في هذا الكتاب، يقص رجل الأعمال إبراهيم كردي قصة حياته الشخصية والدراسية والعملية والتجارية. هو من مواليد المدينة المنورة (1938 م) وذو أصول كردية. توفي أبوه وهو صغير لم يتجاوز عمر الأربع سنين. انتقل إلى الدمام وعمل في مصلحة الجمارك. أكمل دراسته المدرسية في الليل. لعب في نادي الأتفاق لكرة القدم. تم ابتعاثه لبيروت لدراسة الإحصاء. وعاد ليعمل في مصلحة الجمارك. حصل على بكالوريوس في علم الأقتصاد والعلوم السياسية من جامعة الملك سعود (1966 م). تم ابتعاثه لأمريكا وحصل على شهادة الماجستير في الإدارة العامة من جامعة جنوب كالفورينا (1972 م). عمل في مؤسسة الصوامع والغلال في مشروع الأغذية والقمح حتى تقاعد. في عام 1980 م، أسس شركة صناعات الأغذية والعجائن الفاخرة (السنبلة) والتي أصبحت تنتج الأغذية للداخل ولكثير من الدول في الخارج.
يتحدث إبراهيم كردي عن حياة المدينة المنورة في فترة قديمة ويجلب للقارئ الكثير من الذكريات. في هذه السيرة الذاتية، لا يقف إبراهيم كردي عند أمور حياته الشخصية فقط، بل يتكلم عن بعض الأمور السياسية التي عاصرها منها العدوان الثلاثي، وحرب النكسة وحرب 73 والحرب الأهلية في لبنان وتحرير الكويت. هو من الجيل القديم الذي شهد فترة الطفرة الاقتصادية في السعودية، واستفاد من الفرص التي اُتيحت للشباب السعودي في تلك الفترة. ومن يقرأ سيرته قد يجد أن الرجل مثابر كثيرا، إلا أنه احتك بأشخاص معينين كانوا في مناصب قيادية وهم من ساعدوه في كثير من أمور حياته. يتحدث أيضا كثيرا في هذا الكتاب عن بداية تأسيس شركة (السنبلة) والعراقيل التي واجهها والأمور التي أدت إلى نجاح تلك الشركة.
هذا الكتاب هو عبارة عن تأريخ لجيل قد اندثر ويستحق القراءة.
هذه النسخة الأولى (سيرتي ومسيرتي) كما ذكر المؤلف في مقدمة الطبعة الثانية للكتاب الصادرة من دار جداول ، وأسماها ( سيرتي.. بواكير الصناعة الغذائية في السعودية) .
صاحب السيرة هو مؤسس شركة (السنبلة) للأغذية ، أفرد فصلًا كاملًا في كتابه عن الشركة ،وبداياتها ، وهي لُب السيرة وأساسها من وجهة نظري .
في السيرة تفاصيل وزيادات لا تهم القارىء من وجهة نظري .