Jump to ratings and reviews
Rate this book
Rate this book
أين عساني أجد شخصا قادرا على نسيان الكلمات كي أتمكن من التحدث معه؟

400 pages, Paperback

First published January 1, 2015

8 people are currently reading
616 people want to read

About the author

Abdelfattah Kilito

49 books531 followers
See also عبد الفتاح كيليطو

Abdelfattah Kilito is a well known Moroccan writer. He was born in Rabat in 1945. He is the author of several books in Arabic and in French. He has also written articles for magazines like Poétique and Studia Islamica. Some of the awards Kilito has won are the Great Moroccan Award (1989), the Atlas Award (1996), the French Academy Award (le prix du Rayonnement de la langue française) (1996) and Sultan Al Owais Prize for Criticism and Literature Studies (2006).

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
39 (59%)
4 stars
24 (36%)
3 stars
2 (3%)
2 stars
0 (0%)
1 star
1 (1%)
Displaying 1 - 20 of 20 reviews
Profile Image for نورة.
793 reviews896 followers
November 15, 2018
هل تعرف تلك الليالي المميزة، التي يرافقك فيها صوت المطر ووقعه الشجي على الأرض والألواح المعدنية، وما يحمله من رائحة الطين الأخاذة، تلك الرائحة المميزة التي لا تجدها إلا في نجد.. نعم أنا هنا لا أتحدث عن ليلة ماطرة تتصورها في غابة ألمانية، أو ريف إيطالي، بل ليالي نجد الشاعرية التي لا يمكن أن توجد في مكان آخر سوى نجد، ومهما كان للمطر عبقه، وما يحمله من شاعرية تصاحبه أينما سقط على أي أرض، إلا أنه لا يماثل مطر نجد.. بصحرائها التي استقبلته مشرئبة بعنقها، شبقة إلى وقعه، متراقصة على وتره، لا ليالي تضاهي تلك الليالي الماطرة المشربة برائحة الطين ❤️
أعتذر .. يبدو بأن المطر أحيا فيَّ اللغة، وأثار في نفسي الأدب، فنسيت الحديث عما أثار الحديث، نعم .. أقول لك الآن هل عرفتها؟
هذه هي ليلتي مع كيليطو، إنها ليلة شاعرية يحسدني عليها القراء، لأنهم يعرفونها جيدا، يعرفون ما لها من خصوصية، وما لكتبها من أثر شاعري خاص، لا سيما وأن رفيق ذلك السمر كان رائحة الحطب، التي زادت من دفء حديث كيليطو وحميمية حكاياته.
كيليطو من الكتّاب الذين أعددت لهم العدة، وانتظرت القراءة لهم بفارغ الصبر، فقد كنت ألقي نظرة المشتاق على مؤلفاته في كل مرة تقع فيها عيناي عليها وأنا أمررهما على مكتبتي، فكنت كمن يصوم ليتلذذ أكثر، ويؤجل ليمني النفس بحلاوة اللقاء، ويذكرها بأن هنالك ما لم نقرؤه بعد، ولم نعانق صفحاته، ثم لما كان اللقاء، كان كلقاء الصائم الذي لم يبق ولم يذر، فكان اللقاء الأول والأخير، لأنني قررت قراءة أعماله الكاملة :)

هذا الكتاب كان لقاءنا الأول، ولكنه كان كفيلا بإثبات مدى أنس الرجل، موسوعيته، ذكائه الذي يجذب القارئ ويدعوه بأن يتحلق حوله، ويفعل معه كما تفعل شهرزاد، يبطئ من القراءة، ففي كل يوم فصل، ليستمتع بأطول وقت ممكن مع حكاياته..

القدرة على استنطاق الكتب والأحداث، خلق جو من التساؤلات والتأملات، التحقيق بشأنها كحادثة جريمة، خلق أركان لها، إحيائها من جديد، كل هذه من سماته.

