السيد عبد الحسين شرف الدين (1290 هـ - 1377 هـ). عالم دين شيعي من جبل عامل، له العديد من المؤلفات وخاصة في مجال العقائد الشيعية، كما له العديد من المواقف السياسية من الأحداث التي كانت دائرة في زمانه.
عاش في العراق منذ ولادته وحتى العام 1905ميلادي (أي حوالي 32 عاما) نال خلالها درجة الاجتهاد المطلق، وبعدها عاد إلى جبل عامل، وسكن مدينة صور وأسهم في النهضة العلمية والأدبية في جبل عامل كما عمل على التقريب بين المذاهب الإسلامية من خلال الحوارات البنّاءة مع مشايخ وعلماء أهل السنّة. وفي العراق درس في النجف وفي سامراء على أعلامهما أمثال السيّد كاظم اليزديّ والآخُونْد محمّد كاظم الخُراسانيّ وشيخ الشريعة الإصفهانيّ والشيخ محمد طه نجف والسيّد إسماعيل الصدر، والسيّد حسن الصدر
في السياسة وقف بقوة إلى جانب الثورة العربية الكبرى، وكان من المنادين بالوحدة السورية تحت راية الملك فيصل. كان من المعارضين للوجود الفرنسي وكان له دور بارز في مؤتمر وادي الحجير (عام 1920) بالحضّ على مقاومة الوجود الفرنسي في بلاد الشام. شارك في مؤتمر علماء وادي الحجير، وكان له خطاب بليغ دعا فيه إلى نبذ التفرقة الطائفية، وانتخبه المؤتمر مع السيد عبد الحسين نورالدين والسيد محسن الأمين ليلتقوا الملك فيصل ويفاوضوه بإسم العامليين. حكم عليه الفرنسيون بالإعدام غيابيا وأحرقوا داره ومكتبته النفيسة، فاضطر إلى الهرب خارج لبنان. فسكن دمشق فترة من الزمن، وبعدها ذهب إلى مصر، ومنها إلى فلسطين وأقام في قرية تسمى (علما) قرب الحدود مع جبل عامل حيث اجتمع بأهله ثانية هناك. وبعد استقرار الأوضاع أُسقط الحكم عنه فعاد إلى أسرته في مدينة صور
له ما يقارب من الثلاثين مؤلّفا بين كتاب ورسالة وغيرها : المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة الفصول المهمة في تأليف الامة سبيل المؤمنين : يشتمل على ثلاث مجلدات في الأئمة وأحوالهم ومناقبهم. بغية الراغبين في أحوال آل شرف الدين: وهو كتاب في تواريخ أسرته وفروعها. شرح التبصرة : في ثلاث مجلدات. تعليقة على استصحاب رسائل الشيخ : في مجلد واحد. رسالة في " منجزات المريض " استدلالية. النصوص الجلية في امامة العترة الزكية : يشتمل على ثمانين نصا، أربعين مما أجمع على صحته المسلمون وأربعين مما انفردت به الإمامية. تنزيل الايات الباهرة في فضل العترة الطاهرة : يشتمل على مائة آية نزلت في أئمة أهل البيت بحكم الصحاح المجمع على تصحيحها. تحفة المحدثين في من أخرج عنه الستة من المضعفين. تحفة الأصحاب في حكم أهل الكتاب. الذريعة في نقض البديعة. الفضائل المختلقة وأحاديثها الملفقة. مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الإسلام. رسالة بغية الفائز في نقل الجنائز. زكاة الأخلاق رسالة " الفوائد والفرائد " تعليقة على صحيح البخاري تعليقة على صحيح مسلم الأساليب البديعة في رجحان مآتم الشيعة رسالة " النجعة في أحكام المتعة " الكلمة الغراء في تفضيل الزهراء أبو هريرة فلسفة الميثاق والولاية المراجعات: وقد انتشر انتشارا واسعا وطبع طبعات كثيرة النص والاجتهاد مسائل فقهية إلى المجمع العلم العربي أجوبة مسائل جار الله كلمة حول الرؤية
يبين الشيخ عبدالحسين شرف الدين الموسوي فضائل السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام . يبدأ في الفصل الأول بذكر قضية المباهلة قوله تعالى )فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَإذِبِينَ) سورة آل عمران 61 قال السيوطي : « أخرج ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وأبو نعيم عن الشعبي قال : كان أهل نجران أعظم قوم من النصارى قولاً في عيسى بن مريم ، فكانوا يجادلون النبي فيه. فأنزل الله هذه الآيات في سورة آل عمران : ( إن مثل عيسى عند الله ) إلى قوله : ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ). فأمر بملاعنتهم ، فواعدوه لغدٍ ، فغدا النبي ومعه علي والحسن والحسين وفاطمة ، فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على الجزية. فقال النبي : لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر لو تّموا على الملاعنة » وخصوص إخراج النبي الحسن والحسين من أَبْنَاءَنَا وفاطمة الزهراء من نِسَاءَنَا وعلي ابن ابي طالب عن أَنْفُسَنَا . والمقصود نفس رسول الله صل الله عليه واله وسلم. في الفصل الثاني يذكر اية التطهير قوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تطهيرا ) سورة الأحزاب : آية 33 حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد ابن مصعب قال ثنا الأوزاعي عن شداد أبى عمار قال دخلت على وائلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليا فلما قاموا قال لي ألا أخبرك بما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بلى قال أتيت فاطمة رضي الله تعالى عنها أسألها عن علي قالت توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلست أنتظره حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه على وحسن وحسين رضي الله تعالى عنهم آخذ كل واحد منهما بيده حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ثم لف عليهم ثوبه أو قال كساء ثم تلا هذه الاية إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وقال اللهم هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحق . ويبين أنها نزلت في خصوص الخمسة فقط (محمد ,علي, فاطمة, الحسن ,الحسين) عليهم السلام ويتناول الآراء الأخره التي تدخل غيرهم في الآية و يفندها.
في الفصل الثالث يذكر اية المودة قوله تعالى (قُل لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) سورة الشورى: آية 23
وانه نزلت في خصوص الخمسة فقط (محمد ,علي, فاطمة, الحسن ,الحسين) عليهم السلام وأن الحسنة فب مودتهم , ويتناول بالرد على الآراء المخالفة ومنها اذا نزلت الاية في مكة تشمل المودة حتى لمن لم يولد بالخصوص في الحسن والحسين
: عن ابن عباس : أنه سئل عن قوله تعالى : ( إلا المودة في القربى ) فقال سعيد بن جبير : قربى آل محمد . فقال ابن عباس : عجلت إن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة ، فقال : إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة .
وروى مجاهد وعطاء عن ابن عباس : أنها نزلت في علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وذلك أنه عمل ليهودي بشيء من شعير ، [ فقبض الشعير ] فطحن ثلثه فجعلوا منه شيئا ليأكلوه ، فلما تم إنضاجه أتى مسكين فسأل فأخرجوا إليه الطعام ، ثم عمل الثلث الثاني فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه ، ثم عمل الثلث الباقي فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين ، فسأل فأطعموه ، وطووا يومهم ذلك : وهذا قول الحسن وقتادة : أن الأسير كان من أهل الشرك ، وفيه دليل على أن إطعام الأسارى - وإن كانوا من أهل الشرك - حسن يرجى ثوابه في اخر فصل في الكتاب يذكر أحاديث في فضل فاطمة الزهراء عليها السلام من جميع كتب المسلمين .