رواية تحكي عن أميرة استثنائية، في التاريخ العربي والإنساني. تحملت شوائب الحكم في زمن تكالبت فيه المصالح الأوروبية والعثمانية والصراعات الداخلية على بلدها وأهلها. وكانت ملزمة بمواجهة حرب فُرضت عليها حتى لا تُقتل أو تُسبى مع أهلها.
"هديل سيدة حرة " تحكي سيرة أميرة مغربية ذات جذور مسلمة ونصرانية في قالبٍ مفرط في المثالية . هذا بالإضافة إلى ولوج بعض الأحداث والشخصيات وخروجها حيثماً لا يعلم القارئ .
رواية ذات لغة سلسة و عذبة جدا، تحكي قصة أميرة مغربية وما عانته من تجارب مريرة من جراء الحروب منذ صغرها ثم بعد توليها الحكم بعد وفاة زوجها. الأحداث الدموية لم تُخرج الكاتب من إطار لغته العذبة و توالي الأحداث وإدخال رمز (حمامة السلام) كنوع من الخيال الذي لا يسلب الواقع واقعيته، استطاع بجدارة إمساك خيوط الرواية من جميع النواحي حتى لا يشعرنا بالملل.
ما يميز هذه الحكاية ثلاث نقاط: حجمها الصغير الذي لم يسمح للملل بالتسرب إلى نفوس القارئ حكاية السيدة الحرة وهي حكاية تاريخية لأميرة مغربية من أصول أندلسية لم أسمع بها قبلاً، والتزام الكاتب بالقصة الأصلية مع إبرازها من وجهة نظر بطلة الحكاية وتفصيل مشاعرها إزاء الأحداث الكبيرة التي مرت بها اللغة السلسة الجميلة والتي ابتعدت عن التفخيم بلا معنى، وفي الآن ذاته لم يحاول الكاتب استخدام كلمات مبتذلة وفاحشة في المواقع التي نتوقع منها ذلك كما دأب بقية الكتاب على فعل ذلك
أما نقاطها السلبية: الحوار الداخلي الطويل بين البطلة وبين الحمامة المنتظرة وهي حمامة السلام، أحياناً يكون الحوار أطول من اللازم ويتخلل أحداثاً هامة عدم التركيز على الأحداث نفسها بل في بعض الأحيان يمر الكاتب بالمعارك والأحداث الهامة مرور الكرام مثلاً حادثة مقتل أحد شقيقي البطلة مر عليه مروراً سريعاً عندما احتاج لذكره ولم يذكره وقت وقوعه فعلاً الأحداث تبدأ لكنها لا تنتهي إذ يقطعها الكاتب ويكتفي ببعض الحوارات الداخلية ويترك لنا استنتاج ما يحدث أو يذكره في وقت لاحق
لا أنكر استمتاعي بالرواية خاصةً أنها تتحدث عن حقبة زمنية يندر الحديث عنها وهي الهجمات الإسبانية على المغرب بعد الاستيلاء على الأندلس تمنيت لو كانت الحوارات الداخلية الفلسفية بين البطلة وحمامة السلام أو بينها وبين أحد أقربائها أقل مما هي عليه بالفعل
سيدة الحرة، هادي قصة حكيمة تطوان ما بين 1515 و 1542 ميلادية، لي عاشت حياتها كاملة على أمل تجي عندها واحد الحمامة بيضا لي غتكون دليل على أن وقت الهنا و السلم جا و أن الحروب صافي سالاو، الحروب لي عاشت فيهم و بيهم، خرجات و حاربات و قادت جيش و أسطول بحري فمواجهة المد البرتغالي فشمال المغرب، عانات فحياتها حيت الراجل لي بغاتو كيموت فالحرب و كتبقى بوحدها فمواجهة العدو و التأهب ديما أن شي واحد غايهجم عليها و على مدينتها تطوان، و لكن هاد الخوف مخلاهاش تربع يديها و تستنى الموت، بالنسبة ليها الحياة كتخلع كتر من الموت و مادام عندها فيت تصنع شويا د الجمال باش توقف قدام الخيوبية د الموت و المدابزة عمرات و بنات المدينة ،وصلاتها كاملة بشبكات المياه لدرجة فكل زنقة كاينة سقاية، كانت كتفدي الاسرى مقابل شتائل نادرة باش تزرعهم فالجرادي د تطوان و تخلي الحياة فيها نابضة و ليلها بنسيم الزهر ، ولكن معمرها تخايلات أن الخيانة اتجيها من خوها لي ايحاصرها باش يزيد تطوان للإمارة ديالو شفشاون و غيصغر بيها قدام اهل تطوان ، خوها لي على ودو قبلات تزوج بالسلطان الطاوسي غير باش ما يآديهش، و واخا سيدة الحرة انتاصرات فبزاف د المعارك بقى عندها طعم الهزيمة غالب حيت مورا كل انتصار كانت كتكشيلها شي حاجة عزيزة على قلبها 🖤 حبيتها ↗️
ما إن وقعت عيناي على اسم السيدة الحرة ابنة شفشاون وأميرة الجهاد البحري حتى سارعت لقراءتها.
