جاء هذا الكتاب لبوالو ليؤكد ما سبق وأن كتبه في أعماله السابقة، وقد اعتنق بوالو أفكار الفيلسوف ديكارت الذي يؤمن بأن قيمة الإنسان تكمن في عقله وفكره، وقد طالب بوالو بأن تكون الحقيقة هي أساس لكل عمل يحترم العقل والطبيعة معا؛ فعلى كل أديب - على رأي بوالو - أن يرجع إلى الأمثلة التي قدمها القدماء، والتي عاشت عدة قرون من الزمان، .مما يبرهن أنهم وصلوا إلى القمة في مجالاتهم
"يعد هذا الكتاب علامة مضيئة في تاريخ الأدب الفرنسي عامة وتاريخ الفترة الكلاسيكية الفرنسية بوجه خاص. (...) لم يكن هذا المؤلَف هو الأول من نوعه في فرنسا، ولكنه اعتبر - ومازال- ملخصًا بليغًا لكل الاتجاهات الخاصة بالفن والأدب في هذه الفترة"
جزء من القصيدة الثانية، حيث الكتاب يتكون من أربع قصائد. الكتاب من القرن السابع عشر.
راعية الغنم، حتى في أيام الأعياد لا تتزين بالياقوت النفيس ولا تلبس الذهب والألماظ بل تأخذ أجمل حليها من أقرب الحقول هكذا القصيدة الريفية بموسيقاها العذبة بسيطة دون مغالاة ولا تعال
على الأرجح إن الكتاب يقدم قلة قليل من النصائح لكتَّاب الرواية والقصة، لكن الكثير عن الشعر، ولكن لربما نستفيد منه بردو، ومن تأثُّره بالميثولوجيا في العموم، لكني لاحظت في أسلوب نيكولا في التلقين نبرة التوراة في الأوامر والنواهي وخاصة عند اختيار ناقد عملك الحكيم الصلب: لا تفعل... لا تعطوا... لا تبعد... الكتاب خد مني مجهود عشان أفهمه، وأعيد قراءة الصفحة أكتر من مرة؛ لتشتت في السرد مش عارف من عيوب الترجمة ولا كل كلاسيكيين القرن ال١٧ كدة! بس في العموم استخلصت ولميت بموجز اتجاهات الفن والأدب في فترة معينة.
يمنحنا بوالو في هذا الكتاب لمحةً وجيزة عن الأدب الفرنسي وتاريخ الفترة الكلاسيكية في فرنسا خصوصًا.. الكتاب عبارة عن نصائح للأدباء بشكلٍ عام، وللشعراء والمسرحيين خاصةً، تدور حول صدق العاطفة، والالتزام بالفضيلة في الكتابة والبحث عن مواطن الجمال، عدم التكالب على المال، والإصغاء للنقد وقبوله؛ كي يخرج للجمهور عملًا شعريًا متكاملًا أنيقًا.. بغير ابتذال أو خروج عن الآداب كما يذكر في قصيدته الرابعة: الكاتب الصالح لا يفسدُ القُلوب، ولو أثار في أبياتهِ الجميلة حماسهُ لا يُشعل نارًا آثمة.
"عند النبلاء والأمراء اكثر القصائد تفاهة تجد أحر المؤيدين وحتى اختتم كلامى بقول مأثور يجد التافه دائما من اتفه منه ليمجده" بهذه الكلمات اختم بوالو قصيدته الاولى كتاب رائع يلهمك القواعد الرئيسية للسمو يجب الا تكون كغيرك وان كان هو الرائج كن انت الشعلة المنيرة وسط الظلام لا تهمل العقل وتتمسك بالهزل لترضى ايا من كان ستظل المبادئ وحدها هى الخالدة
"L'art Poétique" "فن الشعر" الكتاب بإختصار يعتبر مجموعة نصائح وإرشارات -للشعراء- وكيف يمكن كتابة قصيدة شعرية جيدة ، وكمان الكتاب هيفيد -متذوق الشعر- بشكل عام. الكتاب يتكون من أربع قصائد طويلة يعرض فيها "بوالو" نقده ورأيه حول الشعر والشعراء في عصره وهي الفترة الكلاسيكية الفرنسية ، حيث يعد "بوالو" المتحدث الرسمي للمدرسة الكلاسيكية وضمير هذه المدرسة كما يقال عنه.
وفي الكتاب يسأل الشعراء ويقول: - هل تخيفكم رقابة الآخرين ؟ إذاً كونوا لأنفسكم أشد الرقباء. الجهل وحده يحثكم على الإعجاب بأنفسكم.
وعن الشعراء في تقبلهم النقد يقول: - ولكن كثيراً ما يكون الشاعر شرسًا، يدافع بقوة عن كل أبياته، يسمع النقد فيري الإهانة، حتي لو صدمك مقطع من قصيدته، فهو يرفض دائمًا تغيره، ومع ذلك يقسم أنه يحترم النقد .. حكمك أنت هو القاسي.
اكتر شئ عجبني هو نهاية القصيدة الأول بيقول: - أكثر القصائد تفاهةً تجد أحرَّ المؤيدين. حتي أختتم كلامه بقول مأثور : "يجد التافه دائمًا من هو أتفه منه ليمجده"