بحث تاريخي عن حياة الإمام علي بن أبي طالب (ع) المبكرة قبل البعثة النبوية، وذلك من خلال أربع مداخل بحثية وهي:- 1- مدخل تمهيدي لبيوغرافيا عليّ بن أبي طالب 2- عليّ بين ولادة أسطورية وغموض كرونولجي 3-عليّ بين يداية استثنائية و قطيعة تجارية مبكرة 4-صور عليّ في العقل المذهبي وجدال سن إسلامه
كريم جمال؛ كاتب وباحث موسيقيّ، درَس الموسيقى العربية وحصل على دبلوم الدراسات العليا في العلوم السياسية من جامعة الإسكندرية، نشر العديد من المقالات والأبحاث حول الأدب العربي والتراث الغنائي والموسيقى الشرقية، صدر له "أم كلثوم وسنوات المجهود الحربي" الحائز على جائزة الدولة التشجيعية في مجال العلوم الاجتماعية فرع التاريخ والآثار وحفظ التراث(تنمية، 2023)، وشارك في كتاب: "وطن اسمه فيروز" (أفق ومؤسسة الفكر العربي ببيروت، 2023)، كما شارك في وضع كتاب "ذاكرة أكتوبر: تجليّات الحرب في الثقافة المصرية" (المرايا، 2024) مع .مجموعة من الباحثين المصريين
هو بحث صغير يتحدث فيه الكاتب عن حياة وتكوين شخصية أمير المؤمنين سيدنا علي رضي الله عنه
أولاً قسّم الكاتب حياة الإمام إلى 4 أقسام
المرحلة الأولى من ولادته حتى يوم الهجرة النبوية إلى المدينة المرحلة الثانية وهي منذ العام الهجري الأول حتى وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام المرحلة الثالثة فهي بعد وفاة الرسول الكريم إلى يوم استشهاد سيدنا عثمان "المظلوم" المرحلة الرابعة بعد استشهاد الخليفة الثالث مروراً بحروبه المختلفة إلى استشهاده
البحث تحدث عن المرحلة الأولى والتي لم تنل الاهتمام الكافي في كتب التاريخ مثل المراحل الثلاثة الأخرى فجميع الكتب تتحدث عن سيدنا علي في حادثة السقيفة وعلاقته بسيدنا أبي بكر ومن بعده الفاروق ثم ماحدث في عهد سيدنا عثمان من فتن. ثم تركيز أكثر عمقاً بعد توليه الخلافة والخلاف الدائر بينه وبين أم المومنين عائشة رضي الله عنها وظهور الخارج وحربه ضد معاوية .
البحث جيد للغاية وكان من الممكن أن تطول صفحاته عن هذا العدد
عيبه الوحيد من وجهة نظري أمر واحد وهو عندما ذكر أمر الشورى بعد وفاة الفاروق فالكاتب قال أن عبد الرحمن فضّل عثمان عن علي ولم يوضح أكثر كيف ؟ ما هو معروف أن عبد لرحمن طلب من سيدنا علي بسط يده لمبايعته ولكن رد الأخير كان مفاجئ للجميع عندما قال له عبد الرحمن لنا الله عليك إن وليت هذا الأمر " الخلافة " أن تسير فينا بكتاب الله وسنة نبيه وسيرة أبي بكر وعمر، فقال علي لا على سنة الله ورسوله واجتهادي.
وهذا الرفض ليس ما يفهمه ضعاف النفوس ومحبي الفتنة بأن سيدنا علي يرى الشيخين لم يسيروا على سنة الله ورسوله ولكنه يرى أن لكل منهم مسلك يسلكه حسب اجتهاده، وأمر رفض سيدنا علي رضي الله عنه لان يتبع سنة الشيخين فذلك لورعه ولربما انه لا يستطيع ان يحكم بما حكموا به.