المعرفة ماء بدون لون وشكلها يشبه العطش / وكنت وحيدًا مثلي ظلي / والليل خريطة بلا علامات من يوقظني؟ / ضوضاء صمتك عالية / هل تعتقد أن الذي سبقك أسرع منك ؟ أبدًا انت فقط انتظرت / لاماذا عندما تتحدثين أفقد الاتصال كشخص بدائي يتعلم الكلام بينما تتحرك يدي كي تشير إلي غيابك / كنت أظن أنها طريق مستقيمة لكنها تفرعت وتشعبت واستقامت ولم تنته بعد لم اعد استطيع الوقوف إنها حياه طويلة / ولهذا أنت وحيد لأنك بعيد عن الجميع وضعيف لأنك بذلت الكثير من المجهود وعاجز عن أن تساعدهم في الوصول إليك / أنت تستطيع السباحة وحدك واصدقاؤك البعيدون ليسوا دائمًا في أمان كما تتصور هم أصلا ليسوا هناك على الشاطىء أنظر إنهم معك في نفس البحر / تحتاج دائمًا إلى ما هو أكبر منك شيء كبير وثابت يمنحك الأمان لكي تستطيع في النهاية أن تقول هذا ليس خطأي وحدي وأنا أقول لك هذا خطأك الوحيد
لقد كبرت على كل هذا الآن، لكن وعدك الجميل لي، الوعد الجمبل، كان يحمل ما هو أكثر، من ان يستطيع رجل ناضج مثلي، أن ينساه.. ****** الجلوس مع صديق على المقهى، هو ما يمنح العالم معنى الوفاء.. ****** كتب الديوان بين ١٩٩٤- ٢٠٠٤ وللقرأ الديوان الأخير لعبدالجبار هيكون الديوان دا مفهوم له اكتر من كونه مستساغ لأن الديوان دا هو نواة ديوانه الأخير.. واللي قرأ الديوان دا الأول يروح يقرأ الأخير، لأنه هيبقى مستساغ له أكتر، وهيعرف إن الديوان الأخير هو التبلور الأجمل لأفكار عبدالجبار ومكونات عالمه وقصايده، وتطور عظيم في إسلوبه..