داخل رسالة أخته له.. والتي توقع لها حسن بأن تصبح روائية يوماً ما.. لكن، أدهشني كيف أن حسن لم يتجرأ على قراءة رسالة سلمى له.. رغم كل تلك السنين التي قضاها في السجن.. ولم أجد ذلك تصرفاً منطقياً على الإطلاق. ليحدث بعد ذلك العفو.. ثم يخرج حسن ليجد سلمى وقد خطبت منذ سنتين للطبيب سعيد.. في مفارقة لطيفة.. لها دلالة ساخرة على أن الحياة لا تنتظر أحداً.. حتى وإن كان باسم الحب. فكيف تنتظر سلمى من لم يتكلف عناء قراءة رسالتها ؟!

كان من البديهي أن يلقي حسن نفسه في أول مصيبة بعد خروجه من السجن.. وكانت مفارقة غريبة زيارة نواف له.. وحديثه عن الجهاد في الجارة الشمالية في اشارة لسوريا.. ثم يقرر حسن مشاركة زميله القديم في ذلك الجهاد المزعوم. ليلتقي هناك بأحمد الذي وشى به وكان السبب في قطف أجمل سنين عمره ليقضيها في السجن.. وقد كلفه ذلك سلمى. أعجبني كيف أن حسن كان يمثل عقل المنطق في سوريا.. فقد رفض اقتتال الأخوة. ولذلك تعرّض مرة أخرى للمكيدة والتي لم يكن نواف وهو في أن يتركوها تمضي هكذا دون قتال.

ما أثارني بخصوص الخاتمة، هو أنها تشير إلى أنه لم يمت. بل أن المشهد الذي بدأت فيه الرواية بجثة هي جثة أحمد لا جثته هو.. وبغض النظر عن ذلك.. لكن، ألا يفترض بسلمى أن تكون خطيبة سعيد ؟ ونحن هنا لا نتحدث عن خطبة مفاجئة أو منذ فترة قصيرة بل هي خطيبته منذ سنتين ! فكيف إذن، تكون لا تزال تحمل لهفة الحبيبة له بعد ؟ لم يبدُ لي ذلك منطقياً. لكنني أحببتُ حيلة فاطمة ككاتبة للرواية.

باختصار، الرواية بشكل عام جيدة كعمل أول للكاتبة. تحتوي على الكثير من الحيل التقنية والسردية.. والتي يمكننا أن ندعوها بالتجريبية والتي قد يدعوها بالبعض بالعيوب.. لكنني عن نفسي أرى أنه من حق الكاتبة أن تجرب كما تشتهي ما دام العمل في نهاية الأمر سيخرج لنا على هذه الشاكلة.. هي كاتبة موهوبة دون شك وأتوقع منها المزيد في المستقبل باذنه تعالى.
Profile Image for عبدالرحمن عقاب.
823 reviews1,041 followers
April 27, 2016
يبدو أنّ كاتبة القصص القصيرة جدًا قرّرت أنْ تُطيل نفسها القصصي، وتتخفّف من ثقل التكثيف الذي تجيده في قصصها القصيرة جدًا، لتكتب رواية؛ فكانت هذه.
غير أنّها لم تُفلح بالخروج من عباءتها الأدبية فجاءت روايتها (موت مؤجّل) لتروي بصفحاتها القليلة عددًا تاريخًا عربيًا امتدّ ربع قرنٍ تقريبًا.
بطل الرواية يعيش حقيقةً موتًا مؤجّلاً أبدعت الكاتبة في جعله مؤجلاً في كلّ مرحلةٍ، وإن وجدتُ في بعضها تكلّفًا في طريقة افلاته من الموت. لكنّه كان كـ"القط بسبع أرواح" كلما قال :راحت عليّ... مدّه القدر الروائي بعمرٍ آخر لرحلةٍ أخرى.
عادةً ما يُثقل الكتّاب رواياتهم الأولى بأكبر قدر من الأفكار أو الأحداث التي يتمنون لو يروونها، وهكذا كانت هذه الرواية! فكلّ مرحلةٍ فيها تبدو خامة متكاملة لعملٍ روائي متكامل. لكنّ الكاتبة استطاعت وببراعة أن تنجو من أي مللٍ أو ثقلٍ أو تشتّت قد يشعر بع القاريء بسبب هذا، فانسابت الأحداث بخفّة وسلاسة جميلة، وحافظت الرواية على تماسكها وتألقها.
الرواية جميلة بمجملها وأخّاذةٌ بسردها، وممّا يُحسب لها قدرتها على جذب القاريء من صفحتها الأولى، وقوّة أخذها حتى أنّك لا تستطيع الفكاك منها قبل إنهائها. ولم أشعر بقلّة الانجذاب للأحداث إلا في منتصف الكتاب (عند قصة البطل مع الشيخ إبراهيم وجماعته)، إلّا أنّ الرواية سرعان ما استعادت قوّتها السردية في صفحاتٍ قليلة.
كما سرد العمل الرواية الفلسطينية للحدث الأبرز في تاريخ الكويت؛ أي الاحتلال العراقي. ووجدتُ في المكتوب الصوت الآخر لما رواه -بإنصاف- الكاتب الكويتي سعود السنعوسي في روايته (فئران أمي حصّة).
ما آخذه على الرواية أنّ شخصياتها الكبرى لم تُعط ما يكفي لفهمها داخليًا، فكانت دمىً يُحركها القدر الروائي، وكانت تبدو بعض قراراتها وسلوكياتها غير مفهومة. أظنّ أنّ هذه النقطة التي يجب أن تعمل عليها الكاتبة لاحقًا في أعمالها القادمة.
من يدري من سيغلب في نفس الكاتبة (القصة المكثّفة أم الرواية الأقلّ كثافة) إلّا أنني في انتظار أي عملٍ جديد لها.
Displaying 1 - 2 of 2 reviews