كيليطو لماح، يمتاز بالخفة، مجيد للربط بين الداخل والخارج، الغلاف والمضمون، ولم أجد هذا فيه فقط بل بعدة مؤلفين مغاربيين غيره، هل هي سمة أهل المغرب يا ترى؟

أحب هذا النوع من الكتّاب الذين لا يدعون لك مجالا لتفويت المقدمة والخاتمة، لأنني أعي جيدا صعوبة أن تكتب مقدمة، والكاتب الذي لا يدع للقارئ فرصة السهو بعيدا عن نص المقدمة -والذي ما هو إلا نص يعرفه القارئ مسبقا فمن أجله اقتنى الكتاب- ما هو إلا فذ، وكيليطو هنا كان ذكيا بإشغال ذهن القارئ في مقدمته بقصة تلفت نظره، اقتباس يحرك ذهنه، مثل يدعوه للبحث عن معناه، ناهيك عن تداخل المقدمة بالمضمون بطريقة ساحرة تجعلك تنتصف في القراءة دون وعي.

لعبدالفتاح كيليطو نغمة لا يخطئها قارئه، مواضيع يحوم حولها ويدندن، وهذه السمة بغض النظر عما إذا كانت جيدة أم سيئة، وجدتها تجمع الكبار في مجالهم، الحوم حول قضية، وإثارة أفكارها، وقتلها بحثا، وبعث أسئلتها، هو ما يجعل من المؤلف عبقريا في مجاله.. لا الانشغال بكل قضية وإبداء الرأي في كل مجال.
بل إن كيليطو بنفسه قال:"إلا أنني منذ عهد طويل أحس أن من واجبي أن أقوم بشيء من "التبشير" الأدبي، وإن كنت لا أدري لماذا" شعور المسؤولية الذي يحمله، هو ما يثير في عقله تلك التساؤلات الأدبية، لتتولد لنا بعد ذلك على شكل أعمال عظيمة.

في أحد الفصول ذكر كيليطو وصفا للألمان على لسان يابانية: بأنهم حينما يتحدثون بالإنجليزية، فكأن هذا يسمح لهم بأن يتحرروا من ضرورة تحسين أدائهم، ومن وسواس السيطرة على النفس، وهما أمران أصبحا مرتبطين باللغة الألمانية.
عجيب! هذا ما قلته.. فقد كنت قبل قراءة هذا أجد ظاهرة في المجتمع وفي نفسي قريبة من هذا المعنى، فقد كنت مثلا حينما أحاول وصف الشاب الغير مهتم والطائش بكلمة، أجد أن التعبير عنه بكلمة "cool” الإنجليزية أقرب في ذهني من أي مفردة عربية أخرى، وحينما أسر وأفرح أحب كتابة القصائدة باللهجة العامية الدارجة، أما في الحزن فأحب كتابتها بالفصحى، ولست أفسر هذا الأمر إلا بأن للغات أرواحا، وأن اللغة انعكاس لثقافة ما، لذا تجد بعض التعابير والمصطلحات الدقيقة في ثقافة ما يصعب ترجمتها للعربية، أو إذا ترجمت أصبحت ضعيفة وفقدت وهجها، لذا نعم اللغة دين وثقافة تعتنقها، ومن هنا أتى تحذيرنا الدائم من تنشئة الأطفال على لغة غير العربية، لسنا نخشى عدم استطاعته في المستقبل التحدث بالعربية، لكننا نخشى عدم استطاعته التفكير بها!

“اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)”

