كيف أزهر وأنا ظل الجدار ؟ . من يعابث العدم ، يكن وضوحه . كثيرًا ما أتحسس جسدي وكنتُ انزف . كيف أفسر الحنين لبحرٍ لم أره ؟ . انا الكائن المنشق عن نفسه . عيناي شاشتان مشوشتان . هي خائفة وأنا ارتعد . القمر الأحول لو يخطئ مرة ويظهر على زجاج غرفتي . طوال الليل تحوم حوله حياة كانت من الممكن أن تكون له . ومروحة حمقاء تدور عاجزة عن إطفاء الجحيم المشتعلة في قلبه . آخر الليل الطرقات جرح يمتد
. لا أشكو شيئًا ، لا انتظر شيئًا لا أتقن شيئًا آخر . فرق كبير بين ان تتسكع عيناي في مدن النوم وبين أن تتسكع مدن النوم في عيني . لا تغريه المواجهه ،لا يرغب بالتراجع . النوم حماقة الاستيقاظ خطأ فادح
. كيف انام وفي رأسي قطارات منتحرة؟ . كل الطرق تؤول إلي ، انا لا اؤول إلى طريق . اطلقت النار على ظلي انا الذي أموت
. العالم يتعثر بظلمته . تسافر الريح في زهرتين لاتلتقيان . القطارات ايضًا تمل وتموت في محطةٍ ما . لم ينتبهوا إلى بقايا جثتك المتأرجحة على كرسي الأمل منذ الازل . مع أنه يفرد جناحيه لماذا لا يطير لماذا لا يطير
. لماذا تضيق الآفاق وتختفي الطرقات عندما يفرد جناحيه . ينكمش ،يتمدد لكن ابدًا لا ينكسر لم تكن المدينة يومًا على مقاسه . لحياتي قدم عرجاء . بماذا تتحاور شواهد القبور المتجاورة - ليلًا ؟
يا من تعبروني في داخلي كل الجسور مهدمة لن تصلوا أي مكان أنا سحيق ... من كل هذه الأشياء الحادة لم تجرحه سوى لمستها ... ليتخطاني الموت، جعلته أحد أحلامي. ...
أنا الكائن المسالم.. كيف أُفسِّرُ لمسي بحنانٍ لمقبض بندقية اسبانية قديمة.. أنا العربي جئت أتوه على الشواطئ اللاتينية.. أمُرُّ في الشوارع الغربية.. يخنقني البكاء.. وكأنّ هذه الشوارع عبرتني قبل عشرات السنين.. لم تكن صدفة.. أنا الكائن الوحيد.. بماذا أُفسِّرُ اصاختي السمع وسط السهوب الخضراء الصامتة.. أتسمعون صراخ الهنود الحمر وهسيس المذبحة؟؟ كنت هناك.. هذا لا يُعذِّبني.. ما يُعذِّبني أنني لا أستطيع الجزم.. هل كنت هنديًا أحمرًا ساذجًا..أم إسبانيًّا جلفًا؟ هنا جُزّت فروة رأسي.. كنت هناك.. أرضًا مبتلاةً بالإنسان.. إنسانًا مبتلى بامتحانات الرب.. الربٌ الذي شطرني ولحمني مرارًا.. الروح والجسد كل ما أملك..واحتمالاتٍ شتّى..
فقط اهمسْ في أذني: إنك لم تقذفني إلى هذا العالم كي تقتل بي شيئاً ما إنك لم تقذفني إلى هذا العالم عبثاً فقط اهمسْ في أذني: إنني لا زلت على لائحتك ومواطناً في جمهوريتك إنني لست ورقة خريف منبوذة في حدائقك الخضراء أيها الرب: أنا لا أريد إيقاف العالم المندفع نحو العدم أريد أن يُبطئ قليلاً كي ألحق به