مكتوبة بلغة جميلة (تميل إلى الإطناب أحيانا) أحببت ذكر تفاصيل المكان خاصة ومعرفتي بكل المناطق المذكورة. تمنيت لو تطرقت لمزيد من الأحداث التي جسدت حكمتها الحربية و محطات سياسية أوسع.
لا أحب كثيرا حينما يمنح الكاتب لنفسه الحق في اختلاق وقائع وشخصيات لشخصيات حقيقية "لدواع درامية" فلذلك تكتب الروايات بشخصيات متخيلة. أعتقد أن الكتابة باسم علم من الأعلام يجب فيها احترام جوانب حياته وأقصد بذلك قصة خيرون. لا يتم الجمع بين شخصية عائشة الورعة وبين ذلك في نص واحد.
هديل سيدة حرة، رواية تاريخية أو بالأحرى حوار داخلي للأميرة المغربية ذات جذور نصرانية، فرضت عليها الحرب. تحكي عن مسارها، عن أوجاسها، خساراتها وخيباتها و عن تشبتها بأمل وصول و لقاء الحمامة المخلصة الحاملة للسلم و السلام🕊. 📚" كوني سيدة حرة، ثابري على حلمك... لا يرجر خير ممن لا يعرف قدر الأحلام... طوبى للحالمين و لو صلبوا... طوبى للحالمين..." 📚"الحياة هي أن نملأ فراغا بين زمن ولادتنا و زمن موتنا." 📚 "لن يكون الإنسان إنسانا إلا يوم يستطيع تحرير ذاكرته."
السيدة الحرة شخصية تاريخية، أميرة قوية و شجاعة، ساقها قدرها الى ان تجابه حربا دموية، دسائس، معاهدات و صراعات كنت متشوقة لمعرفة المزيد عنها وعن حياتها الحافلة بالمحطات التاريخية، لكن للأسف لم توفها الرواية حقها، فقد ركزت بشكل كبير على الحوارات الداخلية، دون إيلاء أهمية للأحداث التاريخية، مما جعلني امرر الصفحات استعجالا لإنتهائها
تتحدث الرواية عن حقبة مابعد الاستيلاء على الأندلس وهجمات الاسبان على المغرب ، وبلغة سلسلة جميلة يحكي لنا البشير الدامون عن السيدة الحرة التي ساقها قدرها الى ان تجابه حرب دموية ودسائس وصراعات ..
برغم من حجمها الصغير إلا أن الحوارات الطويلة جعلتني امرر الصفحات على عُجالة ..
"الا يبحث الإنسان عن الحكمة الا لتخفيف اثقاله ومحاولة تفسير ما لا يفسر؟"
What an inspiring historical novel! I was so immersed in the story coz it's a real one and the writing style was magnificent and easy to follow👌all in all, if you're looking for a novel that portrays the bravery and the women power in history, I highly recommend you to read it❤️
من منا لم يزر مدينة شفشاون ولم يذكر اسمها أو سيرتها على مسامعه، إذ يعتبرها الكثيرون رمزا لفرض الذات . إنها السيدة الحرة أول ملكة عربية وآخر ملكة في تاريخ المغرب وهي شخصية خالدة في تاريخ المغرب . من أم مسيحية وأب مغربي هو علي ابن موسى بن راشد ، تميزت بذكاء وتحصيل ثقافي كبير انعكس على تصرفاتها وتكوين شخصيتها التي ساعدتها في حكم مدينة تطوان. هي سيدة سابقة لعصرها ، إذ تعتبر من أهم الشخصيات النسائية في المغرب. لقبت "بالحرة" وهو لقب يعني المرأة النبيلة، السيدة الأرستقراطية، كان لقبا تحمله الملكات والسيدات المتميزات. هي سليلة أسرة من الأندلسيين، الذين اضطروا للهروب إلى شمال إفريقيا أمام زحف الملوك الكاثوليكيين .