كتاب "من بنات الأسفار" يضمُّ خواطر وتضمينات حضارية من أسفار إلى مختلف بقاع العالم.
مما جاء في مقدمة الكتاب: "... وقد استعرتُ عنوان الكتاب من هذا التعبير البلاغي، فسمَّيته: "بنات الأسفار"، ثم ألحقتُ به "مِن" للتبعيض؛ أي أنَّ ما ورد فيه هو "بعضُ" ما ألَّفت وحرَّرت في رحلاتي العلميَّة والفكريَّة، وفي أسفاري العمليَّة والوظيفية؛ داعيا الله تعالى أن ييسِّر الأسباب لنشر ما دوَّنتُه من مذكِّرات ومقالات وخواطر، في رحلاتٍ أخرى؛ ذلك أنَّ مِن عادتي، في كلِّ سَفَر، مهما كان قصيرا أو طويلا، أن أفتح دفترا جديدًا، وأجتهد في تدوين الوقائع والعبر، مما يعتلج في عقلي، ويختلج في وجداني؛ بهدف العودة إليه بعد أمدٍ، أو بنيَّة إفادة الناس به، نشرًا لبركة العلم، وإنفاقا في سبيل المعرفة؛ داعيا المولى جلَّ وعلا أن يجازيني خير ما يجازي به عباده الصالحين؛ وما فعلي هذا إلاَّ استجابة لأمره سبحانه: "قل سيروا في الأرض، ثم انظروا"."
السيرة العلمية والشهادات: • دكتوراه في العقيدة ومقارنة الأديان، جامعة الأمير عبد القادر، قسنطينة، سنة 2003م، بموضوع: أصول البرمجة الزمنية في الفكر الإسلامي. • ماجستير بنفس التخصص، سنة 1997م، جامعة الخروبة، بموضوع: مفهوم الزمن في القرآن الكريم. • دبلوم الدراسات المعمقة في العقيدة والفكر الإسلامي، جامعة الخروبة، سنة 1994م، بموضوع: مراعاة الظروف الزمنية والمكانية، والأحوال النفسية، في تفسير الآية القرآنية. • ليسانس في العقيدة والفكر الإسلامي، جامعة الخروبة، سنة 1991م. • السنة الأولى تكنولوجيا بجامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا، جامعة باب الزوار. • بكالوريا رياضيات، من ثانوية مفدي زكرياء، بني يزجي، سنة 1986م. • خريج المدرسة الجابرية الحرة، استظهر القرآن الكريم بها. • خريج المعهد الجابري العالي، للعلوم الشرعية واللغة العربية.
ربما يمكن أن نعتبر المؤلف ضمن أدب الرحلات، ولكنه يميل أكثر إلى المقالات والمذكرات والتي عاشها الدكتور محمد بابا عمي في رحلاته بين العالم القديم ممثلا في إيران، سوريا ، تركيا إلى العالم الجديد في كندا.. رحلات موثقة بما لمسه الدكتور من إيجابيات نتمنى أن نعيشها وأيضا من نقاط سلبية .. يبدو جليا في الكتاب أن الدكتور يحمل على عاتقه منظومة معرفية رشيدة أساسها نموذج الرشد الذي أتى به المفكر العالمي التركي فتح الله كولن، وقد قرأت كتابا آخر للدكتور بابا عمي تحت عنوان "فتح الله كولن ومشروع الخدمة على ضوء نموذج الرشد" يبدو جليا أن المؤلف لا يزال يكتب على نفس الوتيرة حاملا تلك المنظومة المعرفية ليحملها للغير.
مقالات متفرقة لكاتب جزائري يحملك معه في حلّه و iiترحاله في أسفار لا تعرف دائما هدفها و مبتغاها... فيفتقد الكتاب لتفاصيل تجعلك تقاسمه غبطته و همومه...
الإجابيات : التساؤلات الحضارية التي يطرحها و إيراد الأمثلة الجديرة بالنقاش. القراءة للكتاب تبعث على الحركية و النشاط و عدم الإستسلام للواقع و التعرف على بعض المبادرات (فيكوس، كتابوك، معهد المناهج) الإعتزاز بالشخصية الثقافية و الولاء للذات (الجزائر، إباضية...)
السلبيات.: حري بنص يجعل من السفر عنوانه أن يسرد بعض التفاصيل تجعله أكثر ديناميكية. سيما ما يتعلق بالرحلات ذاتها...تعريف بالشخصيات، الجمعيات المضيفة...في الرحلة الكندية مثلا ينقص ذكر سبب السفر و هدفه، حيثياته مثلا ظروف إلقاء خطبة "الوداع" و خطبة العيد (أخرى؟)؟ مقالات لا علاقة لها بالسفر سوى أنها كتبت خارج البلاد.
حري بالكاتب أن يقدم بصفة "علمية" لما يريده من شروح عقدية لما يتطرق لهذا...فيعزو القول لصاحبه و يبين موضع الخلاف مع المخالف.
سطحية و قلة تحليل لظواهر فكرية و إجتماعية تعطي إطنابا زائدا في مدح فتح الله غولن مثلا و تظهر قليلة الموضوعية بعد أحداث إنقلاب 2016 و تداعياته