بقيت هنا لفترة طويلة, لم أمارس هذه الحياة كما هو متوقع لأي طفل, أمّي أخبرتني أنني كنت مستعدًا بما يكفي لأكبر فجأة, تقول: إن الطفولة لا تليق بك, إنك تكبُر قبل أوانك يا بنيّ, أكبر مما يجب, أكبر من أن تبدو صغيرًا.
حسنًا, ها أنا قد بدأتُ بسرعة, أمضغ عمري بشراهة, أسحب الأيام باتجاهي, أضيف ثقلًا فوق جسدي الصغير, أرمي بصوتي في وجه هذا الوجود, أسألهُ محاولًا فهمه لم أعِ أن هذه الحياة لا تتصالح مع الذين يحاولون فهمها, هذه الحياة التي لا تؤذي الأطفال, تأكلني كلما كبرت, ليتني لم أكبر.
حينما اقتنيت هذا الكتاب من معرض الكتاب لعام 2016 صادفتُ الأستاذ هاجد محمد عند الدار الناشرة .. وتكرم بإهدائي الكتاب موقّعا عليه.. " الآنسة بتول .. أهديكِ كتابي هذا ، ليس على شكله المعتاد .. وإنما على هيئة إنسان يصافح قلبك .. ويستأذنك الجلوس بجانبك .. ! " منذ ذلك اليوم دخل عالمي .. صافحته .. ابتسمت له .. وكلما نظرت اليه لأقرأه ،فتحت صفحاته .. قرأت جزءاً منه .. ابتسمت لهذا الكتاب " الانسان ، الصديق" الذي يجلس بجانبي دائما وانظر له من بعيد حتى وهو يختبئ بين اخوته في المكتبة ..
يعجبني أسلوب هاجد محمد .. لغة سهلة وعميقة بنفس الوقت .. تصل اليك وتجعلك تفكر بها كثيراً وبما بين السطور وتعيد القراءة مجدداً فيصل اليك معنى اخر بمفهوم مختلف .. تعجبني هذه النصوص التي تجعلك تقف لتتأمل " أأنا المقصود بهذه الكلمات؟ كيف تشبهني لهذه الدرجة ؟ "
استمتعت بالكتاب .. ومن الكتب التي أود الرجوع اليها مرات أخرى ..
_____
* اقتباس من الكتاب * مشكلتي أنّي لا أتجزأ هكذا أحضر باندفاع كبير أهب مشاعري دفعة واحدة أعطي الأشياء أحجاما تفوقها وحين اسقط لا أسقط متفرقاً أسقط بثقلي كله !
أن يكتبك أحدهم بطريقة ما تجعلك ترى نفسك في كلماته .. يترجم حيرتك ، يقرأ تفاصيل مشاعر احتدمت بصمت داخلك .. يتشعب في خيوط منسية اثرتَ نسيانها أو تناسيها ! أن يستنطق أحدهم الأنا الغافية بصدرك .. ويستدّر شهيقها وزفيرها فتنطق ! أن يتكوّم ضجيج بداخلك لا يهدأ ، فينطفئ لهيبه باعترافات عجزت عن النطق بها ذات يوم ! ببساطة عشتُ تلك التفاصيل أثناء قراءة الكتاب .. غرقت في صفحاته القليلة والتي تمنيتها أن تطول كنت على استعداد لهذه الدهشة البديعه الكتاب يصف عدة مشاعر مختلطة مابين الخوف والفقد والضعف والاستياء ، ومابين اظهار النفس بقوة متكاملة لا تقبل التجزؤ ! كانت الخلاصة في مطلع الصفحات تصف الاندفاع الكامل للذات ، إما خضوع كامل أو سقوط دامي بشكل لا يعترف بالوسطية ، ثم جاء المحتوى في عشرة فصول لها نفس عنوان الكتاب✨ ما لم أحبذه بعض النصوص القصيرة جداً تركت الصفحات فارغة إلا من سطورها القليلة ! اخيرا الجمال في الكتاب اسر يصل للعمق
حين علمت أن هاجد محمد أصدر كتاب آخر ملأتني حماسة شديدة كتلك التي أجبرتني على أن أرفض إكمال قرأتي الإلكترونية لكتابه (نصف وجه بلا ملامح) و البحث عن الكتاب الورقي كان لابد من الاحتفاظ به على مدى الزمن ! وها هو يكرر روائعه هنا في تجزؤ .. تشعر بأنه كان على معرفة بك حتى يكتبك بهذا العمق ... ... شكرا لأنك : هاجد محمد
من الصعب أن تصل للنهاية وانت مازلت تسترجع ماقرأت،تخشى من أن تُنهي الكتاب وتتطمع بقرائة ماتبقى شعور متجزء تماماً كـ شعوري عندما قرأت الكتاب،جميلٌ ان تجد من يجيد البوح عن آلمك،عن خوفك،عن عجزك،عن فرحك،حتى عن تلك الأفكار التي لانملك حق التفوه بها ولو سراً كـ حديث النفس،وصلت للنهاية وتركت مااريد بين ثنايا الصفحات،وصلت للنهاية ومازال ينقصني شيء...
