د. العثيمين أحد الأقلام المدافعة دومًا عن الحركة الوهابية وهو عادةً لا ينتقد الحركة بقدر تمجيده لها حتى أنه هو وغيره الكثير تجدهم دومًا شديدي الوطأة على من ينتقد الوهابية ومنتقدي أتباع حركة محمد بن عبد الوهاب الذي غالو في التطبيق ولم يحسنوا التصرف مع مخالفيهم، وبالمناسبة هذا لا يعني عدم تقديري لـ . عثيمين على العكس هو صاحب جهد ملحوظ في خدمة تأريخ الحركة الوهابية من الناحية التوثيقية وسرد الجانب السياسي.
في هذا الكتاب يؤرخ.. نعم يؤرخ لحياة محمد بن عبدالوهاب – كما عنوان المؤَلفْ - فحياة مؤسس الدعوة الوهابية يقوم في الركيزة الأولى على تتبع ما يعرف بـ (رسائل الشيخ) وهو أجاد ذلك. أما تناول سياحته؛ سفره لطلب العلم وتنقلاته مابعد عودته لنجد فهذا تجده بوفرة بين عدد الكتب التي خصصت لحياته وهي كثيرة جدً ومكررة في فقراتها. إلا أن هذا الكتاب يتجاوز بقليل التوثيقي لمحاولات نقدية وإن كانت في مجملها تمجيدية.
لاشك الفصل الأول سوف يغري بعنوانه (نجد قبيل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب) أي مهتم بتاريخ الوهابية لمعرفة كيف هو وضع البلاد قبل السعودية الأولى وقبل قيام الحركة الوهابية وهي مادة جميلة في حدود (20) صفحة لكن إنطلاقًا من هذا العنوان أحيل لنفس المؤلف كتابًا آخر هو "نجد قبيل الشيخ محمد بن عبد الوهاب 2010م" في (97 صفحة) ثم الفصل الثاني عن تحالفه مع آل سعود، ثم الثالث عن نا بعد تحالفه مع آل سعود، ثم الرابع كتاباته، ثم الخامس وهو مهم بعنوان (عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب)، والكتاب في مجمله جيد.
قراءات مرحلة ما بعد الجامعة