"مرت بي لحظات كثيرة أحسست فيها كما لو أنني سأختنق من مشاكل لا حل لها. أو كأنني أدور في ساقية بلا نهاية أو مرة انتابني شعور باللاقيمة واللاجدوى. وأظن أني كنت أكثر حظا من الكثيرين لأني وجدت في هذه اللحظات أشخاصا كانوا على استعداد لأن يسمعوني ومن ثم ينقذونني من فوضى مشاعري. أشخاص استطاعوا أن يسمعوا المعاني العميقة الصادرة عني بالرغم مني. سمعوني دون أن يحكموا علي وبدون أن يشخصوا حالتي ولا يقيمونني أو يقومونني. أصغوا فقط وأوضحوا واستجابوا لي على كل المستويات التي كنت أتواصل بها معهم. وبإمكاني أن أشهد أنه عندما تكون في حالة أسى نفسي ويسمعك أحدهم بإصغاء حقيقي دون أن يحكم عليك ودون أن يكون مسؤولا عنك ودون أن يحاول تغييرك فإن هذا يجعلك تشعر بإحساس بالغ بالراحة. لقد أراحني هذا تماما. أتاح لي ان أخرج الأحاسيس المخيفة داخلي بالذنب واليأس. عندما أصغى إلي الناس وعندما سمعوني، كان بوسعي أن أعيد إدراك العالم بطريقة جديدة واستمر .. من المدهش حقا كيف تتحول العناصر التي تبدو بلا حل إلى أشياء قابلة للحل عندما يصغي أحدهم إليك. وكيف تتحول العقبات التي تبدو غير قابلة للتخطي إلى تيارات رائعة تتدفق بسرعة مقبولة نسبيا عندما يستمع أحدهم إليك. أكره تلك الخصلة في ذاتي عندما لا يكون بوسعي الاستماع للآخر وعندما لا أفهمه " د. كارل روجرز.
- هذا هو جوهر التواصل مع الطفل في الظروف الصعبة، لإعطائه إحساسا بالأمان الذي فقده. الطفل لا يطلب منا الكثير، قليل من الاهتمام والتقبل واحترام مشاعره دون تسخيفها. وفقط