إلى أين المسير يا "عبدالله"؟ كل بطن تلفظك كطعام مسموم، إلى أين وأنت مشرد ما بين أخ مسلم وأخت مسيحية وعالم لا يعترف بك؟، خلقت وحيدا وعشت وحيدا، وحين فتحت الفرحة ذراعيها بإتجاه الأم والأخت، أغلقتها عليك باتجاه الأخ والحبيبة، ما الذي يجرى في هذا العالم؟، ولماذا لا يكونون مثلي؟، ولماذا لا يحبونني مثلما أحبهم؟، ولماذا يحدث لي ما يحدث من أقرب الناس لقلبي؟، رفعت طرفي باتجاه السماء، كنت أود مخاطبة الله في عليائه، "دعوتك يارب أن تجعلني محبا للعالم برغم قسوته، ونسيت يارب أن أدعوك أن تجعل العالم يحبني أيضا، ودعوتك يا رحيم أن تجعل احتمالي أكبر من عجزي، وجعلت عجزي أكبر من احتمالي، أكان لزاما عليَّ يارب أن أولد وأنا مكروه، وأن أعيش وأنا ملقى بين عالمين كلاهما يرفضني، وأن أكون لعنة وأصاب أنا بها
وكان أخر ما رأيته هو وجه ماتيلدا ،،، فلتذهب للسلام يا عبد الله فهو ليس موجودآ هنا معنا ، أنقياء القلوب مكانهم ليس الأرض مكانهم الطبيعي هو السماء حيث لا يوجد فتن طائفية ولا بغض ولا كره ولا غدر ولا مشاعر مؤلمة ، البطل الطيب شفاف الروح فى رواية "صك الغفران" للصديق العزيز إيهاب مصطفى ، هو المعنى الحرفى للحياة بالفطرة والنقاء دون تلوث ودون مؤثرات خارجية سيئة على طبيعتنا أنقياء وأبرياء قبل أن تلهو بنا الحياة وتجعلنا كائنات عنصرية نتصارع على ما نملك وما لا نملك ولا نتوانى أن نحكم على الآخرين على حسب الجنس والدين والشكل واللون ، كنت دومآ أود لو أعود إلى نفسى فى سنينى الأولى طفلة بريئة لا أحمل بغضآ ولا كرهآ لأحد ولا أعرف غير الضحك والإبتسام طول الوقت وأحب الجميع بلا إستثناء ولا أعرف كيفية الحكم على أحد تحت أى ظرف ، ولكنى للأسف لم أستطيع وكبرت رغمآ عنى وصرت أسوء مما كنت أتمنى ولم أعد بريئة ولا نقية كما كنت وكان ذلك دومآ يزعجنى ويوجع ضميرى من وقت لأخر قبل أن أنسى وأعود سيئة من جديد ، فجاء الأن عبد الله ليجعلنى أنتبه إلى أننى قد نسيت إننى لم أخلق هكذا بل خلقت على الفطرة الطيبة وليجعلنى أعود لأبحث من جديد عن هذة الفطرة بداخلى ، معالجة مهمة لقضية الهوية التى تواجه الكثير من الناس الذين لا يعرفون لأي طريق ينتمون ، وعرض صاخب لقضيةالفتنة الطائفية التى أجتاحت حياتنا من حيث لا ندري وأعاثت فيها الفساد ، ونهاية مؤلمة لبطل عاش وحيدآ موجوعآ لأنه عاش على الفطرة وكان طيب القلب والروح والنفس ،،، رواية جميلة وطيبة برغم شرور أشخاصها ،، أحسنت يا إيهاب
