. أنهي المرحلتين الدراسيتين الابتدائية والإعدادية في المخيم؛ والثانويّة في رام الله. خريج معهد المعلمين/رام الله. عمل في حقل التدريس أربع سنوات. اعتقل مع الانتفاضة الأولى سنة 1990 على خلفيّة فعاليات انتفاضة. حكم عليه في محكمة عسكريّة بالسجن الفعلي 12 سنة؛ وتم إطلاق سراحه سنة 2002..
عمل طيلة فترة الاعتقال في العمل الثقافي والتعبوي داخل السجون. قضى أغلب فترة سجنه في الكتابة الأدبية حيث خرج من السجن بثلاث روايات وسبع مجموعات قصصية شارك في بعض الأبحاث والدراسات ومراسلات صحفيّة في كتابة القصة القصيرة والمقالة السياسية. طبع لغاية الآن روايتان ومجموعتان قصصيتان بالإضافة إلى مجموعتين للفتيان والبقيّة قيد الطباعة. شارك في تحرير مجلة؛ ورئيس تحرير لمجلة "نفحة" التي تعنى بشؤون الأسرى والمعتقلين. حصل على شهادة في مسابقة الإعلام والصحة والمرتبة الثانية في الكتابة تحت عنوان الصحة والمرض في السجون والمعتقلات. شارك في جمعيّة أنصار السجين كمتطوع في أنشطة هذه الجمعيّة ..
صدر عن مركز البراق للبحوث والثقافة/ البيرة – فلسطين/2004؛ كتاب جديد "لوليد الهودلي" بعنوان "منارات"
أبدع الكاتب كعادته فى مؤلفاته فى اختيار الموضوع الذي يتحدث عنه , هذه المرة تحدث عن الأفكار التي تتوارد بعقول الأسري فى سجون الاحتلال هذا موضوع جديد , وعاها الكاتب عن تجربة طويلة ومريرة فى سجون الإحتلال الأفكار العابرة التي تتفاعل مع حالة السجن وحالة الوطن والعلاقة الايمانية هذه أمور قد تجدها كلها هنا جرعة فلسفية وايمانية ضخمة
رواية فرحة ( ام اقدم أسير ) الكاتب: وليد الهودلي التصنيف : أدب السجون
اسمي فرخة ولكني ولدت ديوكا وقفو لكم بالمرصاد وكشفو زيفكم
وليد الهودلي كاتب وأديب فلسطيني له العديد من المؤلفات التي تخص القضية عضو في اتحاد الكتاب الفلسطينيون وله العديد من الروايات مثل ستائر العتمة وسجن عسقلان وهذا الكتاب
نائل البرغوثي ( اقدم أسير فلسطيني)# 42 عاما في سجون الاحتلال، إن البرغوثي البالغ من العمر (63 عاما) من قرية كوبر ولد عام 1957 محافظة رام الله، واجه الاعتقال منذ عام 1978م، وأمضى (34 عاما)، بشكل متواصل، وتحرر في صفقة التبادل بين حركة "حماس" والحكومة الإسرائيلية في 2011، تزوج خلالها من المحررة ايمان نافع التي افرج عنها ايضا ضمن الصفقة ثم أُعيد اعتقاله في عام 2014 إلى جانب العشرات من المعتقلين المحررين بالصفقة.على الساحة الفلسطينية واعيدت الاحكام كما كانت ".
وصدر بحقه حكما مدته 30 شهراً، وبعد قضائه مدة محكوميته أعاد الاحتلال حُكمه السابق وهو المؤبد و18 عاما، إلى جانب العشرات من محرري صفقة تبادل الأسرى، الذين أُعيدوا إلى أحكامهم السابقة، وغالبيتهم يقضون أحكامًا بالسّجن المؤبد. ونقلت زوجته، أمان نافع، خلال زيارتها الأخيرة له في سجن "بئر السبع – إيشل" مؤخرا رسالة قال فيها "لو أن هناك عالم حر كما يدعون، لما بقيت في الأسر (41) عاما".
