يصلحُ هذا الكتابُ أن يكونَ مقدمةً لقراءةِ مشروعِ طه عبد الرحمن بالإضافةِ لكتابيه السابقين الحوار أفقا للفكر وحوارات المستقبل، لا يركزُ محمدُ الشبه هنا على عرضِ أفكارٍ ورؤى في ما يتعلقُ بعوائقِ الإبداعِ الفلسفي عند طه عبدالرحمن بل وينقدُ الطهائيةَ في بعضِ المواضعِ والأفكارِ لعل من أهمِّها كونيةَ الفلسفةِ والسؤالَ المسؤولَ ونظرتَه للترجمةِ التأصيليةِ وغيرها
يتناول هذا الكتاب ما يشبه الملخص لعوائق الإبداع الفلسفي العربي حسب ما جاء في مؤلفات الفيلسوف المغربي طه عبد الرحمن يقع الكتاب في 136 صفحة إلا أن الملاحظة الأولى التي تلاحظها أنه مليء بالحشو و التكرار نوعاً ما ، فلم يظف كثيرا عن ما جاء في كتابين لطه وهما سؤال الأخلاق والحق العربي في الإختلاف عدا ذلك فيمن أن نلخص إضافتين للكاتب حيث أبرز مشروع طه من ناحيتي دعوته إلى الترجمة الإبداعية عوضاً عن الترجمة الحرفية سواء في الحرف أو المضمون وعكوف طه على تحطيم أسطورة كونية الفلسفة وفي هذا الباب قدم الكاتب إعتراضات على المعول الطاهائي الذي أراد تهديم أحد أهم عوائق الإبداع الفلسفي العربي من وجه نظر الفيلسوف طه عبد الرحمان وإذكاءا للجدل القائم حول كون طه فيلسوف أم منظر للفلسفة أم مجرد متكلم كما تهافت بذلك البعض فيقضي عليه تماما مشروع طه الفلسفي العربي الإسلامي الخالص الذي يضع أسس لتفلسف إسلامي عربي خال من التأثر الغربي الحداثي وغيره الذي طغى على مشاريع من أخذوا لقب فيلسوف في بيئتنا العلمية المعاصرة