تجربة من الإمارات .. تكتب عن التفاصيل الصغيرة قصص قصيرة .. غالبا استخدم القودريدز لأجل الكتب التي شكلت بالنسبة لي وعيا فارقا .. لذلك فأنا كسولة هنا نوعا ما ..
يحتوي الكتاب الصادر عن دار كُتّاب للنشر والتوزيع، على مجموعة قصص قصيرة تدور أغلبها عن دواخل النفس الإنسانية والصراع الذي يعيشه الفرد كونه شخص مختلف في المجتمع/المحيط الذي يرفض اختلافه. . لا يوجد مكان محدد ولا زمان محدد في أغلب القصص، ولٓفٓتٓ انتباهي أيضاً أن بعض القصص مستوحاة من أحداث حقيقية مثل قصة شيماء الصبّاغ وباسم أبو رحمة. كما استحضرت الكاتبة شخصيات أدبية مثل ڤرجينيا وولف وسيلڤيا پلاث. . لدى الكاتبة اهتمامات بالفن والرسم بجانب شغف القراءة والكتابة، انعكس في هذه المجموعة القصصية. لست أجزم، ولكن ربما تكون هذه التجربة محاولة في الكتابة السريالية.. . صالحة عبيد كاتبة من الإمارات العربية المتحدة وناشطة في المجال الثقافي. صدر لها: "زهايمر"، "ساعي السعادة"، "آيباد الحياة على طريقة زوربا"، ومجموعة "خصلة بيضاء بشكل ضمني" الحاصلة على جائزة العويس للإبداع فئة أفضل إبداع قصصي عام 2016.
هل عادت صالحة عبيد سالمةً إلى ذاتها بعد نزف خصلتها البيضاء؟! أنا لم أعد خصلة بيضاء بشكل ضمني، المجموعة القصصية التي فازت بجائزة العويس للأدب عن فئة أفضل إبداع قصصي أو روائي في العام ٢٠١٦، والمكونة من ١٥ قصة قصيرة في ١٦٧ صفحة، لم أستطع إنهاءها في جلسة ولا جلستين .. كل قصة تحمل في طياتها الكثير من الألم والحزن الثقيلين. تنتهي الصفحات القليلة لكل قصة ويبدأ التأمل في ما رسمته صالحة ، في حكمة أو ألم أو تمرد على ظلم وخذلان وواقع غبي مقيِّد .
جمل صالحة عميقة واستشهادها بمقاطع متنوعة لكتاب وشعراء عرب وأجانب، يعرض سعة اطلاعها وعمق غوصها وجدية تعاملها مع مشروعها الأدبي.
أما عن مضمون القصص فقد تنوع أيضًا ما بين الهم العربي، والمجتمع الإماراتي ماضيًا وحاضرًا، صولاً إلى هم المرأة المقيدة وهم الكاتب ، انتهاءً بالذات الإنسانية. أثرت بي نصف رأسٍ ووردة، وغرق،جرح وثلاث مشاجرات وغيرها وغيرها
أنصح بقراءتها، فهي لا تريد للعالم أن ينتهي قبل أن تتمكن من ذكر كل الأشياء الصغيرة المركونة على الحواف.. أو كما قالتفي قصصها القصيرة جدًا، القصص القصائد في آخر المجموعة.
مجموعة قصصية - قصص قصيرة وقصيرة جدا للحكاية أوجه عدة ولخيال الكاتبة الوجه الذي يناسبها تشكله بلغتها الفريدة ونظرتها الملتفة حول الحكاية لتصنع منها حكايا جديدة📖 تأخذ صالحة بأيدينا وتجول بنا في قصص اجتماعية، وقصص تخرج من الخرافة لترسم واقعا جديدا لها، وشيئا من الفقد ومساحة من الذاكرة، وكرة تتدحرج بين الهوية والإنتماء..! اللغة شعرية لذيذة كحبات المارشملو🍡
في مجموعتها الأخيرة تتطاير «خصلة بيضاء بشكل ضمني» حاصدة جائزة العويس للإبداع فئة أفضل إبداع قصصي هذا العام، تبدو التجربة الكتابية أكثر نضجاً بعد ثلاث مجموعات قصصية؛ أولها «زهايمر، ثم «ساعي السعادة» و«آيباد.. الحياة على طريقة زوربا..برقتها ترفرف الخصلة البيضاء على النزيف الدموي المجتمعي الذي يعاني منها أبطالها ومع مجموعتها التي تتكون من 15 قصة قصيرة، أغلبها يدور في اللازمان واللامكان، ولا تظهر على أغلب الشخصيات أي انتماء أو هوية غير احتفاظها ببعدها الإنساني، فيما تستلهم العديد من قصصها من قصص إخبارية متداولة من مختلف البقاع،هذه الحكايات كانت كأليس في بلاد العجائب تركض من قصة لأخرى تحمل لنا الوجع العربي تارة والماضي والحاضر الأماراتي من جميع نواحيه فكانت اللآلىء تتناثر على القراء من السحر المنثور على رؤوسنا من الكاتبة الفنانة التي كان لها أسلوباً مميزاً في السرد المرتبط بالهم الإنساني بشكل عام، بل وابتكار قوالبها الخاصة بما يعرف بالقصة القصيدة وكما اقتبس من جريدة الاتحاد (وتحت عنوان «عشرة قوالب في البحث عن» تقدم صالحة ابتكارها الخاص لما يعرف بالقصة القصيدة أو القصة القصيرة جداً وبوحي أيضاً من المشاهدات العامة وانشغالها بفنون الموسيقى والرسم، وغيرها، عن ذلك قالت صالحة عبيد لـ «الاتحاد»: «إنها لا تتعمد المزج بين القصة والقصيدة فيما تكتب (ما يشغلني هو المفارقة في القصة نفسها وليس اللغة ولا القالب، القصة تولد في مخيلتي كفكرة وليس كلغة أو قصيدة.. أنا أراها قصص قصيرة جداً) وفي رحلة تاريخية تأخذنا قصة «غرق أو ما لم يشعه الرواة حول سلامة وبناتها» من زمننا إلى زمن الغوص على اللؤلؤ لتعطي لأسطورة الجنية التي تغرق مراكب الغواصين اسماً وروحاً وحكاية إنسانية، قصة المرأة التي نسجت عنها الكثير من الروايات والقصص، فقد كانت تتعرض للقهر والقسوة من قبل زوجها فتهرب إلى جزيرة معزولة، وتحولها الذاكرة الشعبية إلى لعنة يحملونها الإخفاقات أو جنية تنتقم تحاول صالحة أن تكون في قصصها القصيرة من أنصار المرأة وحقوقها بقولها : «النساء لا يزلن يواجهن القهر والقسوة، ربما ليس بالقسوة الجسدية التي تعرضت لها سلامة بل هناك رفض مجتمعي معنوي تعيشه المعاصرات .تدعو صالحة عبيد الافكار السائدة بالتعلق بالرجل والتشبث به وعدم اعتبارها ضرورة ملحة ومصيرية فيظهر الصراع الننفسي لتلك البطلة التي تحاول جاهدة الخروج من جدران الوحدة المقيتة والعمل على إنشاء كيان مستقل بذاتها