صفحات الرواية
اولا من هي فرحة فرحة هي سيدة فلسطينية عادية جدا لكن روحها مقاومة حياتها مثل شجرة الزيتون صامدة هي (ام عمر البرغوثي والده كل من الاسير نائل البرغوثي و المحرر ابو عاصف البرغوثي وجده الاسير عاصم والشهيد صالح. فرحة هي ام كل فلسطيني ام الشهيد والأسير والفدائي والمواطن. العادي هي ام القضية فرحة هي بسمة الفلسطيني برغم الالم وعشق الحياة ورمز السعادة فيها اذا هي فرحة المناضلة من اجل اولادها أحفادها التي تحدت الجنود وحملت السلاح سلاح الصبر والصمود هي فرحة التي ولدت صقورا فرحة هي المراة التي ملئت قاعة المحكمة بالزغاريد 1978وهددت اولادها ان طلبو استعطاف من القاضي ان لا ترحمهم فكانت النتيجة بالرغم من البعد مؤبد و18 عشر عاما لتزغرد وتنشد الزغرودة الفلسطينية التي احرقت قلب القاضي. فرحةةً هي السجينة التي هزمت السجانون مرتين في سجن المسكوبية وعلى الجسر انطلقت بلمحات الغضب لتعبر الحدود وتكسر الجنود فلمً يكن سوى الافراج لحفظ ماء الوجه فرحة هي الام التي عجز السجان ان يفهم كيف يكسر ارادتها فلم يجد الا حبسها منزليا ومنعها من السفر
(وعند المحتلّ اللئيم يضع نقطته السوداء على حرف الحاء فيناديها "فرخة"، فتردّ عليه بعنفوان المرأة العصاميّة الفذّة، فرخة ولكنّي خلّفت ديوكا وقفوا لكم بالمرصاد وكشفوا زيفكم. ) وكأنها بكلماتها الخارقة التي جابت الأرض الفلسطينية واخترقت سجونهم، قد عملت عملها في دروب النفوس الابيّة المشتبكة مع أعتى عدوّ عرفته البشرية
ثانيا : من رحم المعاناة لو اتخذنا فرحة هنا كمثال فنحن نتحدث عن امهات فلسطينيات اولادهن وفلذات أكبادهن بين معتقل وشهيد فالشهيد أفضل هنا من الأسير اذا ابتعدنا عن مقابر الارقام لان معاناة الأسر صعبة تبقى الام قلقة ما هي ظروف ابنها وكيف يعيش كيف ترى الشمس وهو لا يراها او تاكل الزعتر وهو محروم منه فالشهيد هنا له الجنة ولن يعود هو تحت الارض بمنزلة الشهداء اكرمه الله سبحانه وعرفت امه برغم الالم ان ابنها موجود في ذلك القبر وان عليها ان تفتخر به
لكن حديثنا عم من هم فوق الارض ولكن محرومون من متعتها وجمالها من عبير زهورها وريح ياسمينها من شمس الصيف وجمال المشي تحت المطر حياته انحصرت في أشياء بسيطة في اعتقادنا ربما انها صغيرة لكنها ثمينة بالنسبة للأسير لانها جاءت بعد نضال وبعد تعب.
اذا هنا نعود لفرحة نسير معها في آلامها وحزنها وقوتها ونضالها والزيارات الحزينة بين الحرية والاسر في سجون الاحتلال ومعاناة الحصول على الزيارة لكن ما يهمنا هنا الزيارة الاخيرة ،في سيارة اسعاف من قرية كوبر الفلسطينية الى تخوم مدينة عسقلان حيث ذاك السجن التاريخي الرهيب، لتتمتع بالنظرة الاخيرة والحضن الاخير قبل ان تغادر الدنيا في 18/10/2005 فمن هذه المسافة بين الحرية والسجن تقع الحكاية، تستذكر الحاجة فرحة أعزّ صفحات حياتها، تسبر بنا وتزرع فيه أجمل الحكايا وأنبل واروع المواقف الإنسانية الفذّة.
نراها في جبهة داخلية مع النفاق والانحراف وتعزّز روح النضال ويخفق قلبها وتعمل جوارحها مع المجاهدين، تنبض نبض الثورة وترفع من شان قيم المواجهة، تنحاز بكليتها إلى الروح العالية لنشتبك في جبهة شرسة ثانية جبهة المحتل بكلّ آصارها وأغلالها، ولكن هذه المرّة تدور رحى المواجهة بحراك يجسد دور المرأة كاملا مكمّلا، ليس فقط لوجستيا وإنما شريكا متقدما في كلّ ميادين العطاء.