تبدو نشأة الفرد في ترابط لا ينقطع مع نشأة النص وتكوينه.
للغة سطوتها.. وللنص جبروته.. من منا يستطيع تجاوز نص كتب على أحد تلك الجدران دون قراءته، إنك وإن كنت تسير في سيارتك مسرعا فإن عيناك لن تتجاوزا نصا دون قراءته، تشعر بأنك أسير اللغة، مسحور النصوص.
اللغة حية، تعتنق الأديان، وتتلبس الثقافات.. وإلا فما تفسيرك لأجنبي حاول تعلم العربية ليكون من أول ما نطق عبارة (إن شاء الله)، لقد وطئ دون أن يعلم أرضا لا ينتمي إليها، هو يظن أنه الآن يتحدث العربية فحسب، لكن هيهات فإنه هنا نطق بعبارة عقدية، أوقعه فيها فخ اللغة.. اللغة تتلون وتتلبس بلباس قومها، لا مجال لتجميدها، قد تكون امرأة متمنعة، أو طائرا يحاول الإفلات من فمك، أو زاهدا يشيح بنظره عنك، قد تتلبسك على هيئة شيطان لتنجب منها قصيدة، وقد تقتلك، نعم.. فاللغة حية!
اللغة إقرار للوجود، وهل تسمية الأشياء إلا إقرار بوجودها؟
اللغة غير قابلة للإمساك، تنفلت من فم ناطقها لتملكه بعد أن ملكها، ليست المشكلة هنا فحسب، بل إن مدار معناها ينقسم بمجرد إطلاق سراحها بين المتكلم والسامع، الكاتب والقارئ، فلا يعود حق تفسير المعنى عائدا فقط لقائله، بل يملك نصف هذا الحق مستمعه.
ابحث عن سر الأشخاص، ستجده اللغة.. شخصان اثنان، كلاهما يحمل ذات الروح والفكر، لكن الأول محبوب معروف مشهور، والآخر ليس كذلك.. ما السر؟ إنها القدرة على التعبير، ابتداء بصياغة الفكرة على شكل أحرف، مرورا بحسن اختيار الألفاظ المناسبة والذي يسبقه امتلاك هذه الألفاظ لحظتها، انتهاء بالقدرة على إخراجها أو ما نسميه بالقدرة على التعبير..
أوليس الفرق بين القارئ والمؤلف هو أن المؤلف استطاع حياكة ما في نفسه؟
ليس السبب الحقيقي خلف إعجاب القارئ بنص هو أن النص أتى بجديد، بل لأنه استطاع التعبير عما في نفسه.
تخيل! هو والمؤلف سواء في الداخل، في تشابه الأفكار والآراء، لكن المؤلف وهب نعمة البيان، فأصبح له مكانة في مجتمعه، وزينت الساحات بصوره، لا لشيء سوى أنه استطاع التعبير عما في نفسه .. إنها اللغة سر الأدب!

(لسان آدم، ترحيل ابن رشد، لن تتكلم لغتي، أتكلم جميع اللغات لكن بالعربية، لن تترجمني، بحبر خفي)
هذه هي الأعمال التي احتواها الجزء الأول، أميزها -وكلها مميز-: لسان آدم، ترحيل ابن رشد، لن تتكلم لغتي، بحبر خفي.