بعدما قرأت كتاب (نصف وجه بلا ملامح) كنت في غاية الذهول من أسلوب الكاتب وأفكاره وعقدت العزم على قراءة جديده فور صدوره. اشتريت هذا الكتاب كمكافأة لإنجاز أنجزته وكنت أحفز نفسي للاجتهاد أكثر حتى أقرأه. لكنني للأسف صُدمت بالمحتوى، اللغة جميلة لكن فيها تكلف زااائد وحشو للمتناقضات بطريقة لم تعد مفهومة، الأفكار لا تصل، مجرد إعادة الدوران في نفس الدائرة ودسّ للمتناقضات بالقوة وسخط و(حلطمة) على واقعه الذي لم يسع لتغييره أصلاً. أشعر بأني دخلته مفعمة بالحماس و خرجت منه متخمة بالسلبية. .. معظم النصوص أُعطيت صفحة كاملة وهي في الأصل لو كُتبت بشكل أفقي لأصبحت سطراً واحداً فقط. لا مانع من كتابتها بشكل رأسي لكن لو جُمع كل نصين على الأقل في صفحة واحدة لأصبحت أفضل بنظري (لا أحبذ هدر الورق بهذه الطريقة) .. بشكل عام، الكتاب دون المستوى وأعجبتني خمسة نصوص فقط وهي (النوم كطفل) ، (أخاف أن أقف فأسقط) ، (لا أحبك الآن) ، (بلا مبرر) وأخيراً (تلقائية العالم). بالتوفيق للكاتب
اقتنيته وقرأته بالصدفة المحضه..... له من اسمه نصيب... لطالما كان لي مأخذ على النصوص القصيرة... لكن تجزؤ فيه أمر يجعلك تنفذ منه إلى ذاتك في قراءات سريعة.... ولكنك تشعر للحظات بأن النص يحتاج أن يكتمل... لغته بسيطه رغم أنه قد يحمل معانٍ أكثر عمقا من لغته.
كتاب اشبه بتجميع تغريدات وخواطر قصيره الا من بعض الفصول التي اطال الشرح فيها !! يوجد اقتباسات جميله لكنها قليله،، معظم الصفحات غير ممتلئه .. نجمتين للافكار التي اعجبتني ..
كتاب مبهر في قصره ، سعيد في تكوينه اللغوي ، موغل في العمق الفلسفي ، هاجد قد جعلني أفكر مرات عديدة و أحياناً أدور حول نفسي ككرة أرضية لأتفكر ، إنه شعور قرائي حميم أن يكون كتاب وددته بمستواك ! ♥️🧩.
أنهيتهُ في ١٩/٥/١٤٣٨ هـ.. بدءاً كان اختيارهُ عشوائياً، كان صديقاً للمحاضرات.. لا انسى ابداً اني كنت اقتنصُ الفرص لافتح صفحاته واقرأ على مهل حتى وان حطتّ عينا الدكتوره عليّ.. انهيتهُ، ونعم اعترف.. اخذ من روحي جزءاً كبيراً، اخذنيّ كُلي..
كان قلم هاجد يكتبُني، عني، او كما قال -عني في مكان وزمان آخر- اذكر جيداً الدهشه التي اعتلتني حينما قرأتُ نصاً بعنوان ”مقاومة“ في صفحة ٥٦ كان يُشبهني بل كنت انا هنُاك كما لم اكن يوماً..
ومجاراةٍ لحرفك ذاك، كتبتُ في الصفحة ذاتها... ”ولأننا -ياهاجد- لا نتصدى للاوجاع بالقوة الكافيه، ولاننا نترك قلوبنا مُعرّاة دون حصون.. فنحن نتألم اكثر من غيرنا، اكثر من اولئك المساجين، فنحن رغم حرية اجسادنا نحمل في صدورنا زنزانه، زنزانةِ وجع!“ ٨/٣/١٤٣٨
سأفتقد الرِفقة الطيّبة التي لاقيتها بين جنبيّ هذا الكتاب، كان صديقاً والرب.
" إلى كل الذين ذهبوا .. الذين جعلوا هذه الحياة غير صالحةٍ للحياة " أكتب تلك السطور الفارغة أمليها بالصمت المزعج .. أشكل أحلامي المبعثرة بعلامات استفهام محيرة! وأرسم مشاعر أرسلها للسماء الفارغة لعلها تصل إلى مسامع الموتى تحي فيهم القليل ، كلام كثير وقليلٌ من المتكلمين هناك أحاسيس تأبى أن تتجمع هناك تجزؤ!📚💗