كاتب وصحفي مصري • صدر له: ـ "بيضة على الشاطئ" ـ قصص ـ دار الصدى ـ دبي ـ 2013 ـ شخص صالح للقتل (قصص) ـ بيت الياسمين ـ 2011 ـ نجيب محفوظ وتحولات الحكاية ـ(دراسة) الهيئة العامة لقصور الثقافة ـ 2011 ـ رقصة الديك (مسرحية) ـ دائرة الثقافة والإبداع في الشارقة ـ 2011 ـ مثلث العشق (قصص) ـ دار العين (2009) ـ إصبع يمشي وحده (قصص)ـ عن دار المحروسة (2007)
• جـوائز: ـ جائزة ساويرس في القصة القصيرة عن مجموعة "مثلث العشق" 2011 ـ جائزة دبي الثقافية عن مجموعة "بيضة على الشاطئ"2011 ـ جائزة أفضل مؤلف مسرحي من مهرجان "أيام المسرح للشباب" في الكويت عن مسرحية "مقهى المساء"(2011) ـ جائزة الشارقة للإبداع العربي ـ الإصدار الأول ـ عن مسرحية "رقصة الديك" ـ 2010
هراء أدبي آخر تحت مسمى القصة القصيرة وكأن كل كتابة بلا معنى يطلق عليها قصة قصيرة مجموعة من النصوص بعضها بلا معنى، وبعضها يغلب عليها الطابع الفانتازي، تبدأ بشكل جيد ثم تميل إلى الخيال دون رسالة واضحة يحاول الكاتب توصيلها للقارئ، تشبه إلى حد كبير قصص زكريا تامر، مع الاختلاف في الموهبة نجمة واحدة، ولو كان هناك أقل من النجمة لاستخدمتها دون تردد في تقييم العمل
لعل ما يجب أن يتبعه القارئ قبل أن يدخل أعتاب عالم آخر من نسيج مبدع، هو أن يطرق أولا أبواب حياته. بل هو فرض عين لا فرض واجب أن يتعرف القارئ علي عالم الكاتب. أن يتحدث معه. يقرأ مشروعه، فيسمع صوته، ليصل لتلك الحالة الصوفية وهو يقرأ قصصه وإبداعه .
في مجموعته القصصية “دفتر النائم” وهي مجموعته السادسة، تظهر وتتجلي بوضوح روح شريف صالح في تناول المواضيع وطرق دروب السرد المختلفة بجراءة. يقف القاص على عتبات الحلم، ليدون قصصا ويبوح بما دار أثناء النوم.
يستعير من الحلم ليُختبر في مختبر القصة، غير أن قوة التخييل وإضافة التفاصيل تمنحه هنا دهشة ومعقولية.
يختبر في هذه القصص القصيرة المكتوبة في صفحات معدودة، ، والتي تختلف أيضا عن القصص القصيرة جدا والتي كتبها أيضا وضمها في مجموعة سابقة بعنوان شق الثعبان. عكس ما تعود أن يكتب من قبل من قصص طويلة نسبيا أيضا. يحسب هذا له من جهه التجريب والاختبار. فكل نسيج يحتاج لاستحضار روح الدفق المناسبة له.
تدرك سريعا ملامح ثابتة وراسخة في أعماله.
فهو يتميز بالتنوع في الموضوعات والجرأة في التناول وسلك دروب جديدة ، دون خوف أو رهبة.
ولعل في مدخل قصة توووت تشابها كبيرا بينها وبين المسخ لكافكا. يظهر التشابه جليا من السطور الأولى. يقول القاص إنه تحول لقطار، معيلا الإحالة على الحياة السريعة التي تجعله يتناسى الجميع، والحياة محطات. فيفقد حبيبته، ودفتر أحلامه، وقصصة وتمر به سنين العمر مسرعة، دون تباطؤ، وقد تنسى ما تنسى، ويبكي هو السائر والباقيين منتظرين.
بينما في المسخ، فنرى التحول ذاته، لكن نحو شعور الآخرين والشخص ذاته بالعبء حتى تنتهي الرواية بالتخلص منه تماما. تلك هي الحياة، وذلك هو الفن الذي يختزلها في سطور، بضربات فرشاة سريعة، تنقل للمتلقي كبسولة من المتعة. تضيف لروحه، ولا تنتقص منها. وتجعله يحلق مع الخيال; طول زمن القراءة.
وهي من قصص المجموعة الجميلة والمميزة، كذلك قصة رحلة الصباح والمساء، قصة كوخ ست الحسن. وأخريات.
هكذا نسير معه ويسير بنا من خلال أربع وعشرون قصة.
شريف من كتاب القصة المصريين المعدودين المتمكنين من أدواتهم. وهم قلة. المخلصين لفن القصة، ليس بالكم والعدد، لكن بالشعور بالمسئولية تجاه جودة النص، برغم وجود بعض الإسهاب والزيادة في قليل من القصص.
