من نبذة الناشر (بتصرف):0 في هذا الكتاب ينتصب السد العالي كائنا حيا من لحم ودم, يستعيد سيرته الأولى الحقيقية التي طمرتها كتب التاريخ وهي تسعى - كعادتها - وراء كل ما هو رسمي وفردي, غافلة عن صناع التاريخ الحقيقيين, الذين لم يكن لهذا الإنجاز أو ذاك أن يمر إلا إذا ارتوى من عرقهم, وامتزج بدمهم ودموعهم, وتلون بآلامهم وأفراحهم, واستظل بأحلامهم. يعيد هذا الكتاب الاعتبار للإنسان, العِرق الذهبي للتاريخ, كما يراه الروائي الجنوبي يوسف فاخوري, الذي أعاد بناء سيرة السد العالي من خلال "الناس-أبناء السد". صاغ المؤلف جسد السد من شهادات وعبارات من عملوا في المشروع, تلك الشهادات الإنسانية البليغة في عفويتها وصدقها, وكان الاهتمام الأكبر للكاتب هو أن يسجل الأحاسيس والمشاعر التي تنمو وتربط ما بين العامل والحجر والنهر: أن يسجل العلاقة بين المهندس والعامل والآلة والموقع, متوقفا طويلا أمام عبارات قد تبدو عابرة, وقد تبدو عاطفية, لكنه بحسه الأدبي والإبداعي لم يرها كذلك؛ ناظرا في دلالاتها الإنسانية والتاريخية التي تتجاوز العابر والعاطفي.
هذا الكتاب شديد الجمال والأهمية معا. وهو "إسم على مسمى" حيث يضم بين صفحاته تأريخا إنسانيا للسد العالي ولبناته العظام من عمال ومهندسين ومسئولين، ويوثق - عبر شهادات أبطال الإنجاز أنفسهم- لسنوات بناء السد العالي الذي صنف كأعظم إنجاز هندسي في القرن العشرين. ومن مواطن الجمال في هذا الكتاب أنه لا يخلو من عنصر التشويق و" التسلية" بل والدراما أحيانا رغم ظاهره الوثائقي. كتاب يجب أن تقرأه الأجيال وربما يجب أن يتم تدريسه في المدارس.
كتاب رائع جميل جدا يعرض جزء هام من تاريخ مصر لم تعاصره معظم الأجيال المعاصرة وأصبح طي النسيان برغم أنه من أحد أهم أحداث مصر وفرق كثيرا فى مستقبلها. يوسف فاخوري كاتب جميل
أنا عندي مشكلة كبيرة عظيمة مع فكرة الكاتب عن التاريخ الإنساني، إنه مجرد إني أكلم المصادر وأجمع شهادات كتير وأفرغها وأدسكها وأحطها في كتاب، أيوة يعني أي حد مهتم ممكن يعمل كده، فين المجهود؟ لماذا جُعلت كاتبًا لهذا الكتاب؟ أنا مابحبش أكتب ريفيوهات على الكتب، لحاجة في نفس يعقوب، بس المحتوى هنا مستفز للتعليق عليه، التاريخ الإنساني لشيء يجب أو يضفّر ويُحكى بشكل مترابط، يجعل من السد "زي ما الكاتب واصف " يتنصب لحمًا ودمًا"، لكن مجموعة انترفيوهات تحمل معلومات مكررة محطوطة ورا بعضها لا تسمن ولا تغني من جوع، حتى لو وضعتت الشهادات بهذا الشكل لعلة ترك الكلام كما حكاه صاحبه، برضو الإطالة والتكرار مالوش لازمة، وساعتها أعتقد إن الكاتب كان لازم يوضّح إنها شهادات وفقط، وإنه جمع الكتاب وليس مؤلفًا له