،هل يحتاج المُحبُّ جوازا ليعبر قنطرة المحبين، يستظل بظلالها، ويستمتع بأناشيدها، يمر متنشقا عبيرها، متنسما عبقها الآتي من كل مسامات الأرض يُوزع ذلك المُحب صكوك الغفران على الرائح والغادي في رحلته القصيرة، يأتي صوتا قصيرا بين صمتين؛ ليضع لبنةً في جدار المحبة، يكمل ما فعله سابقه، ويُفسح المجال لمن هو قادم بعده، المحبة لا تنقطع، والمحبون بعدد ذرات الرمل، من يسير على الطريق، يَخطُّ في نقا الرمل آثار رحلته لكن الريح لا تحفظ للخطى عهدا، تقسو كما البشر كي تأتي صكوك الغفران التي يمنحها الطيبون لتستمر نغمة الحياة حلوة على حزنها، شجية على ما فيها من بهجة. في روايته الأولى "صك الغفران" استطاع الكاتب إيهاب مصطفى أن يلوَّن جدار المحبة بألوان البهجة والسرور، كانت محاولات بطل روايته "عبد الله" الذي يعمل نقَّاشا مثله تماما، اجتهادات وعلامات على الطريق، نقط نور تخبو حينا وتبزغ حينا أخرى. "عبد الله" جسَّد ما قاله ابن عربي منذ مئات السنين "أدينُ بدين الحب أنى توجهت ركائبه فالحب ديني وإيماني"؛ فقد تماهت لديه فكرة الفصل بين دين ودين، وعابد لله على طريقة وعابد على طريقة أخرى، انمحت الأسباب الموصلة للسماء، وبقيت السماء بأُبهتها وجمالها، وأسرارها وبُعدها اللامتناهي، قريبة بعيدة في آنٍ، قطوفها دانية، على بعد المزار وامتداد المسافة، تمنح مفاتيحها لهؤلاء الذين يعيشون بقلب مثل قلب "عبد الله" وأخته من الرضاعة المسيحية "ماتيلدا"، جمعها حبٌ أخوي، لم يفرقهما دين، ولا نظرة مجتمع قروي صعيدي، ينظر بعين الريبة لتلك العلاقات، لكن جاءت كراهية شقيق "عبد الله" "سليم" لتضع الجميع على صراط العذاب، يخطف منه حبيبته "نورا" التي يبدع الرّاوي في وصفها "عباءتها محكومة على جسدها النحيف، يداها وقدماها مدهونتان بالحناء، بشرتها بلون القمح، مثلنا جميعا، في النجع" "عبد الله" مطارد من أخيه، من كل ما حوله، تتناوشه السهام في معركة يرفع فيها راية بيضاء من بدايتها لنهايتها، يلوِّح بغصن زيتون، تحمله يد نحيلة، وهناك عينان تنظران لبضع حمامات بيضاء تمرق في الأفق، لكن القدر يختار المُحب، يفنى ليبقى الحبُّ ذاته، علامة ودلالة، ينمحي الطريق من تحت الأقدام، وتثبت الخطى.
"أنا وحيد في هذا العالم، أنا الشقي والمتعب والمعذَب". هكذا بدأ "عبد الله" يسحبنا إلى عالمه، عالم الإنسانية الكاملة، عالم المحبة والسلام، وكل العوالم المُجردة من كل الأمورِ الدنيوية الخالصة، النازعة لكل عناصر التمييز والعنصرية والتي تولد بفعل الكراهية والغيرة في قلب البشر، مُستغلين عُنصر التمييز في الدين أو لون أو الجنس كسبيل للوصول إلى مبتغاهم العفن.
ربط الكاتب فكرة الإنسانية وما تنضح به في نفوس مالكيها، فمن يرى بعين الإنسانية، يُشكل كل جميل على فطرته، وظهر الربط جلياً حينما كان يقص "عبد الله" عن معاناته في عدم التخلي عن مبادئه لإرضاء من حوله والانخراط في عدائهم وخصامهم، حينما قال: "كنت أرى "وصفي" و "حنا" و "لمعي" و "شنودة" وكل العيال يلبسون وجه أمي "مارية" يقلعونه ويلبسون وجه أختي "ماتيلدا"، هل يصح أن أضرب وجه أمي؟، وهل يصح أن أضرب وجه أختي؟، هل أرد إحسانها بضرها...".