والنهايات دائما مفتوحة للتأويل. يندمج مع النص، يعشقه، ويعيش معه.
مطلع وقارئ جيد، ولديه مخزونة من القراءة المتنوعة، ومن مدارس مختلفة. لذلك، فالبحث عن التنوع من سمات زيارة مشروعه.
يحب البوح، يستغرقه السرد ويستهويه. قد يندمج مع النص، ثم يتحرر منه لكتابة عمل موازي ربما، ليعود ويتمه من جديد. قنص الأفكار، التفكيرالسريع; تلك من سمات كتاب القصة بشكل خاص.
بدءًا من عتبة العنوان يقودنا "دفتر النائم" إلى عوالم تمتزج فيها الخيالات بالأحلام، فيما يبدو حضور "الواقع" بشخصياته وأحداثه طفيفًا عابرًا، مما يمنح فضاء "التأويل" مساحةً أكبر، فلطالما ارتبطت "الأحلام" بمحاولات عديدة للتأويل، إلا أن العوالم التي ينسجها "شريف صالح" في قصصه ليست ـ كما قد يظن البعض ـ ألغازًا تحتاج إلى من يفك شفراتها ويفسّر مضامينها، بل هي تقدم نفسها كما هي تمامًا نماذج للقصّة المختلفة المكتوبة باحتراف، يندمج القارئ في عالمها بسرعة، ويجد نفسها خارجًا منها بسرعة أيضًا، محملاً بكمٍ من التساؤلات والرغبة في استكشاف عالمه بطريقة مختلفة في كل مرة، وهو ما تفعله الكتابة الإبداعية الناجحة دومًا. أربعة وعشرون نصًا قصصيًا تمتاز بالتنوع والتكثيف في آنٍ معًا ندور فيها حول عوالم الحلم والخيال والفانتازيا بين الطفل الذي يضيع من أبويه في "رحلة النهار والليل" أو القطار الذي لا يصل إلى الفتاة التي أحبها في "تووووت" أو ست الحسن التي تغوي الشاب فيفقد شعوره بالزمن في "كوخ ست الحسن" .. وغيرها من القصص التي لا يبدو العالم فيها متشابها، أو يمكن الإمساك بتفاصيله كلها، بل على العكس تظهر المفاجأة طوال الوقت مهما بدا العالم المرسوم واقعيًا، كما تأتي النهايات طوال الوقت مفاجئة ومباغتة! (كان جسدي دائمًا مولعًا بلعبة الاختباء في أماكن لا أتوقعها، ثم يتركني أطارده حيثما ذهب، مراتٍ كثيرة أوقعني في مشاكل لا حصر لها..مرة بات إلى الصباح على مقهى في شارع فيصل يشرب الشاي باللبن، ومرة ظل محبوسًا في حمام شقة جارتنا عندما وصل زوجها فجأة، لا أدري ما الذي يرعبه ويجعله يفر مني بهذه الطريقة؟! لماذا لا يترك لي فرصةً كاملةً كي أرتديه؟ بعدها نستطيع أن نذهب نحن الاثنين حيث نشاء!) يغيب الجسد عن الروح في "هروب الجسد"، ويحاول الفتى جاهدًا أن يفهم ما يدور حوله بعد أن قتلته رصاصة طائشة في "تهريب جثة"، ويفكر الابن في قتل والده الذي يضرب أمه "فيضحك عليه" بالدمى والألعاب التي تتميز بينها "ابتسامة بوذا"، ويسعى الأب جاهدًا أن يحيي ابنه من الموت فلا يحصل إلا على "ابتسامة" منه يراها الجميع معجزة!
قد يبدو للقارئ في النهاية أن ثمًة خيطًا أو خيوطًا بإمكانها أن تضم المجموعة كلها في عددٍ من التيمات أو الأفكار المتقاربة، ولكني أرى أن كل قصةٍ مهما بلغت درجة تقاربها من أخرى هي عالمٌ مستقل بذاته، وهنا مكمن البراعة في القص بشكلٍ عامٍ في ظني، قدرة الكاتب على خلق ذلك العالم الخاص جدًا عبر سطورٍ وكلماتٍ معدودة، وهذا ما يجيده "شريف صالح" في كل مجموعةٍ قصصية يقدمها، وما يبرع فيه بكل اقتدار.
