الناقد الراحل من مواليد بني سويف عام 1938، تخصص في دراسة علم النفس بكلية الآداب جامعة عين شمس التي تخرج فيها عام 1958 ثم عمل سكرتيرا لتحرير مجلة "المسرح"، فمسئولا عن ملحق الأدب والفنون بمجلة "الطليعة" التي كانت تصدرها مؤسسة الأهرام، وبعدها سافر إلى السعودية في الخمسينيات للعمل في صحيفة "الندوة"، ونشر فيها مقالات عن الاتجاهات الجديدة في الفلسفة والأدب، ثم عمل فترة قصيرة بالهيئة العامة للاستعلامات.
ترك عبد القادر مؤلفات وترجمات تصل إلى حوالي 25 كتابا، من أهمها في مجال التأليف: "ازدهار وسقوط المسرح المصري" و"نافذة على مسرح الغرب " و"أوراق من الرماد والجمر" و"رؤى الواقع وهموم الثورة المحاصرة" و"من أوراق الرفض والقبول" و"نفق معتم ومصابيح قليلة"، و"من أوراق الزمن الرخو" و"البحث عن اليقين المراوغ قراءة في قصص يوسف إدريس".
ومن خلال هذه الكتب وغيرها عرف القراء المصريون عبد الرحمن منيف وسعد الله ونوس وغيرهما من مبدعي العرب، إضافة إلى أنه عكف على ترجمة أغلب أعمال المسرحي بيرتر بروك، الذي بادر بإعلان تنازله عن حقوق الترجمة لصالح عبد القادر، حين عرف بمرضه.
وأشاد المثقفون دوما بعناية فاروق عبد القادر الخاصة بالمسرح ونصوصه التي كانت ذات أثر واضح وقيم، من خلال متابعته بالدراسة والنقد لكثير من الأعمال والظواهر المسرحية في مصر والوطن العربي على مراحل ممتدة، إلى جانب ما له من دراسات عديدة خاصة في القصة والرواية كما أسهم في إثراء النقد الصحفي بمقالاته النقدية الجادة ومتابعاته لألوان الإبداع الجديد، واستطاع بهذا أن يحقق تأثيرا ملحوظا في الحياة الثقافية، كما أن دراساته المتنوعة تقدم صورة حية للإبداع العربي المعاصر وللاتجاهات الجديدة في الأدب بفنون المختلفة.
ولم يتزوج فاروق عبد القادر، وظل وحيدا بعد وفاة شقيقته الكبرى التي كانت تقوم برعايته، ولم يمهله القدر ليسعد بجائزة الدولة في التفوق في الآداب حيث توفي بعد إعلانها بساعات قليلة.
* من أعماله التي نشرت : * ازدهار وسقوط المسرح المصري ـ عام 1979 * مساحة للضوء مساحات للظلال ـ عام 1967 * نافذة على مسرح الغرب المعاصر ـ عام 1987 * أوراق من الرماد والجمر ـ عام 1985 * رؤى الواقع وهموم الثورة المعاصرة ـ عام 1990 * من أوراق الرفض والقبول ـ عام 1993 * نفق معتم ومصابيح قليلة ـ عام 1994 * في الرواية العربية المعاصرة ـ عام 2004 ـــــــــــــــــــــــــــــ ومن المسرحيات التي ترجمها: • فترة التوافق – تنيسي وليامز. • لعبة البنج بونج – أرتور أداموف. • المساحة الفارقة. • النقطة المتحولة – بيتر بروك. • يو . أس – بيتر بروك.
أول تجربة لي مع كتب النقد المسرحي وهي تجربة جيدة إلي حد ما فقد فتحت عيني علي عالم المسرح الجاد وليس الكوميدي أو التجاري الذي اعتدنا أن نري مسرحياته في التليفزيون الكتاب ينقسم إلي ثلاثة أجزاء الأول هو الماضي والآباء المؤسسون ويقول الكاتب بأن العرب لم يكن لهم نصيب في تأليف المسرح وأول البدايات كانت بعد دخول الثقافة الغربية إلي الدول العربية ليظهر الرواد مثل يعقوب صنوع وعلي الكسار والريحاني ويوسف وهبي وانتقد هذه الفترة بأن المسرح لم يكن يعبر عن المجتمع المصري وإنما اقتبس أعماله من أعمال أجنبية أخري وذكر محاولات المسرح الشعري علي يد أحمد شوقي ومسرحيات توفيق الحكيم وعلي أحمد باكثير الجزء الثاني هو جزء الازدهار حيث حدثت متغيرات في المجتمع المصري سياسيا واجتماعيا أدت إلي ظهور طائفة أخري من الكتاب وعبرت عن مشكلات مجتمعها من خلال المسرح فذكر منهم نعمان عاشور وإسكندر فرح ويوسف إدريس الجزء الثالث وهو الانهيار منذ بداية الستينات وفصل أسباب ذلك سياسيا واقتصاديا فاعتقال المفكريين اليساريين والتغيرات في وزارة الثقافة واتجاه الدولة الاقتصادي أثر بالسلب علي المسرح وأدي إلي ضعف في مستوي الكتابة المسرحية ( يذكر بأن التلفيزيون المصري في بدايته كان يحتاج إلي عدد كبير من المسرحيات لملء ساعات المشاهدة فأدي ذلك إلي ضعف في المستوي وتعجل في كتابة المسرحيات واتجاه من ليسوا مسرحيين لكتابة المسرحيات) النكسة وبداية الانفتاح بعدها أدي إلي ظهور المسرح التجاري وانزوي المسرح الجاد ولكن هذه الفترة لا تخلو من مسرحيات جادة أشاد بها مثل مآساة الحلاج لصلاح عبد الصبور والزوبعة لمحمود دياب ووطني عكا لعبد الرحمن الشرقاوي الكتاب كتب في عام ١٩٧٩ كنت أتمني لو امتد به الحديث فهو كان يتسائل عن إمكانية بعث المسرح من جديد كنت أتمني لو تحدث أكثر وانتقد المسرح الكوميدي مثل مسرحية مدرسة المشاغبين انتاج السبعينات كنت أريد أن اعرف رأيه في مسرحيات لينين الرملي مع محمد صبحي في الثمانينات والتسعينيات ورأيه في نجاح عادل إمام علي مستوي المسرح الكوميدي المؤلف توفاه الله عام ٢٠١٠ فماذا لو شاهد مسرح مصر وكوميديانته واعتبروا هذه التجربة بعث للمسرح من جديد اعتقد أنه كان سيموت أو يقدم علي الانتحار
تأريخ للمسرح المصري من وجهة نظر مؤلفه. حِدَّة الراحل الكبير (فاروق عبد القادر) تبدو مبررةً في كثيرٍ من المواضع. تحليله وما يورده من تحليلات لويس عوض ومحمد مندور ومحمود أمين العالِم لكثير من المسرحيات مفيد للغاية.
انوراما رائعة لنشأة المسرح المصري ونهضته في الستينات وبداية إنهيار المسرح الجاد في مص بعد النكسة كنت اتمنى أن يطول الحتاب فمادته وثقافة قارئه من الممكن أن تجعله يطول ويطول بدون ملل مايعيب الكتاب عدم التعرض بشىء من التفصيل لمسرح علي أحمد باكثير