أدرك أولو الألباب من هذه الأمة أسباب تقدم الأمة وتأخرها، فمنهم من شق الطريق، وحارب من أجل تقدم الأمة متخذاً الأسباب، غير عابئ بالصعاب، فبدا نجماً مؤثراً في تاريخها كما سيظهر في هذا الكتاب، ومنهم من تقوقع حول أفكاره فما افاد، إما لأسباب نفسيه، أو لأسباب اجتماعية، أو لمخالفته أؤلى الأمر والنهي، فأحرف وأوصل إلى الجحيم مع أفكاره. ووقف بعض من أولى الألباب موقف المدمر لها الناعق في كل واد، إما لعجزه عن تحقيق ما أراد أو ليأسه من فكرة التغير والإصلاح فأصبحت في نظره أمة ما تحت الصفر، وأمة ما دون تحت الصفر. أو صارت أمه ضحكت من جهلها الأمم.