يقدم الأديب شريف صالح، فى أحدث مجموعاته القصصية "دفتر النائم" الصادرة عن قطاع الثقافة بمؤسسة أخبار اليوم الذى يشرف عليه الأديب عزت القمحاوى، تجعلك تتساءل هل كان شريف يدون أحلامه بطريقة مباشرة فى تلك المجموعة المكونة من أربعة وعشرين قصة؟أم كان يريد من القارئ أن يفسر قصصه أكثر من معنى؟. نجد أبطال المجموعة أصبحوا عجائز، ووحيدين مثلما تراهم فى قصة "تووت" عن رجل عندما كان قطاراً فى الماضى، يحرك يديه ورجليه بطريقة آلية على طريقة القطارات البخار فى الأفلام القديمة، كلما يصبح سريعا، تضيع مقتنياته مثل الدفتر الذي كان يسجل فى أحلامه، وخاتم جده المنقوش عليه رسمة أبى زيد الهلالى الذى ورثه بعد وفاته، ربما القصة تعبر عن الروتين الحياة اليومية الذى يضيع ذكريات خاصة للانسان. نرى صاحب "مثلث العشق" يحتفى بالجسد من خلال قصة "هروب الجسد" عن رجل وجد نفسه غير مرتدى جسده، قرر أن يبحث عنه، وهو يتساءل لماذا يفر منه، هل يبحث عن شخص أخر يرتديه؟،وهل لا يشعر جسده بالنتماء إليه. بينما قصة "الخالة اليابانية" نجدها قريبة من فكرة رواية "أصوات" للأديب الكبير الراحل سليمان فياض، تحكى عن رجل عاد بعد سنوات طويلة من الغربة الى أسرته، بصحبه زوجته اليابانية، أندهش نساء العائلة من تلك المرأة الآسيوية النشيطة ولم تذهب يوماُ من الأيام إلى الطبيب واتهموها بأنها ساحرة ومسكونة بالشيطان، قررن سرقة زيها اليابانى "الكيمونو" بعد دقائق من سرقته سمع كل من فى البيت صرخة مدوية وصوت ارتطام فى الشارع فهرولت العائلة كلها فى اتجاه الصوت وجدوها قد انتحرت، نتساءل هل كان تعبيرا عن فقد هويتها اليابانية. نرى أن أغلب أبطال القصة أطفال مثل قصة "رحلة النهار والليل" عن ولد علاقته مضطربة مع والده، قصة "قصر الأموات" التى تحكى مقابلة فتى مع فتاة مرسومة التى غادرت لوحتها لتقوم بحياكة الزر المقطوع من جاكته، وقصة "تهريب جثة" قصة طفل ميت ويسرد قصة محاولات تهريبه من المطار بواسطة جده.
دفتر النائم بداية من الغلاف الازرق الذي رايته يرمز إلى الحرية واللوحة التشكيلية التي جاءت ملائمة نوعا ما للخيال في القصص بحثت عن الاهداء ...ربما لأن المجموعة غير تقليدية فجاءت بدونه ٢٤ قصة يغلب عليها الاسلوب الفنتازي الشخصيات المنوعة مرسومة بدقة وتتشابه في ان معظمها لا يصل لشيء، حائر ..هائم ... يدعوك الكاتب إلى الاقلاع داخل العقل يحيرك ويشغلك يبدأ مل قصة بشرارة التساؤل ولكنك لا تدري أن هذا التساؤل لن يجاب عليه بل يدفعك نحو سؤال آخر لم تتوقعه قط. الدهشة في النهايات الاتقان في استخدام الافعال ..لكن ايضا لا تعرف من هو الفاعل هل هو الكاتب من وراء السطور أم أنت نفسك ساهمت في هذا الفعل.. جاءت اللغة سلسة والسرد كشلال كتبت القصص في أزمنة مختلفة، تجمع بين عبق الريف وروائح فرنسية..
من القصص التي اعجبتي على سبيل المثال وليس الحصر...
كوخ ست الحسن قصر الاموات ومازلت أردد فرانشيسكو هايز وشاهدت تلك اللوحة :) هروب جسدي احياء طفل ابكتني فهي صادمة وگأن ان الطفل المقصود هو ذلك الاسمر اليتيم المرشد الذي يبحث عن ابوين لاحياءه.. خطاب شكر للرواد الخمسة لن يتبق إلا النساء ..قصة رمزية لها تأويلات عدة ضحية آخر الشارع قطعان الليل الهائمة سهرة مع بجعة على باب غزالة تهريب جثة موعد الاقلاع حامل الكتاب والتي ادهشتني كثيرا واحسست بعبء حمله مع الكاتب ...ربما تصلح لان تكون عنوانا للمجموعة فهي واسطة العقد -من وجهة نظري- شكرا شريف صالح للكتاب فهو يكتب من أجل الامتاع وشكرا لاهتمامك بالقصة القصيرة ومثابرتك في كتابتها من لم يقرأ لك يفتقد الكثير...
المجموعة القصصية دفتر النائم تتكون من أربع وعشرين قصة قصيرة لا تتعدى أطولهم الأربع صفحات. تخلو كل القصص من أي تضمين لأسماء أشخاص أو أماكن، وأيضاً تخلو من أي دلالات زمنية. تُروى القصص من منظور رجل أو طفل ويعد هذا القاسم الظاهري المشترك الوحيد بين تلك القصص، فلا تتصدر أنثى أي قصة منها. يحمل عنوان الكتاب دلالة تكتسب قيمتها تدريجياً بمرور كل قصة.
