هذا الكتاب هو بداية معرفتي المتأخرة جدا بالبروفيسور خزعل الماجدي، وهو عن أحد أقدم الشعوب العالم القديم والذي ظهر منذ الألف السادس قبل الميلاد حتى نهاية العصر البرونزي في حدود 1200 قبل الميلاد.
تبنى الكتاب أمرين في غاية الأهمية والجدّة وهما:-
أولاً أن الآموريين كانوا أكبر مجموعةٍ ساميةٍ في التاريخ ظهرت في وادي الرافدين ثم انتشرت منه إلى ما حوله.
وثانياً أن الآموريين هم أقدم الشعوب السامية وهم أجداد العرب المباشرين، فهو يرى أنهم كانوا الآباء الأوائل لأربعة شعوبٍ ساميةٍ كبرى ظهرت منهم في بيئات جغرافية مختلفةٍ ففي السواحل صاروا الكنعانيين (شعب شام) وفي المرتفعات صاروا الآراميين وفي السهول صاروا الكلدانيين وفي الصحراء صاروا العرب.
ويتطرق الباحث لإثبات نظريته هذه وتتبع تفاصيلها في أدق الكتابات والنقوش والآثار؛ وقد قيل عن هذا الكتاب أنه يزلزلُ قناعات كثيرة سادت عند المؤرخين والمهتمين بعلوم الحضارة ويطرح، بقناعةٍ جديدةٍ، مساراً فكرياً مبتكراً سيبقى لأمد طويلٍ مثار بحثٍ ونقاشٍ وتأمل.