اختصر الكاتب جوهر المشكلة الحقيقية "بصك الغفران" وبرز معالمها جيداً حينما قال على لسان "عبد الله": "أنا مسلم يا يسرى، لكن التي ربتني مسيحية، وأختي "ماتيلدا" مسيحية، وأخي الذي أخذ حبيبتي مسلم، وأبي الذي جعلني اكره العالم كله مسلم، ومن سيتزوج أختي هو مسيحي متعصب ومعه أحد أصدقاؤه أكثر تعصباً، الدين ليس له دخل بما نعانيه، لكنها الناس وصدورها والتي يجب أن تتطهر من الفكر العقيم."
فمنذ نشأة "عبد الله" مروراً بما وصل له في شبابه، وهو يُعاني من الفتنة الطائفية والتي صُدرت لأهل بلدته عن طريق التكنولوجيا، نرى ذلك في خناقة الطفولة بين أبناء النجع، ثم في العركة الاَخيرة بين "وصفي" و "سليم". فبالرغم من النهاية المؤسفة والبائسة "لعبد الله" ولكنها نهاية واقعية جداً، تقتل الإنسانية كلما نمت، نهاية قد تُبشر بمجتمع بائس، إن ُسلم مفاتيحه إلى الصراعات والنزاعات الطائفية وما يتبعها من عواقب وخيمة تضر بالبلاد وسكانها.
أرى في الأم "مارية" والابنة "ماتيلدا" رموزاً لشخوصِ تعيش بيننا، وإمَا ينجحون في أن يعيشوا بفطرتهم وروحهم النقية والسمحة، إمَا يصبحون مثل "سليم" و"وصفي" و "نورا"، مُلوثين بالكراهية والمشاعر الجاحدة لكل خير. فأنقل الكاتب شعوراً خاصاً واضحاً يمتلكه كل من يعيش بإنسانيته وتتجلى تلك الصورة واضحة في تصرفات وأفعال "ماتيلدا"، كما تمنت الخير "لعبد الله" واَخذت تدعو له بنية طيبة تستسمح فيها أهل المحبة والسلام، حينما قَص "عبد الله" قسمها وقال : " حلفتني بثالوثها المقدس وبمحمدي أن أذهب إليه."
في بداية القراءة شعرت وأن بعض الشخوص لم تكتمل صفاتهم وملامحهم في عقلي حتى إن وصلت لمرحلة مزج الشخصيات الثانوية بالألوان وفكرة تناسب كل لون مع كل شخصية مختلفة، فأبدع الكاتب لنقل دواخلهم وصفاتهم من خلال تشبيه بسيط ذكي أفضح معالم شخصيتهم. السرد بسيط وشيق ، مع لغة عربية فصحة مُحكمة وجيدة جداً، نجح الكاتب من خلالها أن يقص معالم قصته وحبكتها جيداً، المُختبئة خلف "النجع" وأحداثه ومنازله وطقوسه المختلفة من خلال الراوي المُشارك في الأحداث "عبد الله" وتفاعله مع أهلها.