بناء المجموعة القصصية والسمات الفنية: طبيعة النص والهدف العام منه: على الرغم من الانفصال السياقي الكبير بين القصص فإنها جميعها تتشارك في سمات فنية وفي قيم معنوية. على مستوى البناء الفني تتشارك القصص في طريقة السرد وطبيعة الحوار فهي تخلو جميعها تقريباً من الحوار الثنائي ويغلب عليها الحور الذاتي المنبعث من مشاعر متضاربة، كما تعتمد على حدث واحد محوري تزينه تفاصيل لها دلالات تخدم المعنى العام ولكن المعنى الرئيسي يصل إلى القارئ مرتكزاً على ذلك الحدث المحوري. على المستوى المعنوي تلقي القصص الضوء على أسوأ ما قد يصدر عن الإنسان بشكل عام، ففي بعض القصص يصدر عن الشخصيات أخطاء جسيمة في حقوقهم وفي حقوق الآخرين، تعي بعض الشخصيات بأثر ما تفعله بينما يغفل الشق الأكبر منهم عن إدراكه. تبدأ أحداث معظم القصص على نحو منطقي وتنتهي بحدث عبثي يرسل من خلاله الكاتب المعنى او المعاني المقصودة من القصة. من القصص المنتهية بأحداث عبثية "رحلة النهار والليل" و "هروب جسدي" و"موعد الإقلاع" و "إحياء طفل" و أيضاً "مملكتي مقابل امرأة" و من القصص التي أخذت اتجاها عبثياً قرب نهايتها "قصر الأموات" و "إحياء طفل" و "حفلة عربية" و "شقة الحفيد الأمريكي" و "ابتسامة بوذا" وأيضاً "حامل الكتاب". أسلوب الكاتب: تتركب كل قصة من أحداث غير منطقية بالضرورة وتنتهي بنهاية مجازية حمالة أوجه ولكن عند الرجوع إلى عنوان الكتاب يمكن تقبل تلك الطبيعة الغير مريحة للنص، فعنوان الكتاب "دفتر النائم" هو ضمنياً يعكس إقراراً بغياب معايير منطقية تلتزم بها أحداث القصص. تلعب الرمزية دوراً كبيراً فيه إيصال ما يدور في ذهن الكاتب وعلى الرغم من المغالاة في توظيفها في بعض الأحيان فإن التأثير المجمل لها إيجابي. زاد قصر النص من قيمة الرمزية وسوّغ توظيفها، كما ساعد أيضاً على إيصال المعنى (أو المعاني) المراد دون انغماس في تفاصيل قد تشتت القارئ. أيضاً من سمات أسلوب الكاتب الاعتماد على الخيال في معظم قصصه، ففي بعض القصص يتم توظيف الخيال لخدمة المعنى المراد إيصاله وفي قصص أخرى لا يعدو كونه عامل مساعد ضمن عوامل أخرى فلا يساهم بالضرورة في إيصال المعنى أكثر ما يساهم في تجميل أو تقبيح المشهد العام للقصة. على الرغم من أن تقديم نهايات مفتوحة للقصص يضفي عنصراً من الغموض ويستنهض تفكير القارئ إلا أنه يعد من مواطن الضعف في هذه المجموعة القصصية. تُختتم القصص في هذه المجموعة بنهايات يمكن تفسيرها على أكثر من وجه لدرجة مرهقة قد تعطي انطباعاً بأن النص محمل بقدر كبير من العشوائية التي لا تهدف لأي شئ. تبرز هذه المشكلة عند محاولة إيجاد معنى عام تدور حوله المجموعة القصصية، فبعد قراءة كل قصة بشكل مستقل يصعب على القارئ أن يصل بثقة إلى معنى موحد أو عام للمجموعة، فلإتمام ذلك يتحتم عليه أن يحتوي العشوائية المطروحة بدرجاتها المتفاوتة في كل قصة في عملية مجهدة لا تؤدي بالضرورة إلى استنتاج صامد لما قد تحمله هذه المجموعة من معنى.
في هذا التقرير سأتطرق بشكل موجز لإحدى عشر قصة مبيناً درجة خدمتهم للفكرة العامة للمجموعة القصصية ثم سأقوم بالتركيز على قصتين ساهمتا بدرجة أعلى من باقي القصص في إيصال المعنى العام للمجموعة كما حملتا القدر الأكبر من المعاني الفرعية وهما "وزيارة صاحب العمل" و"ابتسامة بوذا".
قصر الأموات:
تعرض هذه القصة العبثية في مثال ارتياد الناس لأماكن أثرية فقط ليُحسب عليهم أنهم ارتادوها، فهم لا يهتمون بالقيمة التاريخية لتلك الأماكن وإنما يعنون فقط بتسجيل زيارتهم لها ليتفخاروا بها. البطل في هذه القصة يرى تلك الأمكان من منظور مختلف، فهو يعطيها قدرها الحقيقي ويحترم هيبتها ولذلك فإن تلك الأماكن تحترم تقديره لها فتمنحه عائداً معنوياً أقيم من باقي زائريها. وعلى الرغم أن المواقف التي تعرض لها من نسج خياله فإن ذلك العائد باقي ويمنحه الثقة.
