وعند تسطح الأرض وتواضعها تُسقِط من حساباتها كل شخص تخيل يومًا أنه عرف سر الحب أو توصل إلى قلب المحبوب ، فالعقل بداية الطريق والقلب شاطئ الوصول ، والخوف أول خطوة في طريق الأمان. للتواصل مع الكاتب https://www.facebook.com/Aly.Ahmed13
عندما بدأت قراءة الرواية شعرت شعورا لم أجربه قط .. لا أعرف أن اوصفه ولكننى شعرت بأن الاحداث تحدث أمامى مباشرة وهذه أول نقطة برع فيها الكاتب " الوصف " ... التنقلات بين الفصول كان رائع .. بداية الرواية مشوق على عكس روايات كثيرة جدا كانت بداياتها مملة وارتفع التشويق فيهم تدريجيا بداية من منتصفهم ولكن تلك الرواية لم تكن هكذا على الاطلاق .. الفكرة مبتكرة وتم تنفذيها بطريقة أزادت من روعتها .. والآن قد وصلنا الى أفضل نقطة في الرواية والتى من دونها لكان تقييمى نجمتين فقط .. باختصار شديد جدا الرواية عبارة عن وجبة دسمة من النصائج المقدمة بطريقة مباشرة وغير مباشرة أما النهاية فعلى الرغم من بساطتها الشديدة وعلى الرغم من انى توقعتها الا ان كلماتها المزينة باسلوب الكاتب البراق كانت مؤثرة بدرجة لم أتوقعها .. أحيى الكاتب على المجهود المبذول في الرواية وعلى الموهبة الجميلة التى أنعم الله بها عليه و بالتوفيق له في كافة أعماله القادمة والتى من المؤكد أنها لن تقل شيئا عن تلك الرواية بل ستزيد بمشيئة الله تعالى ..
أنا مدين للكاتب باعتذار و رب الكعبة أنا أعتذر لك الآن و لقلمك ففي البداية استنتجت أن الرواية تحمل المواعظ الدينية ف تذكرت للتو خطباء الجمعة تذكرت جلوسي أمامهم في سعادة تكاد تكون متصنعة و أنا استمع لحكايات بشر لا أمتلك يقين بأن هناك أحد مثلهم علي الأقل في زماننا هذا قررت الامتناع عن القراءة و لكني تأخرت فوجدت نفسي أسير لعالم الكاتب و لرحلة حكيم و جدتني أبكي بشدة تارة و قلما ما ابكاني عمل أدبي و تارة أخري أفكر توقفت عند جملة هذه هي الأمانة التي قبلها الإنسان علي نفسه و عليها يكون الحساب ، فكرت جيدا ليس بعقلي سوال يشغلني أكثر من ما ماهية الأمانة قد حاول صديق عزيز علي اقناعي أنها العقل و لكني اقتنع بأن العقل مجرد أداة، أنها شئ اسمي أنها الإنسانية لا أجد اسم أفضل لها حتي الآن و لكن حتي هذه الإجابة ليست كافية في النهاية انتصر الحق و لكني كنت أنتظر نهاية أخري و لكن لا بأس فقد بقي من رواية اجاسيا شئ بداخلي و كان احب الشخصيات لقلبي الليث
اجاسيا وما ادراك ما اجاسيا!! أسرتني منذ قراءتي للحرف الأول ، فقد تجسد أمام عيناي مشهد لفكرة متقنة بأسلوب لكاتب مخضرم يعلم قيمة كل حرف يسطره ، نعم سُجنت بين دفتي هذا الكتاب لامتنع عن كل ما يمت لواقعي و انغمس لاتلذذ بكل حرف فيه ، استحداث فكرة تكاد لم تستهلك قط و تجسيدها بذاك الاسلوب الاقل ما يقال عليه مبدع ، لتسافر عبر الزمن و تسكن ارض حكيمنا فقط ، شئت ام أبيت ستتيم بفلسفيتها و تتوق للعيش بارضها ، ستلقي باعماق انهار اجاسيا و ستتمني الا تطفو مجددًا و مهما أعدت القراءة لن تكل و لن تمل بل سيزداد عشقك لكل حرم رُسِم بين ثناياها، حقًا مهما سُرِد الكلام لن يوفي ذلك العمل المتقن حقه ، دام قلمك سبيل لابداع من نور .