ن وراءِ البحار... في رحلةٍ عبْرَ ثلاثِ قارّات... تصل هدية ثمينة من بلاد الشرق إلى بلاد الغرب، الفيل أبو العباس، الذي أرسلَهُ الخليفةُ العباسيُّ هارون الرشيد من عاصمةِ الدولة العباسيّة في بغداد إلى بلاطِ الإمبراطور شارلمان في بلاد الغرب. تصحبُنا رحلةُ الفيلِ أبي العباس، بعهدةِ مرافقه الفتى إسحاق، في مغامرةٍ مثيرةٍ عبرَ مدنٍ وموانئَ وسواحلَ، من بغداد في العراق إلى القيروانِ في تونس، ثم الإبحار إلى سواحلِ إيطاليا، ومن ثم اختراق جبالِ الألبِ وصولاً إلى المدينةِ الملكيّةِ آخن، مركز دولة الفرنجة. في هذه المغامرة التاريخية الشيّقة يتعيّن على إسحاق توظيف كل مهارات النجاة لديه في دروب الرحلة الخطرة، وقد يكتشف أن مصيره مرتبط بمصير هذا الكائن الضخم الذي كُلّف بمرافقته.
ولدت هدى الشوا القدومي في المملكة المتحدة من أب فلسطيني وأم بريطانية. وهي تعيش اليوم في الكويت مع زوجها وولديها، وتدرّس اللغة الإنكليزية كلغة ثانية في جامعة الكويت. تحمل هدى القدومي شهادة بكالوريوس في الاقتصاد وشهادة ماجستير في تعليم اللغة الإنكليزية كلغة ثانية. تتابع حالياً علومها لنيل شهادة في الأدب المقارن. تشمل مؤلفاتها السابقة كتاب الأطفال "عنبر" المبني على شخصية عنترة بن شداد، المحارب الأسطوري الشهير في الشعر الملحمي ما قبل الإسلام.
هدى الشوا القدومي الفلسطينية بريطانية أبدعت في روايتها الخفيفة اللطيفة رحلة فيل ففي الوهلة الأولى وحين تبدا قراءتها تعتقد انها مملة او عادية لكن بعد صفيحات تجد انك مع قصة رائعة وهي قصة فيل الخليفة هارون الرشيد الذي أهداها الى الامبراطور شارلمان في بلاد الغرب..رواية ممتعة تنهيها في دقائق وتبتسم جذلا
"السفينةُ أرجوحةٌ خشبيةٌ تهتزُّ في دوّامةٍ من الزَبَدِ الأبيض. أُحدّقُ في بؤرةِ الدوّامةِ فيُخيَّل لي أنْ وحشًا مكفهرًا مُبْرِزًا أنيابَهُ سينفلِق منْ بينِ هذهِ الأمواجِ الصافعةِ، بهديرِها الجُهنَّميِّ، ليبتلعَنا في جوفِه إلى قاعِ البحر."
العمل موجهه للنشء. الرواية تحمل طابع البساطة والخفة، فالسرد جميل وسلسل. وبجانب ذلك فهي مُلغمة بالتاريخ العربي القديم. ممتنة كثيرًا لوجود قلم هدى في "أدب الطفل العربي".