في كل تخصص علمي هناك الكتاب الجامع أو العمدة الذي تنطلق منه و تدور حوله معظم المؤلفات في هذا التخصص أو ذاك ، و أدب المقالة الصحفية في مصر هو الكتاب العمدة بين كل ما كتب بالعربية في الفن الصحفي بشكل عام و في فن التحرير الصحفي بشكل خاص ، و مازالت أفكار الكتاب و تحليلاته و مداخلاته تنير الطريق أمام شباب الباحثين في الصحافة و الإعلام حتى اليوم.
ولد في بلدة «طنسا» (محافظة بني سويف) وتوفي في القاهرة. عاش في مصر، وجاب بلادًا عديدة منها: العراق وفرنسا واليابان والولايات المتحدة الأمريكية والسودان وبعض الدول الإفريقية الأخرى. حفظ القرآن الكريم وأتم تعليمه قبل الجامعي في مدينة بني سويف (1926)، ثم التحق بكلية الآداب واللغات الشرقية بجامعة فؤاد الأول (القاهرة حاليًا)، وتخرج فيها (191)، ثم استكمل دراساته العليا فنال الماجستير (1935)، ثم الدكتوراه عن «الحركة الفكرية في مصر في عصر الأيوبيين والمماليك» (1939)، كما حصل على «دبلوم» من معهد التربية العالي (1933)، وأخرى من معهد التحرير والترجمة والنشر (1941). عمل مدرسًا بجامعة القاهرة، وترقى فيها إلى رئيس لقسم الصحافة بكلية الآداب (1956)، ثم اختير أستاذًا لكرسي الفن الصحفي، كما عمل رئيسًا لقسم الصحافة بجامعتي «بغداد» و «أم درمان»، وأستاذًا زائرًا في عدد من دول العالم منها أمريكا واليابان وفرنسا. أسهم في تأسيس بعض المجلات الثقافية منها مجلة «بناء الوطن»، كما أنشأ هيئة خريجي الصحافة في مصر عام 1958، وفي نشاطه العلمي والاجتماعي أسهم في تأسيس وإنشاء كلية الإعلام بجامعة القاهرة عام 1970، وكذلك أنشأ قسمًا للصحافة والإعلام بجامعة «أم درمان» بالسودان.
يدور الكتاب في هذا الجزء الرابع حول الشيخ علي يوسف صاحب جريدة المؤيد، أول جريدة يومية مصرية وأوسعها أنتشاراً وأطول صحف بداية التأسيس عمراً حيث يتناول الكتاب سيرته وحياته وجهوده في جريدة المؤيد والكفاح السياسي والاجتماعي والثقافي التاريخي الذي قدمه لمصر في ذلك العهد من خلالها، متطرقاً كذلك إلى أسلوبه الأدبي والصحفي
كنت أظن أن الكتاب يدور عن تاريخ الكتابة الصحفية في مصر وتطورها، ويبدو أن هذا كان مضمون الجزئين الأول والثاني اللذين لم أجدهما، ولكن هذا الجزء الثالث يدور عن الكاتب الصحفي إبراهيم المويلحي بالتحديد، سيرته وحياته وأسلوبه الصحفي والأدبي والمؤثرات المختلفة التي تأثر بها سواء كانت شخصية أو اجتماعية أو سياسية استمتعت بقراءة الكتاب والتعرف على شخصية لم أكن أعرف عنها شيئاً تقريباً من قبل