يأخذنا ايهاب إلى حياة النجوع المقفرة في صعيد مصر، عند أناس يعمل جلهم في أعمال حرفية ويدوية بسيطة، ما بين بائع جاز، ولحام، ونقاش، وبناء، وصانع أبواب، لنرى كيف أثر زحف الحداثة عليهم في سردية أدبية بليغة. ظهور الراديو، ثم التلفاز، هجرات العمل إلى ليبيا، فالعودة بالفيديو، وحتى بزوغ عصر الموبايل في واحدة من أقوى الأعمال الدرامية التي تناولت مسألة الطائفية في مصر من منظور شديد التصالح. ينتقد ايهاب ما ندعيه حول عدم وجود الطائفية حين يأخذنا إلى زمن المدارس وحرب العصابات بين الأولاد وبعضهم لأهون الأسباب، وهو في الوقت ذاته يعزوها لأسباب خارجية صدرت إلينا من الخارج عبر إعلام غير مسؤول. يولد عبد الله في مشهد سردي بديع (الفصل الثاني) هو من أجمل ما قرأت، ولأنه جيئ بعد الأوان بأوان لأب وأم بلغا من العمر عتيا، ووجدا في الحمل ما يحرجهما فقد استحق الكراهية حتى قبل أن يولد، ولما حانت ساعة المخاض أبى أن يولد إلا والأم مفارقة الحياة. من هنا تبدأ معاناة بطل القصة مع أبيه وأخيه، فلا يكترثان بأمره ويتركانه دون طعام أو نظافة، وينهرانه لأتفه الأسباب. تشفق عليه الجارة مارية وترضعه وتربيه مع ابنتها ماتيلدا فينشأ على حبهما واعترافه بفضلهما عليه. هذه الحالة الخاصة لعبد الله المسلم الذي ينادي مارية وماتيلدا المسيحيتان بالأم والأخت جعلته مثار تندر وحساسية وعدم فهم من الجميع، فلا هو مسلم كامل بنظر المسلمين، ولا هو مسيحي حق بنظر المسيحيين. تتفاقم الأمور حين تعلن مارية على الملأ قبيل وفاتها أن عبد الله مسيحي وأنها عمدته بالكنيسة حين كان صغيراً ليجد منذ حينها نفسه في مواجهة مع الدنيا وكل ما فيها. الرواية على كثرة ما فيها صغيرة نسبياً، الأحداث فيها شيقة ومتسارعة، التراكيب اللغوية جميلة، فقط لم يعجبني الخلط بين الفصحى والإنجليزية بعض حين، أو الخلط بين الفصحى والعامية كثير من الأحايين. ايهاب مصطفى واحد من أجمل من يكتبون على الصعيد بالوقت الحالي وصك الغفران واحدة من أفضل ما قرأت هذا العام، أدعوكم جميعاً لقراءتها.
يوماً ما سأحصل على صك غفرانى لأرتقى فى جنة الإبداع ،جنة الإنسانية التى صاغها قلم مبدع . إنتهيت للتو من قراءة"صك الغفران"للمبدع إيهاب مصطفى ، فى رحلة ممتعة كنت اود لو انها لم تنتهى . بالرغم من إنتهاء الصفحات إلا أننى على يقين من أن روحها ستظل تسكن عقلى وكيانى لبعض الوقت ، رحلة بدأت من العدم مع عبدالله وعالمه . أشعر بالكاتب حال صياغته لصك الغفران كسائر على جمر مشتعل أو على حد خنجر شبيه بالخنجر الذى وجده عبدالله يأبى قلمه إلا أن يجسد واقع مرير نحيا به من خلال مأساة عبدالله ،قضية شائكة يحاول الجميع تفاديها فيكتفون بالمرور عليها مرور الكرام ليأتى إيهاب مصطفى بقلمه كجراح يتفقد مواطن المرض وينشب مبضعه به حتى يواجهنا بما كنا نخشاه يشير بقلمه لمواطن الداء ويقدم ببراعة الدواء يكشف لنا أسرار الإحتقان الطائفى البغيض من خلال عدد من الشخصيات التى صورها ببراعة شديدة وإتقان كسائر المبدعين الكبار . ارى بوضوح الف "سليم ، وصفى " يتهامس كل منهم مع جماعته فى إنتظار الفتك بالأخر كما أرى "الف "ناجح ، ماتيلدا ، ميشيل " بقلوبهم النقية كما أرى عدد لا بأس به من عبدالله ذلك الشخص الذى حكم عليه أن يكتوى بنيران محبته للإنسانية دون تمييز لشخص عن الأخر حتى يلقى مصيره المحتوم فى النهاية ليحصل على صك غفرانى . براعة السرد ليس لها مثيل وحبكة روائية وشخصيات تمت صياغتها بإتقان جعلت من الرواية بالنسبة لى كنز رائع فى ذلك الوقت العصيب الذى يموج بالفتن والإحتقان الطائفى . اقولها وبصدق من أراد أن يعرف أسباب ما نعانى منه اليوم فليقرأ صك الغفران . فى النهاية كلمة واحدة للمبدع الراقى إيهاب مصطفى Ehab Mostafa تحياتى لك ولقلمك المتميز الراقى إستمتعت بكل ثانية قضيتها مع صك غفرانك فى رحلة ممتعة ورائعة دمت مبدعاً متألقاً لتمتعنا بأعمال على شاكلة الأدباء الكبار الذين تنتمى إليهم من وجهة نظرى المتواضعة.
