"معجم المصطلحات الأدبية، عربي-انجليزي" هو الطبعة الثانية من "المعجم الأدبي" لنواف نصار، حاول فيه "جمع أكبر عدد من المصطلحات المتداولة، قديمها وحديثها في لغتنا الأدبية اليومية…" طُبعت هذه الإبرازة من المعجم سنة 2011 عن دار المعتز بعمّان.
وبحسب ما جاء على ظهر الكتاب فالأستاذ نواف نصار تخرج في الأدبين العربي والإنجليزي في عدد من المعاهد والجامعات، وترجم قصصاً من الإنجليزية، وكتب قصصاً بالعربية. وله كتاب عن العقاد-وسيظهر للقارئ اهتمامه الخاص بالعقاد في المعجم-اسمه: "عباس محمود العقاد، سيرة وتحية وتجسيد للعبقرية"، طُبع كذلك في دار المعتز بعمان.
طريقة المعجم هي أخذ المصطلح وتفسيره بإيجاز شديد، ثم إيراد اقتباس ورد فيه هذا المصطلح لأحد الأدباء أو النقاد.
المعجم متواضع فيما قدمه، قلما وجدت فيه إضافة فارقة، مع أن المجال يتسع للإضافة والإثراء. وفيه من الأخطاء في أسماء الأعلام والتواريخ وبعض المعلومات ما يُسقط من قيمته قدراً كانت تسهل المحافظة عليه بالتنقيح والتدقيق، ناهيك عن الأخطاء الطباعية المزعجة، وتكرار بعض الصفحات. من أشد ما يستهين بعقل القارئ من هذه الأخطاء قوله في تفسير القدرية: "النظرية القائلة بأن كل الأحداث مرتبة مقررة وحتمية قبل حدوثها، لذا تعذر على الإنسان أن يفعل شيئاً لتغييرها." هذا عكس تام لتعريف القدرية، بل هو الجبرية بعينها! فإذا عدنا إلى مصطلح الجبرية وجدنا نفس التعريف المذكور أعلاه مع تغيير يسير في اللفظ.
المعجم يصلح جولة أدبية للتعرف والتذكر للعارف مسبقاً بمعظم المصطلحات، وإلا فلا ينبغي الاعتماد والتعويل عليه إلا بعد المراجعة والمقارنة مع غيره من الكتب(كالمذكورة في فهرس المصادر مثلاً) وإذا سألتني رأيي قلت لك لا تضع وقتك في قراءته ففي غيره الغنية والفائدة.
بقي أن أقرّ أن نواف نصار رجل مثقف ثقافة جيدة، يتضح هذا بجلاء في مواضع كثيرة من المعجم، ولكنه لم يوفق في الصناعة المعجمية حقيقة.