الفتن لا يجدي نفعًا معها غير البتر،واستئصال دابرها ومحو أثرها حتى تصير أثرًا بعد عين ،أثرٌ لم يكن منه إلا عبرة لمن لعبت بعقله الأهواء حتى ثملت أمانيه ، ليعلم أنه يصير إلي حتفه المحتوم متى فكر في الملك أو سوّلت له نفسه الولوج في أمره طمعًا وغصبًا . الفتنة هي شرّ أبواب الهلاك وأوسعه ، لا أقول تهلك النفر من الرجال،وكفي ولكنها تهلك الحرث والنّسل معا
لم أكن حين اقرأ عملاً - أعلم أنه أول غرس لصاحبه في حقول الإبداع والتي لم أعرف عن أصحابها إلا التدرج والتبسط والتماس الأسباب والصبر على قسوة الأرض وظمئها وضنها على كل مبتديء حتى يقترب غراسه في نهاية المطاف من حد الكمال ، فتستقيم زراعته على هذه الوتيرة من الإبداع والإتقان .. ولكن بعد أشواط كثيرة ونباتات ضامرة تلقى على الجسور فتدوسها الأقدام المتسارعة، وينساها حتى صاحبها - لم أكن أتصور أن أقف بعد عشر صفحات فقط لأصفق على طريقة برامج المواهب الغربية والتي يفاجأ فيها كل الحاضرين بمعجزة تقف على المسرح ما كانوا يرجون منها أو يتوقعون شيئا مما شاهدوه .. على هذا النحو جذبني الكاتب بروعة أسلوبه أن أقارن بينه وبين علي أحمد باكثير الذي طالما أحببته كثيرا ، إلا أن الكاتب هنا تفوق عليه في الاسهاب الممتع وتساوى معه في افتقادهما لجزء من الخيال الذي يثري القصة ويجعلها شيقة ولكن ذلك ربما لاختيارهما حقبا زمنية ليس للخيال فيها متسعا من طواف ، وقل عنه في بعض الأجزاء التي استشهد فيها بموقف تاريخي أو معلومة علمية فانقطعت عن الإيقاع الروائي المتناغم ، لكن سرعان ما يعود فيبهرني فاضطر أن اتمعن في كل كلمة بالتفصيل واستمتع بصياغتها واقف أمام رصانتها وكلما أحسست أن هناك شئ غير محكم في الأحداث يعود فيجيبني كأنه يسمعني .. حقا عمل رائع يستحق القراءة وأديب عظيم له مستقبل يفوق به أقرانه فضلا عن كثير من سابقيه ..
ارخبيل سقطرى -ابو بكر عزوز- دراماه تاريخية تبداء الروايه بحكاية الامير تقى بن الصادق امير ديار الاسلام وولى العهد فيروى لنا الكتابه الكواليس الخلفيه لاروقة الحكم وكيفية الصراع بين الاخوه على العرش وكيفية التنافس على ولايه العهد مع شرح الفساد الموجود بتلك الحقبه والمومرات كيف تحاك فى قالب تاريخى شيق اسلوب الكاتب روعه ولا يخلو من الاثاره والتشويق حيث قسم الكتاب لمجموعه ابواب وكل باب يحكى به حكايه جديده لا تقل عن ما قبلها فى اطار زمنى يزيد عن العشرين عام الى جانب لشرح لرحلة الامير عبر العديد من البلدان وشرح ووصف لتلك البلدان الاسم على الرغم من غربته الا ان له مدلول بالروايه والغلاف يدل على الاسم فقط ولو انى شايف ان الاسم لو اتغير كان ممكن يفيد الروايه اكثر من كده ويساعد على انتشاره لانى كنت مترد ان اجبها بسبب الاسم وان النبذه الخلفيه الموجوده بالخلف لاتفهم الا بعد الانتهاء من قراه الروايه الكاتب ابدع فى انه يحضرمقططفات من التاريخ الحقيه ويربطها باحداث الروايه نحن امام كاتب مبدع فى مجال التاريخ ارفع له القبعه
أرخبيل سقطري الكاتب : أبوبكر عزوز سنة صدور الكتاب : ٢٠١٦ صدرت عن دار قلمي للنشر والتوزيع عدد صفحات الكتاب : ٣٩١ أرخبيل : مجموعة جزر سقطري : جزيرة يمنيه حكاية ملك يرجو ما لا يرجوه الناس، ويهرب مما يهرولون إليه، ملك يسعي وراءه المُلك ولا يكاد ينفك عنه، زهده ولم يزهده المُلك.. رواية تاريخية (غير حقيقية) تدور أحداثها حول حياة ولي عهد أمير المؤمنين الأمير تقي الدين الصادق، الذي فر من مُلك آبائه وأجداده لزهده في تلك الحياة المليئة بالصعوبات والخيانات والرياء والظلم، وضحّي بكل غالي ونفيس في سبيل نيل حريته.. - الكتاب اسمه علي اد مهو غريب وغير معتاد علي اد مهو مثير، والحقيقة اني محتار هل لو كان الاسم حاجة تانية غير (أرخبيل سقطري) هل هيكون ده ف صالح الرواية ولاضدها.. الكتاب أول أعمال الكاتب المصري أبوبكر عزوز، والحقيقة ان الكتاب ممتع للغاية بيوضح اد ايه الكاتب متمكن من أداوته وقدر ينسج قصة من خياله ويضعها في قالب تاريخي إسلامي يشد القاريء..