رواية عذبة .. بها الكثير من المفاهيم الإنسانية فى لغة ذات وتيرة متقلبة بين الفصحى فى السرد والحوار تارة وبين العامية واللهجة الصعيدي وهذا لا يعيبها ساعد فى زيادة المعايشة للنجع، الوصف سلس جداً ممزوج بالسرد والحوار بشكل جيد حيث البطل هو الراوي فيروى لنا كيف تبدل النجع وتبدلت النفوس ك اللون الأبيض شيئا فشيئا يصبح أسود بعد أن يمر برمادى التكنولوجيا فكلما زاد النجع في استخدام التكنولوجيا زادت رغبة الأشخاص فى تصنيف الآخرين ومن ثم تحديد كيفية التعامل ليعود في نهاية الروايه ليؤكد أن التكنولوجيا ماهى سوى سلاح ذو حدين والأمر يتوقف على مستخدميها. _موضوع الروايه الأساسي شائك للغاية (الإنسانية بين المسيحية والإسلام) ل تنتهى الروايه ب انتصار الجشع والجهل والتعصب على الخير والمحبة _ الشخصيات : مزج إيهاب الشخصيات مزج رائع ليقيم توازن يخدم مقصود الروايه .. فكما تجد الشخصية المتعصبة (بجهل) للإسلام تجد الشخصية المتعصبة (بجهل ) للمسيحية وكما تجد المسلم الذى يري أن الدين المعاملة تجد المسيحية التى ترى أن الله محبة.. _ المفارقات فى الشخصيات أو السلبيات من وجهة نظري شخصية " الفاوى" الملحد الذي يقول " يعرفون أن الله خالقهم ولا يعرفون أنه الرزاق " شخصية " البلم" رغم إنه على حسب الروايه من ينشر الرذيلة في النجع تجده يشترط على " حراجى" و " وصفى" أن يقبلوا رؤوس بعضهم البعض فى خلاف عقائدى نشب بينهم * اعجبنى تناول الكاتب ل أحداث الكشح زرت الكشح بعد الأحداث بسنة تقريباً ورأيت الأماكن التي تم تسويرها قيل أن أسوارها تهدمت فى الأحداث وتم تجديد الكنيسة وإعادة طلائها واعادنى الكاتب إلى الأحداث مرة اخرى. استمتعت بكل موقف بين البطل " عبد الله " و "ماتيلدا " العذبة وبكل المعانى الإنسانية الموجودة بين سطور الروايه انتظر عملك القادم ... بالتوفيق.