هروب جسدي:
في هذه القصة يترك الجسد صاحبه ليتحرر من رتابة الحياة وليمارس نشاطات عفوية تجلب له بهجة ولو وقتية. يدرك صاحب الجسد حاجة جسده للخروج على النمط ولكنه يستنكر هربه ، فصاحب الجسد اعتاد ذلك النمط وكيّف حياته عليه ففقد حس المغامرة إلى الأبد. في النهاية يهرب الجسد إلى مصير غير معلوم حيث رآه أفضل من الخضوع إلى نمط جامد لا يتغير. في هذه القصة تتمثل العبثية في الإدراك والإنكار المتلازمين والملازمين لصاحب الجسد، فقد فضل النمط الضامن للاسمرارية عن المغامرة الجالبة للسعادة على الرغم من أن ذلك القرار يناهض ما في قرارة نفسه.
خطاب شكر للرواد الخمسة:
في هذه القصة يكلف خمسة من الأدباء شاباً بكتابة خطاب شكر بعد قرارهم بالتقاعد ، حيث تجنبوا أن يكتبه أياً منهم حتى لا يقعوا في فخ الموازنة بينهم وبين بعض. كرس هؤلاء الأدباء أعمالهم لمدح الملك ولم يوظفوا قدراتهم الأدبية لهدف غير ذلك. في يوم الحفل تفاجأ الشاب بغياب الأدباء الخمسة عن التكريم وأيضاً بغياب الملك. المعنى الذي قد تحمله القصة هو أن اصطدام الفرد بواقع شخصه المنافق وخصوصاً بعد عمر من الإنجازات الزائفة كفيل بأن يجعله يحتقر نفسه للأبد، فبالنظر إلى مسار حياته يدرك أن قيمته ترتبط بالضرورة بما يقدمه لينافق به غيره فبمجرد انتهاء دوره لن يستطيع أن يعطي لنفسه قيمة حقيقية.
حقك من الدنيا:
تركز هذه القصة على فكرتين محددتين أولهما أن للإنسان نطاق محدد له حيث يمكنه التعبير عن رأيه فلا يُسمح له أنا يتجاوز عذا النطاق وإلا الحساب. لا تبين القصة السلطة التي وضعت هذا النطاق ولكن تبين أن الإنسان في أغلب الأحيان لا يعرف الحدود الحقيقية لهذا النطاق فأحياناً يتجاوزه دون عمد وأحياناً أخرى يمسك عن فعل شئ لا يتجاوز ذلك النطاق اعتقاداً منه أنه ممنوع. بعبارة أخرى توضح هذه القصة أن الإنسان يخاف الشئ الذي لا يمثل مصدراً حقيقياً للخطر ويغفل أحياناً عن المصادر الحقيقية للخطر.
إحياء طفل:
في هذه القصة يحاول زوجين أن يعيدوا إحياء طفلهم النافق غير عابئين بما تفتقده رغبتهم من منطق، وعلى نحو مفاجئ يلتقون بطبيب هندوسي يمنحهم فرصة لرؤية ابنهم يبتسم ولا غير ذلك. المفارقة أن الأبوين فقط هما من يستطيعان رؤية الطفل وهو يبتسم مما يفتح مجالاً لفكرة أن رؤية طفلهم يبتسم من وحي خيالهما فقط وأنها نبعت من يأسهما ورفضهما لتقبل الواقع ولتجاوز الأزمة. تمثل هذه الاحتمالية قناعة البعض بالقليل على الرغم من استحقاقهم للأكثر لعدم استعدادهم لمواجهة ما هو قائم. يمثل الطبيب مثالاً للاستنفاع بمآسي الناس من خلال تنمية آمالهم الزائفة. كل هذه التناقضات قائمة بعلم كل الشخصيات المشاركة فيها ولكنهم يرفضون التخلص منها.
حفلة عربية:
تمثل هذه القصة عرضاّ موجزاً لتضارب المشهد في أي دولة من دول العالم الثالث، حيث فئة تسعى جاهدة وراء الحداثة وأخرى تميل لحفظ التراث كما هو دون حتى تنقية وأخرى تعنى بقضايا ومشكلات أمم أخرى ولا تعطي اهتماماً حقيقياً بأزمات قائمة في وطنها وأخرى لا تهتم بأي شئ له صلة بالوطن. تلعب الرمزية دوراً مهماً في هذه القصة حيث يمثل الفنان الكبير الوعي بأهمية الحداثة، ويمثل الابن الطاعة والتمسك بقيم الأب دون ابداء الأسباب بالضرورة. تمثل لوحات أفريقيا تناسي العالم عن الأزمات الحقيقية بلل والاتجار بها في بعض الأحيان ويمثل مشهد الإقبال على البوفيه النزعة المادية للناس وسطحيتهم ، كما يمثل حمام الفريك القيمة المتداولة والزائفة لبعض الأشياء في حياة الإنسان فعلى الرغم من وجود عدة بدائل لا تقل عنه قدراً ضمن البوفيه فإن الناس تتداوله للسمعة دوناً عن باقي الأصناف. تتكرر في القصة عبارة "أرجوك سامحيني" التي يرددها الفنان الكبير والتي تعبر عن أسفه لفشله في تبصير أمته على ما حولهم من جمال ومن مشكلات.
