لقد كان علي ابن ابي طالب البطل رافع راية الرسالة ، ولما تم تغييبه لم يتبق للاسلام معركة يخوضها الا ضد نفسه ، لكن كيف بدأ الاسلام (رسالة) وانتهى الى شعار وتقليد ؟ وهل يمكن النهوض بالإسلام مرة أخرى بدون الارتباط بالنهوض الأول للإسلام ؟ كيف بدأ الإسلام مغامرة ورحلة وفتوة وانتهى الى الشيخوخة والعجز والتوقف ؟ وأين كانت خطوة البداية في إنهيار الإسلام من التشدد على العمل الى الإكتفاء بالأقوال ؟! وماذا تعني مقارنة معنى البطين بين سقراط ونيتشه ؟ وهل يمكن لشعوب تتوارث الحرب الأهلية منذ حرب الجمل وحتى ثورات الإنتقام العربي أن تعود إلى الأصول الإبراهيمية لفهم حقيقة الانتقال من الحج بالولادة الى الحج بالشهادة ؟!
ها هو علي مسجى على خشبة مسرح التاريخ ، حوله الحسنان ويده تُشير بالتوصية بالفقراء وتآخي الناس وتوزيع الثروات العامة بالعدل ، بقي حتى آخر رمق فيه يوصي بالمجتمع وبالجماهير وضرورة الرحمة بقاتله ، لم يقل كلمة واحدة بشأن عائلته ، عاش للجميع وبقي يعمل للجميع وآخر وصيته للكل ، فأجتمع المل حول علي .. وداعاً يا علي بن أبي طالب .. وداعاً أيها الإنسان