لا شكَّ أن الحياة في كنف شخص بخيل هي حياة سيئة، و«محمد باشا» لا يُقتِّر فقط بماله على ابنه الوحيد «حسن»؛ بل إنه يضن عليه كذلك بمشاعره، الأمر الذي جعل «حسن» يبحث عن الحب الذي يشعر فيه ببعض الحرية، وينسى فيه ذاك القفص الذي يضيق عليه يومًا بعد يوم. وبالفعل؛ وجد نبعًا دافئًا في قلب خادمتهم الطيبة «مرجريت»، لتتطور العلاقة بينهما ويصبح الزواج أمرًا محتمًا بعد حملها منه. وبانكشاف هذه العلاقة للأب؛ تثور ثائرته ويطرد ابنه دون أن يطرف له جفن، بل إنه يجد في خروج «حسن» من المنزل توفيرًا للمزيد من القروش التي كان ينفقها على مطعمه ومشربه. تُرى هل سيلين قلب الباشا ويثوب لرشده؟ أم ستظل عينه لا ترى إلا النقود ولا يحلم إلا بالمناصب؟
محمد تيمور: شاعر وأديب وكاتب من الطراز الرفيع، وهو من مؤسسي الأدب القصصي والمسرحي في مصر، كما أنه الأديب الذي كسر الجمود اللغوي في الكتابة الأدبية؛ فإليه تُعْزَى الريادة في استخدام اللهجة العامية المصرية البسيطة في الكتابة الأدبية بدلًا من اللغة الفصحى التي عُهِدَت بها الكتابة في عصره؛ وهذه الخطوة تعدُّ تمردًا على حيثياتِ عصرٍ ثقافي يعتبر اللغة الفصحى هي لغة الأدب الحقيقي.
ولد في القاهرة عام ١٨٩٢م في رحاب أسرة تجمع بين الثراء والأرستقراطية، وبين العلم والأدب على الطريقة العربية المأثورة؛ فوالده أحمد تيمور باشا الذي كرَّس حياته لخدمة اللغة العربية ومعارفها، وعمته الأديبة عائشة التيمورية، وأخوه الأديب الكبير محمود تيمور؛ وهذا المزيج الخصب أَوْجَد بيئةً خصبةً أنجبت لنا ذلك الشاعر الفذ الذي أضفى على الساحة الأدبية مزيجًا فريدًا من دماء التجديد.
سافر إلى باريس لدراسة القانون؛ ولكنه عاد إلى مصر ثانيةً عَقِبَ اندلاع الحرب العالمية الأولى عام ١٩١٤م، وانصرف منذ ذلك الحين إلى كتابة القصص والمسرحيات، ثم رحل إلى برلين لدراسة الطب؛ ولكنه في حقيقة الأمر لم يكن لديه ميل حقيقي لدراسة الطب أو القانون؛ فقد كان شغوفًا بالأدب، وقد دفعه هذا الشغف للسفر إلى فرنسا؛ ليطلع على الأدب الأوروبي عمومًا والفرنسي خصوصًا، وقد كان لهذه الدراسة أثر فاعِل في كتاباته القصصية. وقد تَقَلَّد عددًا من المناصب ومن أبرزها عمله كمترجم لمحمد علي باشا (الحفيد).
وقد تأثر بالمذهب الواقعي الذي انعكس بدوره على كتاباته القصصية والمسرحية، وقد أثرى الساحة الأدبية والمسرحية باشتراكه في جمعية أنصار التمثيل، وقدَّم لنا مسرحيات تحمل طابع الكوميديا الاجتماعية منها مسرحية «العصفور في القفص» تلك المسرحية التي كانت سببًا في مجد ريادته المسرحية، كما قدَّم لنا مجموعة قصصية حملت اسم «ما تراه العيون»، وقد امتاز أسلوبه المسرحي ببساطة الحوار الذي يتسم بقربه إلى أفهام المتلقين، وقد وافته المنية عام ١٩٢١م، وهو لم يبلغ بعد سن الثلاثين. . منقول من مؤسسة هنداوي للتعليم و الثقافة
اول مرة أقرأ لمحمد تيمور كوميديا عامية وان كانت تناقش قضية اجتماعية الأثرياء القرن الماضي بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى إلا أنها ليست بكوميدية إنما مأسأوية عن بخل اب وتضيقه على ابنه الذي انحرف مع كنربرة اي خادمة ليطرد معها من البيت ليتزوجها مع سعادة أبوه بما وفره من مصروف ابنه إلى مصالحة من بأسا صديق مقابل ترشيحه في مجلس المديرية ليضمن فوزه اي أنها جشع وبخل واستغلال .
محمد باشا البخيل الجلدة يعامل الكل ببخل الا المظاهر الكاذبة التي تبين غناه. يقتر على عائلته جدا من شدة بخله. صفقة تربحه يفرح لها وعندما تحل مصيبة يبدأ بطرد العمال أو خصم أيام من معاشهم. كان أشدهم تأثر ابنه حسن الذي يعاني من الحرمان بشكل كبير. في ظل هذا الجو من البخل والحرمان تحن عليه الخادمة مارغريت والتي تحبه. يبادلها الحب بحب. ويستمتع بها ويقعا في الخطيئة. يرى الاب ابنه يقبل الخادمة فيقوم بطردها من البيت. الباشا يتزلف لرضوان باشا عله يعيده للمجلس فيتم انتخابه ويعود لعزبته. تبعث مارغريت لحسن ابن الباشا ثلاث رسائل تخبره انها حامل وفي اخر رسالة انها قادمة. تأتي مارجريت في ظروف من التوتر لدى حسن المكنهار كيف سيواجه ازمته هذه لكن عندما يقرر ابوه طردها يذهب معها ويغادرا المنزل. وكل ما يهم ابوه انه وفر في مصاريف الطعام بطرد حسن. في الفصل الاخير بعد عام تنجب مارغريت طفلا ويزورهم قريباه وصديقاه امين ومحمود وكلك تزوره امه خفية عن ابيه. في هذا اليوم يأتي حسن رفقة رضوان باشا والذي أنقذه حسن من موت محقق . يخبره أمين ومحمود بحقيقة أمر محمد باشا والذي يعرفه رضوان باشا. فيطلب من امين ان يستدعيه الى هذا البيت ليتم تعيينه في المجلس. يفرض عليه رضوان باشا امورا في مقابل حصوله على النيابة في المجلس. فيوافق وعندما يرى حفيده يتغير كلية لاجل حفيده لا من اجل المجلس.