الرواية عجبتنى من كذا زاوية , أولا العنوان و الغلاف اللي أدوا وظيفتهم فى الجذب . ثانيا الأسلوب الجيد للكاتب و اهتمامه بوضع التشكيل عند الحاجه . و ثالثا صلب الموضوع وهو قضية الطائفية اللى تفشت فى مجتمع كان خصبا تماما و تلقاها فاتحا ذراعيه . عجبتني مقتطفات كتير من الكتاب اعتقد هتفضل معايا , و فى جمل عجبتني لغة و معنى , و الصراحة في امثلة كتير على الجمل دى مش هقدر أسردها كلها لكن مثلا ماقدرش أغفل جمل زى : وهبنى الله حبلا قويا من سمائه فأمسكته بقوة / كنت أعانى عقابا جماعيا لأننى أتنفس بغير إرادتهم / كنت أعاندهم و أنتقم منهم بشهيقى و زفيرى / الأسود شعرها ينسدل على الأبيض وجهها فيلتقى الضدان فيعكسان جمال بعضيهما بقسوة / كانت كلما اتسعت رؤيتنا ضاقت أفكارنا / أطلع للخارج فأجد المعركة اليومية بين النهار الوليد و الليل العجوز / كانت الشمس قوية جدا فى ذلك اليوم كأنها سحبت مخزون البارحة لتستعين به اليوم / و أن هناك من يجعل الدين شماعة كبيرة ليعلق عليها حقده و بغضه و كرهه الداخلى للعالم / كأنى كنت أعاقبها على ذنب ليس لها يد فيه , و من منا يعاقب المسؤول عن أفعاله , كلنا نترك الفاعل بفعلته و نعاقب الآخرين . فى فقرات كاملة عجبتنى بس لو أسهبت في الحديث أكتر من كدا هضيع عامل التشويق , أنصح الجميع بقراءتها . فعلا بعدها هتدخلوا فى حالة سرحان معاها و هتحتاجوا فترة لحد ما تقرأوا حاجه تانية .
انتهيت من قراية رواية #صك_الغفران للمبدع الأستاذ #إيهاب_مصطفى . . روايات قليلة قوي اللي تحس إنك مندمج فيها تماما مع البطل . . تحزن لحزنه وتفرح لفرحه وكأنه أنت . . البطل هنا (عبد الله) اللي كبر بين أسرتين أب وأخ مسلم وأم وأخت مسيحية . . بين طائفتين بيعتبروا كونه مسلم أو مسيحي ده شيء يعيبه رغم إن في الأول وفي الآخر ده شيء بينه وبين الله عز وجل . . خلال الرواية هتبكي فعليا مع أحداثها التي بتروي مأساة (عبد الله) . . أبدع المؤلف صراحة في كشف ومناقشة أسوأ عيبين بيمنعوا تقدم بلدنا دي . . "العنصرية والجهل" . . احنا شعب للأسف أغلبه عنصري بدرجة بشعة . . وأبدعت الرواية في وصف الطريق اللي انتهي بينا للعنصرية دي اللي للأسف جديدة على المجتمع المصري . . والجهل اللي مالوش علاقة بدرجات التعليم والشهادات واللي للأسف مش عارفين نقاومه! أما البطل وباعتباره نقاشا بالغ المهارة فخدنا في جولة رائعة طول الرواية في الربط بين الشخصيات والألوان اسمتعت بيه جدا . . جو من النوستالجيا المحببة من أول صفحة لآخر صفحة داخل ربوع النجع اللي بتدور الأحداث جواه . . ما كنتش اتمنى الرواية تخلص لكن للآسف خلصت بنهاية زادت كئابتي رواية رائعة جديرة بكل احترام وتقدير :D
إيهاب سادر مثالي بشكل كبير، أحداثه متزنة يجيد حبك الرواية وتقدير الحدث أعتبره (حاليا) أفضل من يكتب (الرواية) عن (الصعيد) والأقرب ليحي الطاهر عبد الله، لكن بطابع خاص يميزه، يفهم معنى الرواية فلا تجده، كما قرأت لكثير من كتاب الصعيد يتكلم عن الكثير من الاحداث والشخصيات كأنها قصص قصيرة تم ضفرها في رواية بل يجيد منح الشخصيات الفرص الكافية للتواجد، يعيطهم الفرصة للحديث الداخلي والتفاعل مع بعضهم البعض، كما لا يستخدم الكثير من الشخصيات بدون داعي أو لمجرد أنه يريد ذكر حدث ما، يجيد الكتابة بقوة في الواقعية السحرية أعتبره روائي حقيقي وناضج جدا ولا ينقصه سوى موضوع فلسفي صادم، أتصور أنه عن قريب سيكون من روائيي الصف الأول لا سيما مع روايته القادمة (...) التي (قرأت مسودتها) واظن أنه في سبيله لنشرها بواحدة من أهم دور النشر في مصر، أتمنى لك التوفيق يا إيهاب وأتمنى أن تقدر قيمة نفسك لأنك روائي فريد من نوعه.
