تجىء هذه المجموعة من القصص حاملة لنا ثلاث عشرة قصة كل قصة منها هى تجربة شديدة الخصوصية فى مراودة هذا الفن من الكتابى الإبداعية ، كأنها خشبة مسرح متعدد المستويات ، حيث تتعدد مستويات لغة الحكى ، فنوع التجربة يفرض اللغة المختارة بدقة لفظًًا وعبارة ومجازًًا ، ايمانًًا بأن اللغة هى المادة الأولى للبناء بها ومعها يمكن أن نخفض مستوى الإضاءة حين نريد ، أو أن ترفع من مستوى المجاز ليجاوز الخيال فى عصف الصور الأدبية ، متى احتاجت التجربة ، مثال ذلك قصة (الأحلام الأخيرة )حيث تنبنى التجربة كلها على لحظة خارقة هى لحظة (موت نجيب محفوظ ) التى تصبح لحظة كاشفة لوجه الحياة فى مصر وقد أصابه الحزن الشديد ، كل شىء هنا حزين لموته البحر والنهر والحرافيش..إلخ ، أو لبلاغة الخطاب من حيث قدرته على نتاج صورة كلية تصبح مناطًًا لبلاغة خاصة هى بلاغة الموقف المحكى .
جمال زكي مقار من مواليد عام 1955 بمدينة السويس. فازت مجموعة قصصه الأولى "الضعيفة يأكلها القراد" بجائزة د. سعاد الصباح عام 1991. وفازت روايته "أغنية الدم" بالجائزة الأولى بمسابقة نجيب محفوظ من المجلس الأعلى للثقافة عام 1995. ثم فازت روايته "طريد وقصص أخرى" بجائزة الدولة التشجيعية في الآداب عام 1999.