اليمن-رحلة إلى صنعاء 1877-1878م لمؤلفه الرحالة الايطالي رينزو مانزوني" Renzo Manzoni الذي زار المدنية في تلك الفترة. يكمن أهمية الكتاب أنه وثق وصفاً دقيقاً للمدينة بالإضافة إلى العديد من أسماء وأسوار وبوابات وحمامات وقصور ومساج ومعالم المدينة ومحيطها الجغرافي، كما انه وثق عددا من المناطق اليمنية الأخرى التي مر بها عند وصوله إلى ميناء مدينة عدن إلى صنعاء والأدوات والأشخاص والنباتات التي تعرف عليها
و كانما سخف الكتاب لم يكن كافيا لتزيده الترجمة سخفا فتجد نفسك تقرأ جملا ثم سطورا ثم قطعا كاملة غير مفهومة لتصطدم اخيرا مع السخف الاكبر حيث ارتأت المترجمة ان تحذف قطعة كاملة لانها راتها غير مناسبة ! لانه من المستحب ان لا يطلع عليها القارئ فهو على الاغلب لم يبلغ الحلم بعد!!
ثم بماذا كان يفكر السيد مانزوني عندما تصور ان اخبار علاقاته الشخصية وتعاملاته مع خدمه واخبارتجارته ومن ثم علاقته مع حكومة بلده قد تهم قارئ كل مايريده هو ان يتعرف على بلد مجهول بالنسبه له حدث ان زاره مانزوني وكتب عنه!!! طبعا الكتاب مليئ بببعض المعلومات الهامة و المثيرة تماما كبقع الضوء الخاطفة وسط الظلام الدامس
أعجبني الكتاب كثيرا...كتاب رائع لمن يحب أدب الرحلة ...لكن هنا كتاب رحلات تاريخي ...الكاتب يصف البلدات التي يمر بها بما فيها من جبال وصحراء ونباتات ...يصف ملابس الناس وعاداتهم ولباسهم... اليمن في العام 1877 شيء مثير للخيال ...كأن هناك الة للزمن اعادتنا إلى هناك ... هدف رحلته صنعاء ...لم يقل شيئا عن عدن التي بدأ منها الرحلة من جبال حديد حيث وجد طريق يصلح للقوافل.. يتحدث عن قرية الشيخ عثمان وسبب تسميتها بذلك الاسم...ينطلق في رحلته مع قافلة في طريقها إلى بير أحمد غربا الطريق الأطول لكنه أكثر امنا... طريق لحج ينتشر فيه قطاع طرق من البدو ... يمر ببلاد العبدلي ويصف السماسر التي تقف فيها القوافل ...ويذكر أن عرب اليمن ، بلد قهوة الموكا لا يستهلكون البن، بل يبيعون الحبوب ويستهلكون قشرة البن التي اعجبته... يذكر رغم وجود نبات الحشيش إلا أنه لم يجد أحد يدخن الحشيش أو الأفيون ..لكنه وجد عادة أخذت من الهند وهي وضع التبغ في الفم ...البردقان ... يتحدث بانبهار عن صنعاء وجمال منازلها ونظافة شوارعها وأناقة ساكنيها ...تعلم اللغة العربية وتعلم الكثير عن الدين الإسلامي ويستغرب للمخالفات الدينية التي يقع فيها الناس بما في ذلك التخلف الذي يتنافى مع تعاليم الإسلام...الكتاب يعطي فكرة واضحة عن اليمن في تلك الفترة بصراعاتها السياسية واحوال الناس المعيشية ومعاناتهم من سياسة الأتراك المتعالية وفرض الضرائب المجحفة على المزارعين والتي تسبب البؤس والفقر ... ترجمة الكتاب رغم جمال اللغة بحيث لا يشعر القارئ انه يقرأ كتاب مترجم لكن كانت هناك مشكلة مع أسماء المدن والمناطق التي ترجمها المترجم بطريقة غير صحيحة في بعض الأماكن. الألفاظ الصنعانية كتبت بطريقة غير صحيحة...
كتاب جميل لمعرفة جغرافيا وتاريخ منطقة مجهولة في حقبة من الماضي لكن السيء هو الترجمة وتعليقات المترجم ... يعني من تكون لتعطينا خلاصة خبرتك وتنتقد الكتاب الذي تترجمه وتصحح المعلومات وتنفي المعلومات وتعطينا رأيك؟ انت مترجم ولست محقق ولا محرر ولا لك دور سوى ترجمة . كثير مرات فكرت بترك قراءة الكتاب من شدة انقرافي من المترجم وتعليقاته لكن رغبتي في معرفة تاريخ المنطقة جعلني استمر
كتاب ثمين جدا ..... يصف فيه الرحالة رينزو مانزوني رحلته من عدن إلى صنعاء حيث كانت شبه مستحيلة أنذاك بسبب وعورة الطريق ووجود المتقطعين ....... يصف فيه الكاتب ثقافة الشعب في عام 1870 وطبيعة الحياة في تلك الحقبة الزمنية والصعوبات التي تلاقها في طريقه .....