تدور أحداثها حول «ناجي» مهندس الكمبيوتر، الذي سافر للحصول على منحة الدكتوراه ثم عمل وكيلاً لشركة يابانية تنجز مشروعًا بالحرمين الشريفين باعتباره مسلمًا ومتخصصًا في نفس مجال الشركة اليابانية، وأنه غير مسموح بدخول مكة لغير المسلمين.
وعندما يعود إلى مصر تجنده عصابة للتهريب تعمل لحساب تاجر أثار بإيطاليا لديه قطعتين مسروقتين من الحجر الأسود ويريد إرجاعهم للحكومة السعودية عن طريق التفاوض المباشر ويريدون من المهندس «ناجي» التعاون معهم وتدور الأحداث بعد ذلك.
بالرواية حقائق تاريخية عن الحجر الأسود وتعرضه للاعتداء عبر التاريخ مع التعرض لمافيا التهريب وأساليبهم والحياة الشخصية لـ«ناجي».
يقول عمر فكري – في بيان حول روايته – أردت بالرواية أن أرتفع بالمعنى الملموس للحجر المعروف للكعبة ليصل إلى معنى آخر غير ملموس يحمل بعدًا أدبيًا ومعنويًا وأيضًا سماويًا، إنه معنى «المقدس».
بداية الرواية ترصد مشهدًا تاريخيًا صاغه المؤلف بطريقة بسيطة وشيقة في محاولة منه لتخيل اللحظة التي تجرأ فيها القرامطة على سرقة الحجر الأسود إمعانًا في الكيد للمسلمين واعتقادًا أن هذا يضرب دينهم ومعتقدهم في الصميم. ولم يعرف هؤلاء أبدًا أن الحجر الأسود وغيره من أية مظاهر ملموسة في الدين الإسلامي هى فقط تمثل أحد جوانبه ولا تمثله كله أبدًا، فهو دين اللا رمز واللا ملموس، هو دين البراح والاتساع والإله غير الملموس وغير المرئي، ولذلك خاب مسعى القرامطة ولم يفلحوا لا في الانتصار على المسلمين ولا في محو دينهم من الوجود كما كانوا يأملون.
ترصد الرواية – كذلك – قفزة تاريخية تقدم خلفية للأحداث المعاصرة التي ينتظرها القارئ، فهذه السياحة التاريخية بين عصر القرامطة في القرن العاشر وعصر الضابط البريطاني في القرن التاسع عشر الذى سرق قطعة من الحجر الأسود؛ من شأنه أن يلهب خيال القارئ بمصير القطعتين اللتين تجولتا عبر القرون بين مختلف الأيدي والجنسيات لتصلا في النهاية إلى يد السيد ماركو فيتال، تاجر وزعيم كبير في مافيا التهريب.
ويشير المؤلف إلى أن الرواية تنتهى بمفاجأة حقيقية لا يعلمها الكثير في زمننا عن الحجر الأسود وهى وجود بعضا من قطع الحجر الأسود في تركيا وبعلم السلطات السعودية وإلى الآن.
ويقول المؤلف: الرواية بها مجهودا توثيقيا كبيرا ومخلصا في قراءة قصة الحجر الأسود عبر التاريخ، وقد أكدت هذا المجهود بذكرى المراجع التي لجأت إليها، إيحاء للقارئ بأن الرواية حدثت بالفعل.