-في “لسان آدم” حاول كيليطو البحث بخفة عن اللغة الأولى، اللغة التي كان يتحدثها أبونا آدم، وإن لم نصل معه إلى نتيجة مؤكدة، فإن استثارة الأسئلة هنا كانت مربط الفرس، والمحرك الجميل للبحث، والذي أظهر ميل كل متحدث بلغة ترجيح كفة لغته، وأظهر ثقافة كل قوم في تعاملهم مع الأمور من حولهم، كيف يرى البعض اللغة كعقاب وثواب، وكيف يقول البعض بأحادية لغة آدم أو تعدديتها، ليفتح بابا آخر للتساؤل: ما هي اللغة الأفضل؟ ولكي لا أدخلك في صراعات لا طائل منها سأدعوك للرأي الذي ارتحت إليه، ووجدت فيه الإنصاف وحسن الاستدلال، وهو أن التمايز بين هذه الألسن هو بحد ذاته علامة على عظم خالقها “ومن ءاياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم”، هذه هي الفلسفة الإسلامية التي يجب أن ترى بها الاختلاف، اصرف نظرك عما لا يعنيك إلى ما يعنيك، قياسا على تعامل رسولنا مع الأعرابي الذي سأله عن قيام الساعة، بصرفه عنه لسؤال: ماذا أعددت لها؟
-في “ترحيل ابن رشد” يصف كيليطو جثته بعبقرية، فيقول:”هذه الجثة المتنقلة التي تحفظها من السقوط كتب” هل وعيت ما يحاول كيليطو قوله؟
إنه هنا يعطي القيمة للكتاب على مؤلفه، للغة على متحدثها! كيليطو هنا يقول: وهل خلود هذا الرجل إلا بالأحرف التي نطقها.. لا قيمة للجسد.. للغة وحدها حق الخلود.
يصف كيليطو في هذا العمل الكاتب بالمسافر، إنه دوما ما يشد رحله، إلى أمير أو بلد أو امرأة، بل تضمنت كثير من الأشعار أوصاف الدابة والطريق والبلدان للشبه الكبير بين المسافر والكاتب، فكلاهما مهاجر إما لله ورسوله، أو دنيا يصيبها، أو امرأة ينكحها، بل وارتبط السفر الحقيقي بالكتابة، وذلك عبر ما يسمى بالمذكرات، كما فعل ابن بطوطة، فالكتابة ترحال إما لحقيقة يحاول الكاتب لمسها وقد يجدها سرابا، أو لحلم يبحث الكاتب عنه عبر سطوره، يحاول بث الروح فيه عبر رواية أو أقصوصة، إنه هنا مسافر يناله ما ينال المسافر من وعثاء السفر، إلا أن المسافر قد يصل لوجهته، على عكس الأديب إنه مسافر أبدا ما بقي القلم.
-في “لن تتكلم لغتي” يدلف كيليطو إلى الحديث عن طريق ذكر مقامات الحريري، تلك المقامات الفريدة التي وصفها بوصف ذكي، قائلا أن السمة الألحظ فيها هي أنها غير قابلة للترجمة، وكيف يترجم عمل أدبي قائم على المحسنات البديعية العربية، السجع، التلاعب بالكلمات، بل وحتى الحركات والسكنات.. يستحيل ذلك! ومن هنا انطلق ليوضح ثغرات الترجمة، وأظن أن هذا العمل، والفكرة التي تدور حوله، هي الفكرة التي تنال من عقل كيليطو بشكل أكبر في كتاباته، وقد أكد فيها على استحالة ترجمة عمل خرج من فم صاحبه بلغة، إلى لغة أخرى كما خرج، خصوصا الشعر، وهو هنا أكد ما أؤمن به وأكرر دوما استغرابي من أصحابه، وهو قراءة الأشعار المترجمة، فهي كما يقول، بمجرد ترجمتها تصير نسجا من التفاهات والترهات حين تنقل إلى لسان آخر.
خلاصة هذا العمل وعمل “أتكلم جميع اللغات، لكن بالعربية” وعمل “لن تترجمني” واللذان كانا قريبين من سابقيهما:
لن تتكلم لغتي ما لم تكن أنا!
لن تفهم كلماتي ما لم تحمل الموروث الذي حملته، وتكون وليد البيئة التي نشأت فيها، والثقافة التي شربت منها.
لا مجال للترجمة، فالترجمة نص جديد.
-“بحبر خفي” كان خفيفا منوعا لذيذا، تناول فيه عدة أفكار، ولم يكتف بفكرة واحدة، تحدث عن ذلك النوع المقيت من الكتاب الذين يكتبون لأجل الكتابة، الذين يعاملون الكتابة كمنصب يحاولون السعي إليه، يسيرون إليه بخطى محسوبة، وقواعد مرسومة، ولم يعوا أن الكتابة وليدة اللحظة، فالكتابة التي لا تخرج من رحم فكرة ألحت على الكاتب، أو ألم أوجعه، أو شعور استثاره، ليست عملا أدبيا.