روايه #صك_الغفران الكاتب #ايهاب_مصطفى.. تاخذنا الروايه في مجال انساني غاب عنا بين مجتمع تحكمه ديانتين بعادات وتقاليد واحده.. يناقش بكل وضوح حاله من الصراع بين اشخاص يعتنقون ديانتين ولكل منهم فكر متطرف يحاول الدفاع عن معتقده بدون النظر لروح الديانه.. يشرح حاله من الاعتدال والانسانية لا تستطيع العيش وسط جو من المشاحنات حولها.. تجاهد هذه الحاله الي ان تنتهي وتموت باخر الروايه لعدم وجود ما يرحب بيها.. استخدام اللغه بسيط وغير متكلفه يسهل وصول الروايه للقارئ.. 170 ص لا تتمني فيهم ان تنتهي الروايه مما فيها من تجاذب وتشويق.. عصاره مجهود سنوات تجمعت في #صك_الغفران.. بالنجاح ان شاء الله #ايهاب_مصطفى
لا أجد مفردات تعبر عن إعجابي بالأسلوب السردي البسيط المعبر الخالي من أي تعقيد ، الصور الوصفية في الرواية ، ووصف المشاهد رائع لم أرى وصف بهذه الطريقة، شعرت وكأني بداخل النجع ، شعرت ذرات الغبار تغطي يدي وقدماي ، أحسست بسخونة الدموع المتساقطة ، رأيت كل سيء وكأني هناك بالنجع ، أهنيء الكاتب على نجاحه وأتمنى له المزيد من النجاح
رواية جيدة تستحق القراءه حبكة محكمة .. سرد سلس مع فكره شائقة اجدت استخدام اللغه ووصف الشخصيات استمتعت جدا بقرائته�� وان لم استمتع بالنهايه احسستها سينيمائيه اكثر من اللازم .. بانتظار روايتك القادمه ايهاب :)
أحب كتابات الجنوب وكتاب الجنوب، و يبدو إن إيهاب سيكون من المحببين لدي، بلغة رائعة، عرض إيهاب فكرته، موضوع الفتنه ليس جديد، لكن معالجة الكاتب لها هي الجديدة، سرد سلس جدا و جذاب، اجبرني على إنهاء الرواية بجلسة واحدة، أنتظر العمل القادم بشغف.
تناقش هذه الرواية قضية أزلية ذلك الصراع بين المختلفين في الدين في السياسة في الجنس في الفكر . حاول الكاتب أن يبرز الصراع بشخصية البطل ذلك الحزء الخير في العالم و لكن اللغة و الحبكة ركيكتين اعجبتني و لم تعجبني كانت تستحق صفحات اكثر و مشاهد اكثر لتكتمل !