ثالثا عذابات الأسرى وتأثير ذلك على امهات الأسرى المسكوبية. وعسقلان. وسيشل. مجدو الرملة اسماء سجون يقبع. فيها زهور وزهرات فلسطين منذ سنوات حيث التعذيب النفسي والجسدي الحرمان من الزيارات والزنازين الانفرادية وغير ذلك من أساليب التعذيب الممنهج وكل ذلك يضغط على نفسية السجين ويؤثر على تفكيره بحيث يصاب بمرض نفسي لذلك كانت الحرب في السجون حربا نفسيةاكثر منها جسدية بالرغم من عدم نسيان هذا الجانب عن طريق تجميع الأسرى في الغرف الضيقة اوالنوم دون أغطية وخاصة بالشتاء تقليل الطعام والحرمان من أية وسيلة للاتصال بالعالم الخارجي مثل الفيسبوك وغيره عدم تنظيف وصيانة الزنازين والرطوبة القاتلة التي تؤثر على المرضى فكيف يعيش السجين في ظل هذا الوضع ؟ ": "كيف يشغل السجين وقته داخل محبسه وكيف يمكنه قياسه؟"، أو "كيف يمر كل هذا الفراغ؟"، وبالتالي كيف يتشكّل "زمن السجن" ليصبح بعد ذلك إحدى المحطات المهمة في حياة السجين.
إذن -كما يقول أوغسطين- من الصعب تحديد تعريف لمفهوم الزمن، وفي المقابل فنحن نعمل على تبسيط هذا المعنى المجرد من خلال فهمنا لـ "الوقت" الذي يمكن قياسه من خلال الاعتماد على عدد من المؤشرات المحيطة بنا، فالعلاقة بين الزمن والوقت هي علاقة الجزء بالكل، فالزمن هو مجموع الوقت والخبرات والمشاعر والأحداث التي يختبرها الإنسان.
فليس اقسى من الفقد من الفراغ من الروتين المممل من عدم رؤية الاطفال لذلك استجمع الأسرى فكرة التخليل والحديث النفسي فكرة الندوات والنشاطات داخ السجن والصمود فصمود السجين هو الثابت الاول في السجن فرحلة الصمود تبدا بالتعود ومنعهم من كسر ارادته والتعلم فالسجون الفلسطينية برغم المعاناة انتجت ادباء ومفكرين وشعراء وثقوا معاناتهم معبرين عن مرارة التعذيب وآلام التنكيل وهموم الأسير الفلسطيني في ظلمة السجن، متتوقين لنيل الحرية وخيوط الشمس، فعلى الرغم من قمع الاحتلال إلى أن الأسرى أبدعوا في خلق نشاطاتهم الجماعية والفردية ليضيفوا الحيوية داخل السجون المظلمة .
راي قارئ بالرواية :
الرواية ملحمة فلسطينية مستمرة ليست حكرا على احد فرحة هنا نموذج فقط أعطت ووضحت التاريخ والجغرافيا والبعد والاتصال في الحياة الفلسطينية بكل بسالتها وشوائبها في مراحل حسّاسة، الام الفلسطينية شقت طريقها، بكل قوة وصمود جسدت نموذجا عاليا شامخا بسيطا لا خارقة فيه ولا معجزة وإنما هو الإصرار على تحقيق الانتصار من معمعان بؤس الهزيمة وغلبة الأعداء وقهر الرجال .
فرحة هنا جاءت تسرد لنا سيرة ذاتية لكل ام فلسطينية تنتظر على نار مكالمة او رسالة او ان يفتح الباب ابنها الأسير ليقدم لها حضن صغير دافئ ليتحف قلوبنا وما يرفع هممنا وما يصوّب مسارنا وما يثبّت أقدامنا.
ولا ننسى اسلوب وليد الهودلي الذي لم اقرا له قبل الان فهذا الكتاب اول معرفة لي بالكاتب الذي ابدع بالسرد باسلوب قريب الى اللهجة الفلسطينية وسرد التفاصيل الصغيرة التي نبحث عنها ا