مملكتي مقابل امرأة:
تناقش هذه القصة صفة الغرور وما قد تسببه لصاحبها ، فالبطل هنا وهو قاص يحتقر الروائيين ولو حاول اخفاء ذلك. يرى البطل من نفسه كاتباً متمكناً وأنه غير مُقدّر ولذلك مال إلى تقدير نفسه وتقييم نفسه ذاتياً فقط ، أما عن رؤيته للآخرين فهو مصادر وسريع الحكم عليهم فقد حكم على صديقه الملتحي بضيق الأفق بينما كان متحمساً للكلام مع الروائية اللبنانية فقط لكونها جذابة. ينتهي به الأمر منتشياً تائهاً ومتحسراً بعد رؤيته صديقه الملتحي مع الروائية اللبنانية يتبادلون الحديث بشغف.
ضحية آخر الشارع:
تقوم هذه القصة على قيمة عدم الحكم على الآخرين أو على الأقل عدم الحكم عليهم سريعاً ، فتوضح من خلال الحادثة التي وقعت بها أن على الفرد أن يتأمل المشهد وأبعاده جيداً فلا يصادر ويسرع بالحكم.
قطعان الليل الهائمة:
تبرز هذه القصة النتائج السلبية المترتبة على الهروب الالتزامات عوضاً عن مواجهتها، فمهما كانت سلبية النتائج التي يمكن أن تنتج عن تأدية الالتزامات فهي وقتية ، أما الهروب منها فلا يؤدي إلا إلى تأجيل المواجهة ويقلل من جاهزية الفرد لها. يرمز العنكبوت في هذه القصة إلى فكرة الالتزام ولماذا قد تكون منفرة للبعض.
حامل الكتاب:
تبرز هذه القصة ظاهرة التقاعس عن البحث والدراسة اللذان من شأنهما أن يحققا الاستقرار العقدي والنفسي للفرد، فمن الأحداث يتضح أن الاسمترار في التقاعس يولد إحساساً من التبلد يميل بسببه صاحبه إلى ترك المسألة من الأساس وتجنب التطرق إليها لما تقتضيه عليه من مسؤوليات.
موعد الإقلاع:
تؤكد هذه القصة على ما عرضته قصة "هروب جسدي" ، ففي هذه القصة ينتظر البطل بقلق موعد إقلاع طائرة هدفها مجهول ليدرك في فترة انتظاره أن أشياء كثيرة قد فاتته. يحاول البطل أن يتأمل ما يمكن تأمله قبل الرحيل لتظهر زوجته فتقطع عليه تأمله. تمثل الزوجة في هذه اللحظة الالتزامات الحياتية، فهي تحرص دائماً على إبعاد زوجها عن المشتتات بأنواعها. تطلب منه الزوجة الاستحمام وكأنها تطلب منه أن يتخلص من الأفكار التي تنامت في ذهنه حتى لا تشتته عما هو مقبل عليه.
زيارة صاحب العمل:
تعرض هذه القصة أسلوباً من أساليب أصحاب السلطة في إخضاع مرؤوسيهم لنظام غير عادل بالضرورة. ففي هذه القصة يحاول البطل وهو عامل بمصنع التواصل مع صاحب العمل. أقنع الموظفون الأعلى ربتة العامل بأن التواصل مع صاحب العمل مستحيل وأنه رجل حاد المزاج، لكن العامل أصر على خوض التجربة وبالفعل تمكن من التواصل مع صاحب العمل الذي بدا ودوداً ومرحباُ، فقد اتفق مع العامل على أن يتقابلا مع باقي العمال ليتناقشوا في مشكلات المصنع.عندما أتى الموعد تعامل صاحب العمل عند وصوله مع مرؤوسيه بلطف مريب ولكن أحد العمال لم يستطع اخفاء كرهه له فرماه بمفتاح حديدي مما نتج عنه جلبة و فوضى انتهت برحيل صاحب العمل في صمت دون أنا يكمل اللقاء. بتأمل الصورة يتضح أن ما حدث كان متوقعاً من قبل صاحب العمل، فلقد استغل كره العمال له حتى يجد عذراً كي لا يتواصل معهم أو يدرس مشكلاتهم، بعبارة أخرى جعل صاحب العمل الخطأ يأتي من المظلوم فيبدوا ظالماً. أما العامل الذي تواصل معه فقد كان انشغل بتعنيف زملائه لعدم احترامهم لحضور صاحب العمل وأغفل الهدف الذي عُقد الاجتماع من أجله في الأساس.