ويستفتح حديثه بنقل عن أبي حيان التوحيدي يصف فيه كاتبا بأنه توجه نحو بلدة تدعى “النوبهار” لا لشيء، وإنما ليكتب: كتابي هذا من النوبهار، يوم السبت نصف النهار :)
وهذا النوع من الأمراض ليس في الكتابة فقط، يمكنك قياسه على كل من ابتلي بملاحقة الزخارف عوضا عن المعاني، كل من يحاول لفت النظر إليه بمحسنات دون مضمون، ستجد هؤلاء متواجدين بكثرة في واقعنا لا سيما برامج التواصل الاجتماعي.
تناول كذلك مسألة: هل من مسؤولية الأديب وصف الحقيقة؟ وهل من حق أحد فرض فهم واحد لبيت قصيدة؟ ليصل إلى أن الأديب لو اكتفى بنقل الواقع لما أصبح أديبا، وأن في تفاوت تفسير الأبيات الشعرية واستنطاقها مدخل للإبداع والتحليق، فعدم اليقين هو ما يضفي للكلمات الأدبية رونقها، فلا أسلوب مع غياب الشك وسيادة اليقين، كما كان يقول شيوران، والأديب ليس كالآخرين الذين يستخفون بمظهر الكلمات، وينعمون براحة الارتجال، فهو يرسم الواقع كما يراه، أو يخشى أن يراه، أو يريد أن يراه، أو من دون رؤيته، هو ليس شاهدا في محكمة ليضطر لوصف الحقائق كما هي، إنه فنان، أليس الفن إدخال الغربة على الألفة، والإبهام على الوضوح؟
تناول كذلك العلاقة بين العقل والأدب، فتعليم فن الكتابة تابع حتما لتعليم فن التفكير، لا مجال لفصلهما عن بعض.
تحدث كذلك عن موضوع غريب، موضوع جديد علي، لم يسبق أن تأملته، وكأنه فتح عليه الضوء، فأراني إياه، ذكر قصة لرولان بارط مختصرها: أن مومسا وعدت موظفا أن تمكنه من نفسها إن انتظرها مئة يوم على كرسي الحديقة تحت نافذتها، ففعل ذلك في التسعة والتسعين يوما، ليحمل بعدها الكرسي في اليوم الأخير ويغادر.
غريب! أليس كذلك؟
إنه هنا ينطلق من تلك القصة ليبين علاقة الأديب بعمله، تحول الافتتان من المومس إلى غيرها، أفضلية الكرسي عليها وسرقته لمشهد البطولة منها، هذه هي علاقة الأديب بعمله، ألم نذكر أنه مسافر دون وصول، فالأديب حينما تتراءى له وجهته، يفر هاربا منها إلى غيرها، فسره الترحال بين الأوصاف والمعاني، سر مفعول وصف الواقع، وتحول الأديب من الكتابة بغرض هدف ما، إلى الكتابة بغرض الوصف.. الوصف ولا لذة تعادلها لدى الكاتب، لا تذهب بعيدا، عد لمقدمة مراجعتي، ستجد وصفا مسهبا لليلة الدافئة، والمطر المصاحب لها، في حين أن هذه مراجعة في وصف كتاب، لكن الكتابة تحث على الإدمان، تجرك للوقوع في حبائلها، فتجد نفسك أسيرا لها، فتصبح التفاصيل الصغيرة بطلة القصة (كرسي، حديقة، مطر، ليل...إلخ)، ومن منا يدعي نسيان كثير من الأوصاف التي قرأها في روايات لم تكن تلك الأوصاف غرضها؟
وأظن -وأنا هنا أرتجل ولا أحيل إلى مصدر علمي- أن الكتابة استشفاء من حيث أنها تشغلك عما كان يهمك إلى الكتابة عنه، يكتب شاعر قصيدة في حبيبته ويتغنى بها، ليكتشف أنه أصبح أسير قصيدته لا حبيبته، يرسم الرسام لوحة لحديقته، ليكتشف أنه كان حينها أسير الألوان والفرشاة لا الحديقة، إنه نوع من تحويل الشغف بما يستهوينا ولا نستطيع الوصول إليه، أو وصفه كما يجب، إلى قدراتنا وما نملكه بأيدينا.
يتحدث عن اللغة كمنقذ، كوسيلة للنجاة، للحب، للبقاء على قيد الاتصال.. أوليست أقوى دلائل استمرارا العشق بين العاشقين هو السيل السردي من الحديث الذي لا يتوقف بينهما؟
وحينما تحين لحظة الصمت، حينها تبدأ العلاقة بالتصدع.. سل أي مستشار زوجي عن عدد العلاقات التي انتهت لأن أحد الزوجين لم يعد يتحدث، والحوارات لم تعد قائمة، لقد ماتت العلاقة.. هذا ما لم يستوعباه.

