ولد في الرياض .. خريج إدارة مالية ، عمل في القطاع المصرفي محليا ودوليا لمدة ثمانية عشر عام يشغل حاليا منصب نائب رئيس بأحد البنوك المحلية. عمل كمتعاون في الصحافة الثقافية لمدة ثلاثة أعوام نشر مقالاته ونصوصه وقراءاته النقدية بصحف ومطبوعات عربية ومحلية منذ عام 1996 ميلادي عمل مديرا لجماعة السرد بالنادي الأدبي بالرياض. المطبوعات: - كتاب عسس (رسائل سردية) صدر مطلع عام 2009 - مشاركة في كتاب (قصص من السعودية) الصادر عن وزارة الثقافة والسياحة اليمنية عام 2005 -مشاركة في كتاب Sand Birds الصادر باللغة الإنجليزية عام 2004
فكرة العمل جديدة وتتحرك في أرض روائية بكر في المشهد المحلي حسب اطلاعي. لكن هناك ما أخذني بشيء من التأمل فيما وراء الأحداث المباشرة والأسماء الاعتباطية هناك ما هو أخطر وأكثر جدية من كون الفكرة تتحدث عن مجموعة من الفتيان يجربون فتوتهم عبر الكرة في الحواري وملاعبها وصراعاتها.. إنها تتحدث عن نسيج اجتماعي حاذته التنمية ولم تخترقه إلا على نحو طفيف لكونه كشأن الأحياء الفقيرة لا يمتلك حظوظاً من أي نوع في المشاركة والفعل. جل اهتمام هذه الشريحة يتمثل في توفير السكن وتسيير الحياة بأقل درجة من الترف، أما الأبناء فعلى العكس من ذلك، إذ اقتحموا المدينة (بما أنهم يعيشون في الطرف المهمل منها) بأخطر ما تحمله لعبة كرة القدم من معان. أخلاقيات الشارع التي برزت بعنف في عدة مواضع ليست سوى انعكاس لمعنى الرفض الموجه للمدينة ، المعارك التي حدثت بين الفرق وبعض الأحياء تتضمن روحاً كفاحية ضارية لإثبات استحقاق الذات (المهمشة) للوقوف على منصة الواجهة/البطولة. وقد توسل الشباب بكرة القدم لاقتحام مركز المدينة، لكي يصبحوا هم الواجهة، عبر عدد قليل من اللاعبين وقد حصل. وقد لاحظت أن الفريق تشكل بدءاً من جنوب الرياض (وما يمثله مفهوم الجنوب في مواجهة الشمال) عبر المنصورية وتلك المناطق البعيدة التي تمثل التخوم. الكتابة تشير على نحو ما إلى أنها سيرة ذاتية تملأ المسار الذي بدأ يشقه خالد السعد من المدرسة إلى ملاعب الحواري ثم إلى تمثيل المنتخب الوطني. وعلى الرغم من أن خالد السعد قارئ جيد كما يتحدث عن نفسه ويركز على الأدب أكثر من أي شيء آخر.. بل ويشارك صديقه وزميله "فهد" قراءة الكتب. إلا أن كرة القدم على صعيد اللعب وفلسفة المواجهة، هي الدافع الرئيس والأهم إلى التعبير عن نظرته للآخر (المنافس) وإلى الحياة عموما. هناك تركيز على استعراضية ذاتوية واضحة لشخص السعد وأفكاره وبطولاته وهذا ما أحاله إلى محور رئيس في العمل، منه ينطلق وإليه يعود. يعيدنا ذلك إلى مرحلة الدراسة، المرحلة التي بدأها بمقارعة الأنداد بأساليب قتالية عنيفة وكيف أن المعلم كافأه على ذلك بأن جعله عريفاً على الفصل. أو باختصار شديد: تربية الطاغية. إذ يولد تمجيد العنف المقصود شيطاناً في الصغر يصعب معه في الكبر الكف عن طلب المكافآت والمديح لقاء سلوكه العنيف.