اول مرة أقرأ للكاتب بس الكتاب شدني قرأته في يومين ..كتاب بيتكلم عن الفتنة الطاءفية وأنها مكانتش موجودة زمان وان الناس كانوا متحابين اكتر من كدا وان التكنولوجيا الحديثة هيا الي خلقت الفتنة الطاءفية ..بس محبتش النهاية يمكن عشان حزينة بس هيا نهاية واقعية اكتر ممكن
الرواية جيدة جداً الوصف يجعلك تشاهد كل ماكتبه فهو جيد جداً لدرجة انى احسست انى اعيش معهم بالنجع ولغته الثرية وترابط الاحداث جيد ومايناقشه من خلال صفحات الرواية من علاقة المسلمين بالمسيحين فهو حقيقى حتى عبدالله ونظرته لهم حقيقية والتمست له العذر فهو لديه العذر واننا تربطنا الاخوة ف الانسانية ولقد غاص الكاتب ف النفس البشرية ليظهر لنا مانعرفه عن انفسنا ولكننا نتجاهل تصديقه فنحن ليس بيننا عبدالله ولكننا نحمل وجوهاً مشابه لوصفى وسليم ولكنها مستترة وجاء الكاتب ليكشفها احييك ع الرواية ومتشوقة لقراءة اسُمها زينب
أدرك في لحظة ما أن الابداع يتجلى بصورة كاملة في تلك التحفة الفنية التي صيغت ببراعة مذهلة في صفحات لم تتجاوز مائة وسبعين صفحة ، يصدر إيهاب صك غفرانه ليمحو خطيئة الطائفية في الصعيد المصري ، ويبدو أن الخطايا لا تمحى بغير الدم ، هذا في عرف المسيحية أن موت المسيح غفر للأرض الخطيئة المرتكبة ، وأن القصاص في الإسلام أوجب العدل وكفر عن كاهل الناس ذنوبهم ، وأن الحقيقة التي نغفل عنها جميعا في مصر أننا نحب بعضنا ظاهريا كطوائف ونضمر الكراهية في نفوسنا ضعف ما نظهر فلا نرهق في النهاية غير أنفسنا . الشخصيات تنقسم الشخصيات في صك الغفران إلى شطرين مسلم ومسيحي بينما يقف البطل على الحياد فلا هو في الجانب المتعصب من هذا الشطر أو ذاك ، وبالحديث عن الشخصيات فهي مرسومة بدقة متناهية لكل منهم دوره الذي لا يتخطاه مرسوم بدقة ، يشتركون في صفات متعددة ويختلفون في قليل . وتعتبر شخصية عبد الله - من وجهة نظري - الرمز الحقيقي على الإنسان .. الأنا .. الوحيد المتضرر من الطائفية ، المغلوب على أمره ، هو المسيحية في تسامحها ، وهو الإسلام في سماحته ، مزيج نادر بين الاثنين لم يسفر إلا عن نهايته التي رسمها أيضا رغم أنفه كما رسمت له البداية أيضا ماتيلدا هي شقيقة عبد الله بالرضاعة ، وهي أيضا من تمثل الجانب المسيحي المعتدل في الرواية ، هي المثال على أن الحياة لازال فيها جانبا طيبا على كل كوارثها غير أن هذا الجانب هش ضعيف يحتاج إلى من يستمد منه القوة ليتحول إلى طاقة هائلة من التسامح الحبكة واللغة تمتاز الرواية بلغة شيقة وسلسة لدى القارئ ، كما ينشط فيها ذاك الطبع اللصوصي لكاتب محترف مدرك لما يكتب ليسحبك تدريجيا إلى عالم الصعيد - عالم العجائب - ويطوف بك رغم أنف أبيك وأنت تترك له زمام الحركة ليتنقل حيث يشاء ، ولا تشعر إلا وأن الرواية قد انتهت أحداثها وأنت لم تستوعب بعد كم الصدمات التي وجهها لك بين السطور ، تدرك كم الحياة غير منصفة ، وكم هو ظلم الإنسان جليا فيها
عبقرية السرد والحوار واللغة تجعل القارئ مشدوهًا إلى أقصى درجة روعة التصوير تمت بشكل لا يُضاهى الجانب الإنساني من أروع ما يكون الضرب على وتر النعرات الطائفية والعصبيات تم بأفضل ما يمكن رواية من رأيي أنها متكاملة إلى حد كبير والكاتب متمكن لأبعد حد كل التوفيق للكاتب وفي انتظار الأعمال الأخرى القادمة