بسم الله....💙 مراجعتي : ⬇️⬇️⬇️⬇️ الكتاب: لسان حضارة القرآن . الكاتب : محمد الأوراغي . النوع : علم اللسانيات . دار النشر : الدار العربية للعلوم ناشرون ، بالاشتراك مع منشورات الاختلاف ، و دار الأمان . عدد الصفحات : 240 .
حول علم اللسانيات و اللغة العربية ،جاء الكتاب مقسّما إلى ستة فصول ؛ يحتمل كل فصل منها أن يكون بحثا مستقلا . حيث تناول الفصل الأول و الثاني ، اسهامات اللغة العربية في الحضارة الإنسانية سابقا ، و كذا كونها أساس التنمية في أوطانها . ثم تطرق الكاتب إلى تدبير اللغة العربية و التدبر فيها و الحث على أخذها منهجا ،و الذود عنها ضد كل أشكال التحالف ضدها ، لأنها ببساطة لغة حضارة القرآن . ليشرح في فصله الرابع ، كيف للعربية أن تكون مقوّما للحضارة الانسانية عامة و الإسلامية خاصة. ثم أخذ في الفصل الخامس أمثلة عن التكاثف الغربي لطمس لغة حضارة القرآن بعد أن وجدوا أن القرآن محفوظ من التحريف ، و من وسائل الطمس نجد الدعوة إلى العودة إلى الأمازيغية و غيرها من اللغات المندثرة أو الآيلة للاندثار . و أخيرا ،تناول الفصل السادس ، دور اللغة العربية في فهم السنة النبوية و تصنيف الحديث .
لاشك أن الكتاب المعروض هنا ، هو كتاب للخاصة من الدارسين ، وليس موجها للعامة من القرّاء ، فبعض الفصول و المباحث فيه ، تستعصي على الفهم ، لاحتوائها على مفردات و عبارات لا يفهمها سوى المتخصص في علم اللسانيات . كنت لأحبّذ وجود المزيد من التهميش لشرح تلك المفردات ،ولكن كما قلت الكتاب ليس للعامة ، فلا يمكن نقد الكاتب على هذه النقطة .
كتاب غني ، تستوجب قراءته تركيزا عاليا ، و ربما قراءة ثانية مستقبلا ان شاء الله ،بعد الاطلاع على المزيد من أساسيات علم اللسانيات .
اقتباس : "ما كان وسيلة لمعرفة واجبة فمعرفته واجبة"