دخلت إلى التاريخ بحملاتها المخيفة في مجال الجهاد البحري، واشتهرت بتحالفها مع القراصنة على رأسهم القرصان التركي الشهير الملقب ببارباروخا. سمعت عنها الكثير وقرأت الكثير ،وحالما استقر نظري على هذه الرواية في إحدى مكتبات الرباط لم أتردد برهة واحدة لشرائها ،وذلك للتعرف عن قرب على هذه الشخصية الفريدة من نوعها. وتعد رواية "هديل سيدة حرة" أول لقاء لي مع الكاتب المغربي البشير الدامون وليس الأخير بكل تأكيد. استطاع الكاتب أن يقدم لنا هذه الشخصية التاريخية في قالب روائي جميل يرقى إلى تطلعات القارئ. يطرح البشير الدامون من خلال روايته هذه سيرة السيدة الحرة منذ نشأتها بمدينة شفشاون ،معاناتها هي وأهلها من الحملات الغوغائية للبرتغاليين على المدينة ،تدريباتها على الحرب في شاطئ ترغة وتعلمها للغطس والقتال ،إلى يوم وفاتها بالمدينة الزرقاء بعد انقلاب أهل زوجها عليها. يصف لنا الكاتب ليلة زواجها من محمد المنظري حاكم مدينة تطوان ،وخروجها للمقاتلة ضد الأعداء وانتصاراتها عليهم بعد وفاته. الوفاة التي تسببت لها بحزن وشجن كبيرين جعلتها ترفض كل من تقدم لخطبتها من حكام وملوك . ولتجاوز الوحدة التي كانت تطحنها بعد وفاة المنظري ،انشغلت السيدة الحرة بزخرفة مدينة تطوان واهتمت بالمعمار وتزيين أزقة المدينة ومدها بعيون الماء من جبل درسة. ذلك قبل اضطرارها للزواج من الأمير الوطاسي من أجل وقف حربه على شفشاون. قدم البشير السيدة الحرة بأسلوب سردي غير معتاد ،فالرواية كتبت بضمير المتكلم تخاطب من خلاله السيدة الحرة القارئ. مما زاد من جمالية السرد ،فالقارئ يرافقها خلال مراحل حياتها بتقلباتها وانفعالاتها وكيفية رؤيتها للحياة. الكتاب غني بالحوارات بين الراوية (السيدة الحرة) والحمامة التي طالما انتظرتها بأمل .حوارات تزخر بأسئلة فلسفية عن ماهية الوجود ،الموت ،الحرية..... الرواية عبارة عن عدة دروس ،فالدامون من خلال روايته يخاطب الإنسان فينا ويحذره من الغرق في صراعات الاختلاف الديني والعرقي واختلاف الهوية. ويدعونا إلى التسامح والتجانس فيما بيننا. لغة الرواية أنيقة وموسيقية وطريقة السرد مشوقة تحترم تسلسل الأحداث. الكتاب جدير بالقراءة ،ويقدم لنا الأدب المغربي في حلة جديدة وقيمة .أنصحكم بقراءته لتتعرفوا على واحدة من أهم الشخصيات المغربية عبر التاريخ ،وعلى كاتب ذو قلم متين.
#اقتباسات
" السماء تقطع نورها ،لأنها لا ترغب في النظر إلى ما يخلفه البشر في حروبهم المجنونة من بقايا معجونة بالدم والألم."
"اقضين حاجاتكن براحة على عين الزمان، هو الزمان لم يرنا إلا عوراته فلم لا نريه عوراتنا.... لا تبخلن في الرد عليه، أظهرنها له في تحد."
"إنني مللت الدماء. الكل يدعو الرب ويقاتل باسمه ويناديه وهو يقتل آخرا ينادي النداء نفسه على الرب نفسه. كيف نحرر أنفسنا وذاكرتنا مما شحنت به من كراهية وأحقاد؟".
"الحيوانات لا تغتصب صغارها. الحيوان لا يغتصب أنثاه،إنه يغويها، والبشر حيوان من قذى دنس يغتصب عوض أن يغوي."
"هذبوا النفوس وأسعدوها. وحدها الفنون والآداب من تهذب طبيعة التوحش لدى الإنسان ."
"يا حرة الحرائر ستهاجرين هجرتك الأخيرة ، بعدما هاجرت من نفسك وانتمائك وحلمت بأن تنتمي إلى الإنسان خليفة الله في أرضه. كنت سيدة نفسك وسيدة الدنيا وسيدة الحلم ، ويكفيك فخرا أنك حلمت بأن يكون انتماؤك هذه الكتلة البشرية بعيدا عن أي اختلاف، وأنك حلمت بأن تواجهي بريشك مخالب هويات خادعة مميتة."
