كنت أتساءل منذ بداية الرواية عن الحبكة، أين هي؟ مجرد شاب يعيش لحظة عبث ونشوة ونزوة؟ حُبًّا عابرَ سريرٍ لماجنة لم يُوفَّق في الوصول إليها؟
أين الحبكة بالضبط؟ ما الذي يريده الكاتب؟ إلى أين يأخذنا معه في هذه المقطوعة الشعرية الجميلة من التعابير المركبة الرشيقة؟
الرائع، والأروع، بل الأكثر روعة، حينما لا يأتي الجواب لأسئلة القارئ إلاَّ في الصفحات الثلاث الأخيرة فقط.
استخدام اللهجة في الحوار، سواء الحوار العُماني أو الحوار الهندي المعرَّب، قرار موفق، يجعل القارئ يعيش الجو المحلِّي العُماني (المسقطي بالتحديد) بأحلى حلته.. لكن ما لم يعجبني صراحة هو أن الكاتب لم يتقيد باللهجة في جميع حوارات شخصياته، بل تجد السطر الواحد يحوي مفردات فصحى ومفردات محلية في ذات الوقت، الأمر الذي يشوِّه النص ويجعل القارئ يخرج من مود التقمص للمكان.
أيضاً استخدام الهوامش في تفسير بعض المفردات المحلية لم أجد لها داعياً في الرواية.
على أنني أعترف.. لأول مرة في حياتي أقرأ رواية تُدخلني جو مسقط، لقد تخيلت المشهد تماماً في روي وفي المطعم والشارع.. أيضاً الرائع في الرواية أن حال بطلنا أحمد يماثل حال كثير من شبابنا اليوم، اللاهثين وراء النساء وهم (مخابيهم مخروقة)، ورغم ذلك يبعثرون حفنة الريالات، التي بالكاد يملكونها، على النساء.. وكثير منهم لا يحصلون من تلك النساء على شيء.
الرواية، بحبكتها وقوة لغتها ونهايتها غير المتوقعة، شيقة ولذيذة.