هذه مراجعة قديمة كنت قد نشرتها على الفيسبوك، فأرشدنى رفيق إلى إعادة نشرها هنا عسى أن تكون ذات نفع.
أذكر أنى فى مرةٍ منذ سنتين كنت أبحث عن كتاب جديد، وإذ أنا ناظرٌ بين الصفحات الإلكترونية، بَصُرت كتاباً اسمه (مع القرآن الكريم) حتى إذا ما نظرت إلى الكاتب وجدت اسمه محمود خليل الحصري. لوهلةٍ ظننتهُ تشابهاً فى الأسماء، مع أنه كان فى علمى أن للقارئ الشيخ مؤلفات، إلا أنِ كنت أحسبها محصورةً فى علم القراءات والتجويد فحسب.
أولاً من هو الحصرى؛ هو أول من سجل المصحف الشريف كاملاً، وكان شيخ المقارئ المصرية، ورئيس اتحاد قراء العالم "اقرأ"، صاحب التلاوة العذبة، والأحكام البينة، والأداء المُتْقن.
هو كتابٌ صغير فى حوالى ١٤٠ صفحة، فيه بَيّن الشيخ فضل قارئ القرآن عن سائر القراء، وفضل مستمعيه، وفضل الفرقان ذاته عن سائر الكتب. أبان فيه ما ورد عن تلاوة العدنان عليه الصلاة والسلام، ومعنى القراءات، وبدع القراء.
وكل ذلك فى لغةٍ سهلةٍ جميلة، بغير تكلف أو غرابة فى الألفاظ، إن كنت تبحث عن تجربة صادقة ممن صاحب القرآن طيلة حياته، وأردت التقرب من كلام الودود المنان، وفهم بعض أحوال من صاحبوا التبيان، فعليك بالشروع فى قراءة هذا الكتاب الماتع الأن.
كتاب رائع، أنصح الجميع بقرائته، فهو مفيد لمن يقرأ ويحفظ ويستمع إلى القرآن....جزى الله شيخنا العالم الجليل محمود خليل الحصري هن الأمة الإسلامية خير الجزاء