تخلو هذه القصة من الخيال على عكس باقي القصص وربما تكون أكثر القصص إقناعاً على المستوى الواقعي وذلك على الأرجح يرجع لكون القضية التي تناقشها تلك القصة واقعية. تعرض القصة ظاهرة تتعرض لها شرائح عريضة من طبقة العمال في جميع دول العالم الثالث وكيف يتم التعامل معهم ومع مشكلاتهم. إن وضع هذا القصة ضمن باقي القصص التي يغلب عليها الخيال له دلالة وهي أن حالة الظلم التي تعانيها طبقة العمال غير مبررة، فهي لا ترجع إلا لفساد رؤسائهم، لذلك عند تأمل المشهد من موقع محايد فاستمرارية الوضع على ما هو عليه تبدو غير مفهومة على الإطلاق ولهذا فإدراج هذه القصة ضمن باقي القصص مبرر سياقياً. على الرغم من أن تجاوز هذه المشكلة لا يبدو بالعمل الصعب، حيث أن المشكلة تنتهي بتنحية الرئيس من منصبه و محاسبته فقط، ظلت هذه الظاهرة قائمة على مر التاريخ، بحيث إما إجبار العمال على هذا الوضع المهين او إقناعهم أنهم غير مؤهلين للحوار.
ابتسامة بوذا:
تدور هذه القصة حول مراهق وطبيعة علاقته مع أبيه. يحمل البطل كراهية لأبيه تتنامى بمرور الوقت، فنقطة البداية للعلاقة المتوترة بينهما تبدأ من رؤيته لأبيه وهو يتعدى على والدته بالضرب مرة واحدة. على الرغم من إبداء البطل لكراهيته تجاه أبيه في كل مناسبة ممكنة، فإن أباه لا يشاركه نفس الشعور بل على العكس فهو يحرص وباستمرار على مد حلقة تواصل بينهما من خلال الإتيان له بهدايا كثيرة يعلم أنها تروق له بعدما فشل أن يجعل حواراً حقيقياً قائماً بينهما. في مرحلة معينة من القصة يطلب البطل تمثالاً لبوذا من أبيه ليأتي له لاحقاً بتمثال لبوذا بأربعة أوجه تمثل حالات مزاجية مختلفة. تمر الأيام ويتنامى كره البطل لابيه أكثر فأكثر حتى يقرر أن يسخدم العصا السحرية التي أهداها له أبوه ليستخدم ما تعلمه من أفلامه المفضلة ليحول به ابيه إلى شخصية سميجول (شخصية خيالية تنتمي لفيلم مملكة الخواتم تتسم بالخسة والأنانية والحقد) ويحبسه وليحول أمه إلى سنو وايت ليساعدها على البحث عن السعادة.
تعرض هذه القصة ظاهرة تبنّي دور الضحية، فبتأمل الأحداث بتسلسلها وبالتركيز على الرمزية التي تم توظيفها على نحو مكثف في القصة تتضح مراحل تطور شخصية البطل وتعامله مع الأزمة الأسرية التي كان يعانيها أو التي ادعى معاناتها. على سبيل المثال، كان البطل يتأكد من صحة ما يفعله من خلال مراقبة تمثال بوذا فإذا وجده مبتسماُ أقدم على الفعل، أما إذا وجده عابساً تجنب ارتكاب الفعل. سياقياً يسهل استنتاج حقيقة أن البطل كان هو من يغير بين وجوه بوذا المختلفة ليبرر كل ما في نفسه، فعندما قرر تحطيم الألعاب التي اشتراها له أبوه كان بوذا مبتسماً وعندما فكر للمرة الأولى في تحويل أبيه إلى سميجول كان التمثال مبتسماً أيضاَ. إقحام بوذا في المشهد يمثل الاسترضاء الزائف لقوى عليا أملاً في تحقيق آمال غير سوية، واختيار البطل لشخصية سميجول ليتحول لها أبوه يعكس مدى كراهيته له، أما الشخصية التي اختارها لأمه تعكس مشاعره الجافة تجاهها حيث أنه يتمنى لها الأفضل بشرط أن تكون بعيدة عنه على ما يبدو. المفارقة في هذه القصة هي وجود الكثير من الحلول الأخرى الممكنة التي كان من الممكن من خلالها أن تُحسّن العلاقة بين البطل وأبيه، فأبوه لم يعامله بسوء بل كان حريصاً على إقامة حوار معه متى سنحت له فرصة ولكن البطل كان يرفض وينزوي في غرفته. بتأمل تنامي كراهية البطل لأبيه وطبيعة سلوكه معه يتبين ميل البطل إلى اعتياد حالة الظلم المزعومة والاستغراق فيها واستغلال ما يُعرض عليه من قبل أبوه لتعويضه عن نقص غير حقيقي. كان البطل يتغذى على شعور زائف بالقهر.
