صدر حديثًا عن مكتبة الآداب، الترجمة العربية لكتاب "عباس الثانى" تأليف لورد كرومر، وترجمة ماجد محمد فتحى. ويسجل هذا الكتاب لحقبة تاريخية مهمة فى حياة مصر بقلم اللورد كرومر، الذى عاش بها وحكمها قرابة ربع قرن من عام 1877م، على عام 1879م، كمراقب مالى، ثم من 1883م، إلى 1907 كمعتمد بريطانى. ونشر اللورد كرومر هذا الكتاب بعد خلع عباس حلمى الثانى عام 1914م، وكان قد ألف مسودته بعد عودته إلى انجلترا عقب استقالته من منصبه كمعتمد بريطانى لدى مصر عام 1907، بسبب حادثة دنشواى الشهيرة. وظلت المسودة حبيسة أوراقه الخاصة حتى أفرج عنها بعد خلع عباس الثانى، وأضاف إليها ملاحظات عدة ثم نشر الكتاب عام 1915م، وتوفى بعد نشره بسنتين. ويقول مترجم الكتاب ماجد محمد فتحى، "إن هذا الكتاب يستحق أن يطلق عليه انتقام كرومر أو على حد تعبير أحد المؤرخين أنه "الضربة الأخيرة من كرومر لعباس الثانى"، وأن الكتاب سرد تاريخى موجز ومحكم لتاريخ الأحداث والصراعات بين كرومر وعباس الثانى من وجهة نظر كرومر.
عباس الثاني، لورد كرومر، ترجمة: ماجد محمد فتحي مكتبة الآداب، القاهرة، 2015، عدد الصفحات: 147
سجل القنصل العام البريطاني في مصر السير كرومر في كتابه هذا صراعه مع الخديوي عباس حلمي الثاني، وشيئاً من المواقف التي أوجبت النزاع بينهما، وواضح من أسلوبه ولهجة الكتابة أنه حانق جداً على الخديوي؛ لذا يقول المترجم أ.ماجد فتحي عن هذا الكتاب : ((ويستحق هذا الكتاب أن يطلق عليه اسم انتقام كرومر... حيث أطيح به كحاكم فعلي لمصر على امتداد 24 عاماً بسبب ذلك الشاب الغر)).
كتب كرومر كتابه هذا بعد استقالته في عام 1907م، إلا أنه لم ينشره إلا بعد خلع الخديوي في عام 1914م، وينصح المترجم بقراءة المذكرات التي كتبها الخديوي عباس الثاني حتى تتم موازنة مزاعم الاثنين معاً.
ترجمة لكتاب اللورد كرومر عن عباس التانى الصراع المتواصل بين النقيضين. كتاب يعبر عن غرور و وقاحة المحتل الذى برى ان العالم الشرقى متخلف و هم أصحاب التطور و التقدم. يرى ان العرب يحتاجون لوصاية غربية فهم بلا عقل