مشكلتي مع هذا الكتاب أنه بعد عدّة صفنات مترددة, لاتأخذ على نفسها أي موقف راديكالي من أي شيء في الحياة, وبالتالي لا أستطيع الدفاع المطلق عن كل ما جاء به, بالرغم من حداثة الأمثلة التي طرحها, أول مرّة أقرأ أبيات لنزار قباني في درس نحو, ولعمري هذا شيء كويس, أو من إحدى اللفتات إشارته إلى عدم استخدامنا لكلمة "مضارع" مثلاً إلا عند إعرابنا للفعل المضارع, وخارج هذا هي كلمة مهملة ويمكن استبدالها بكلمة الفعل الحاضر, أخف لبكة كثيراً.لكن قصة الرفض التام, أنا كأنا أقف عندها لا لأرفضها -هنا- فقط, إنما لأتوسع بها إلى -هناك- حيث لغات ونحو آخر يجوز أن يطبق بحقه ما نطبّقه على أنفسنا. وعليه أسجل لنفسي هذا الموقف المائع بالرغم مما أثاره الكتاب من ردات فعل في مختلف المجامع والشلل الثقافية على تعدد ألوانها الكلاسيكية والسلفصالحية, والنيو...الخ.