السدة الحرة ،أميرة مغربية قوية وشجاعة اصلها من مدينة شفشاون،، تعتبر السيدة الحرة واحدة من أهم الزعيمات اللواتي عرفهنّ المغرب عبر تاريخه. عُرفت بالعلم الغزير والذكاء الحاد والحنكة السياسية قبل وأثناء حكمها مدينة تطوان. تنتمي الى أسرة من الأندلسيين البارزين هم بنو رشيد، والذين شأنهم شأن آخرين اضطروا إلى الهروب إلى شمال إفريقيا أمام زحف الملوك الكاثوليكيين، أبوها االسلطان المجاهد علي بن راشد الذي تحول إلى أمير مستقل عن سلالة الوطَّاسيِّينَ في فاس، مؤسساً دُويلة بمدينة شفشاون، أما أمها فهي لالة زهرة فرناندث تلك المورسكية المعتنقة للإسلام والمتحدرة من (قَادِشَ). عاشت الحرب منذ طفولتها مع والدها الذي حارب الاعداء من خارج المغرب والذين ارادو الظفر بخيرات المغرب خصوصا مدن الشمال .. تزوجت السيدة الحرة بمحمد المنظري حاكم مدينة تطوان واحد من اهم القادة بالاسطول البحري ، واعتبرت بعض المصادر التاريخية أن الهدف من هذا الزواج، الذي دام تسع سنوات، تقوية التحالف بين إمارة شفشاون وقيادة تطوان من أجل تمكين جبهة الدفاع ضد البرتغاليين المحتلين بعض مناطق شمال المغرب. كان زوجها يستشيرها في أمور الحكم ويُنيبها عنه خلال غيابه وهو ما زاد من درايتها بدهاليز السياسة وطريقة التعامل مع الناس، إلى أن توفى بعد عودتها من حرب بحرية ضد العدو ومن ثم أصبحت مدينة تطوان خاضعة لسلطتها . لم يعارض سكان مدينة تطوان أن تُولّى امرأة عليهم لِما عرفوه عنها من حكمتها، كما سيّرت السيدة الحرة أمور المدينة فاهتمت بالجانب العسكري فأمّنت المدينة من التهديد الدائم، وشكلت جيشاً من أجل الجهاد البحري تزوجت السيدة الحرة بالسلطان أحمد الوطاسي بمدينة تطوان بدل مدينة فاس عاصمة حكمه، ما اعتبر خروجاً عن العادات السلطانية، ويُرجع بعض المؤرخين ذلك لقوة شخصيتها. فمدهابالكثير من الهدايا وزاد قيمة صداقها ، فأهداها الف أوقية من الذهب وضعتها في بيت المال ، وخيولا مسرحة الحقتها بحظيرة الخيول وعسرين امرأة من العبيد حررتها كلها .. كان هذا الزواج سياسي هدفه تقوية الدولة الوطاسية شمالاً خصوصاً بعد قيام الدولة السعدية بالجنوب والتي كانت تهدف إلى بسط سيطرتها على كامل تراب المغرب. لم ترضى بالزواج فقط كي تحمي أخوها الامير على امارة شفشاون ،خصوصا بعد اقرت أن السلطان زوجها يحارب اخوته السعديين مع تحالفه مع البرتغالين والقاشتلة ضدهم .. عاشت السيدة الحرة وحيدة تناجي ربها بمسجد.أعلى قمة حبل شفشاون بعد.تنحيتها ووتجريدها من كل ممتلكاتها .. غدر بها الاحباب بحجة ان النساء لاتحكم ولاتحارب .. وبقيت تنتظر الحمامة البيضاء " رمز السلام "التي طالما حذتتها بها جدتها ، الحمامة المنتظرة التي تظهر من بين زوابع الهلاك وتواصف المخاطر الاثمة ، تنطق دررا وتتوقف شرور الحرب عن افتراس القلوب ، يعم النور في اادنيا وينتر الحب ويحيى البشر في سلام .. تأكدت السيدة الحرة ان زمانها ليس زمان ظهور الحمامة ، مازالت الحروب مستمرة والناس تقتل أهلها طمعا في الحكم ، ومازال الغزاة يطمعون في الاراضي المغربية . . . الكتاب رائع جدا ،.كتب بلغة عربية شاعرية ومتقنة أضفت على الكتاب جمالية تنسيك الالام ومعاناة الحروب بأشلائها وأسراها واحزانها .. غير ذالك أظن أن الكاتب لم يركز على الاحذاث التاريخية ولم يعطيها قيمتها بقدر ماركز على الحوارات الداخلية والطويلة للسيدة الحرة .. وحواراتها مع الحمامة البيضاء .. وهذا ماجعل عنصر التشويق يغيب في بعض الفقرات .. سعيدة جدا بتعرفي على هذه الاميرة ، تاريخ لم نقرأه ابدا في كرسات التعلييم وأظن انه وحب الاحتفاء بما قدمته هذه الاميرة للتاريخ المغربي.،.خصوصا انه.حافظت عليه من أطماع الغزاة .
مع أن الرواية تاريخية وتدور في حقبة زمنية مهمة، إلا أن الكاتب لم يكن يركز على الأحداث نفسها كان يمر عليها مرور الكرام، يكتفي ببعض الحوارات الداخلية فقط، وأغلبها مملة