ختام:
دفتر النائم نص ممتع وغير متوقع، ربما لا يعيبه سوى العبثية المفرطة التي انتهت بها بعض قصصه. يبرز جمال النص في الظواهر التي ألقى الضوء عليها وفي إظهاره للتفاوت في طريقة تعامل الشخصيات المختلفة مع مشكلاتها وعمق تأثير تلك المشكلات عليهم، كما كتب النص بلغة جيدة وُظِّفت لحدمة المعاني المراد تقديمها بشكل سليم بلا مبالغة. في المجمل أنصح بقراءة دفتر النائم فهو نص خفيف على الرغم من حمله لمعاني عميقة ومهمة فقراءته حتى ولو على سبيل الترويح ستكون مثمرة وممتعة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
مجموعة قصصية شديدة التميز تمزج بين الواقع والخيال في رحلة ممتعة للفكر يطير فيها بأجنحة أحلام المنام لتمتزج بأحلام اليقظة ومخاوف وخواطر النفس البشرية .. أعجبتني منها قصص بعينها مثل هروب جسدي، إحياء الطفل، قصر الأموات، مملكتي مقابل امرأة، ضحية آخر الشارع، قطعان الليل الهائمة، تهريب جثة، حامل الكتاب، حقك من الدنيا ، تبدو قصة حقك من الدنيا ساخرة من تناقضات الحياة وشح الدنيا حين يُعطى البطل نصيبه القليل من هذه الحياة الدنيا وهو على وشك أن يتم إعدامه!، إنها تعبر عما تعطيه الحياة لأغلب البشر حين يحصلون أحياناً على ما يحلمون به وهم على أعتاب القبر
وفي قصة موعد الإقلاع يقول:" ما أثار استغرابي أن بعض الوجوه بدت غريبة عني.. لم أرها من قبل على الإطلاق، ولا أعرف كيف تزاملنا كل هذا الوقت في الرحلة ذاتها دون أن نلتقي"
إنه التعبير الرمزي عن طاحونة الحياة ليس في هذه القصة فحسب بل في أغلب قصص المجموعة .. تحية للكاتب المبدع
كتاب لطيف مع شيء من الثقل، تطغى فيه الرمزية والتأويل بشكل ملحوظ، وهو أمرٌ مترابطٌ مع العنوان "دفتر النائم" كما لو كان حلماً، لكنَّ هذه السِّمة وإن وجدت، إلا أنها تبقى متفاوتةً بين قصة وأخرى. القصص بعضها كان مليئاً ومفعماً بالفانتازيا، وبعضها انخفضت فيه هذه الصِّفة، فجاء قريباً إلى حد ما من الواقع. لاحظت أن البعض أصر على أن أسلوب الكتابة خيالي أكثر من كونه واقعي، ورمزيته مجهولة، غائرة في الظلام، وهذا ليس بالأمر الصحيح، ففي رأيي هذا الخيال وإن كانت صورته كثيفةً وثقيلة، إلى أن معناه جاء واضحاً. تختلف العوالم التي تنشأ وتسير فيها حوادث القصص، وبالرغم من ذلك فإن جذورها واضحة، وكأن كل قصة منها فرعٌ في شجرة واحدة، وهذه ميزة جيدة، فقلم الكاتب واضح، وروحه حاضرة. الكثير من العبث في بدايات القصص، والخواتيم كلها تأتي مباغتةً مفاجئة، مجموعة جميلة، وهي قراءتي الأولى لشريف الصالح، ممتعة، لكنَّ ضباباً من الخوف يسيطر على جميع أجوائها.
انتهيت من قراءة مجموعة الدفتر من فترة لكني - مع اقتناعي التام بأن الجود ريدز ما هو إلا خراءٌ افتراضي آخر كالفيسبوك - نسيت تقييمها هنا.. المجموعة تتناوب بين الرائع والجيد الجيد في وجهة نظري لم يكن ينقصه الخيال أو الفانتازيا أو أي شيء من هذا القبيل هو فقط لم يكن يحمل سوى ذلك.. كان خيالا محضا كحلم ربما كما يظهر من عنوان المجموعة.. لذا أبقيت على رأيي بأنه جيد.. أما الرائع فكان تلك القصص التي تحمل كل ذلك: الخيال والفانتازيا والروح والعبث والمعنى أيضا لا زلت أذكر قصصا من المجموعة رغم أني أنهيت قراءتها من مدة وقرأت بعدها عدة كتب .. للأسف لا أذكر أسماء القصص وهنا نقطة أخرى أسماء القصص لم تكن بجودة القصص أو بجودة عنوان المجموعة كنت أقترح على كل قصة عنوانا - أراه أنا - أفضل لدي مشكلة معينة في الأدب الذي لا يقول شيئا بعينه، لكن شريف استطاع بشكل ما أن يُفلت من بين براثن نقدي في هذه النقطة بالتحديد بحجة أن المجموعة هي فقط دفترٌ لنائم، والأحلام لا يجب أن تعني شيئا.. استمتعت بالمجموعة