أخيرا: أشعر بأنني جبت الأرض والتاريخ، طولا وعرضا، شققت عباب الكتب بصحبة كيليطو، وتنزهت في عقول أصحابها برفقته، فكيليطو يشق التاريخ الأدبي ليثير الأسئلة، ويستنطق الكتب لتعترف.
حالما انتهيت من القراءة قلت: كيليطو من الأشخاص الذين تتمنى لو كنت جليسهم، فروحه الجميلة ظاهرة بين السطور.

إلى اللقاء في المجلد التالي بإذن الله..💙
Profile Image for هشام العبيلي.
284 reviews175 followers
February 19, 2024
أعمال رائعة وكتابات جميلة ، وقراءات أجمل لتضاعيف أعمال عربية أدبية أصيلة، كيليطو رجل لمّاح ، يقتنص الكلمة فيبني عليها جبالاً ويضع عليها أحمالاً ويلبسها أسمالاً، مع محدودية المراجع إلا أنه قارئ ولّآد، يفتق ذهن القارئ وينبهه في قراءاته ويرشده إلى كيفيفة الاستفادة القصوى منها .
Profile Image for Abdulslam.
117 reviews79 followers
May 23, 2016
كيليطو رائع، كتابته مثرية جدا، فتخيل أنك تلتهم كل اعماله دفعة واحدة، جدل اللغات هو الجزء الأول من الأعمال الكاملة لعبدالفتاح كيليطو وهو يحتوي على كتبه التالية :
1 - لسان آدم
2- ترحيل ابن رشد
3-لن تتكلم لغتي
4- أتكلم جميل اللغات، لكن بالعربية
5- بحبر خفي

لسان آدم اكثر كتاب جذب اهتمامي لأنه هو مايمكن أن يحمل صفة العنوان "جدل اللغات" ثم ترحيل ابن رشد،البقية تحمل متفرقات من كل بحر قطرة بدء من الجاحظ حتى كيشوت وإلى كافكا وإدوارد سعيد وغيرهم.
Profile Image for Hesham.
130 reviews73 followers
June 13, 2021
كيليطو كاتب باعث على الدهشة ، سليل المدرسة النقدية البارتية-نسبةً الى رولان بارت- ، وفي الوقت عينه هو امتداد حداثي للأدب العربي الكلاسيكي متمثّلاً بالجاحظ والتوحيدي ، مهجوس بتتبع العلامات، وخلق دلالات جديدة عبر خياله الخلاق ، وفي ذلك تكمن أهم خصاله ( خياناته للنص) ، تجعله وفياً للأدب حينما يخرج على أطر القراءات الأرذودكسية للأدب ، وينفذ لأغوار غير مكتشفة في النص، إنه قارئٌ حاذق لا يكتفي بقراءة تبجيلية للنص وإنما قراءة تجادل النص وتحاوره وفي ذلك ديمومة للنص وحياةٌ له ، إنه يسير عكس القراءات التي تدّعي الوفاء للنص وفي وفاءها تصيب النص في مقتل !
Profile Image for Maryam ✨.
25 reviews1 follower
April 11, 2022
أمتعني الكتاب جدًا وحاز على إعجابي، لولا التكرار الذي يعيب مؤلفاته.
أولى قراءاتي لكيليطو، وجدتني أمام عقلية فذة وقارئ نهم وناقد و"حمّال الحكايات" مثل ما اقترح هذه التسمية على شخوص عديدة من الروايات.
Profile Image for Sara.
561 reviews197 followers
March 10, 2019
مررت بدار توبقال في معرض الكتاب، والهدف كتاب (مكتباتهم) ثم تذكرت أنني اشتريت (أتحدث جميع اللغات بالعربية) من المعرض منذ سنتين ولكن للأسف نسيت الكيس في الدار!! وحين سؤالي عن نفس الكتاب أخبرني بنفاد الطبعات. وأن الكتاب مشمول في أعماله الكاملة المؤلفة من "خمس أجزاء" تصفحتها، فأدهشتني وأمتعتني الحكايات بها، فاشتريت المجموعة كاملة!

نصف الكتاب الأول تقريباً كان ممتعاً جداً بالنسبة لي، لمعرفتي بالشخوص المذكورة وكتبها، ولكن آخر ٣ فصول كانت مملة قليلاً لأنها عن الأدب الأجنبي الذي لم أتبحر فيه كثيراً.

موسوعي وحكواتي ومدهش وساحر! يتيح لنا نظرة أخرى وزوايا جديدة. تُدهشني قدرته على الربط بين المتفرقات. حمّسني جداً لقراء الكلاسيكيات "العربية" التي لم أفكر يوماً بقراءتها، ومنها "ألف ليلة وليلة".
Profile Image for Razan Alharbi.
47 reviews11 followers
October 28, 2018
رافقني هذا الكتاب طيلة شهرٍ ونصف وما رافَق هذه الفترة من أحداث فكان خير رفيق ، حيث كنت دائماً مهتمة بفلسفة اللغة فكان هذا الجزء خياراً جيداً للولوج إلى هذا العالم
مُمتنّة جداً لإنهائه ، على أن يلحق به إخوته وتكتمل المجموعة في القريب العاجل بإذن الله
Profile Image for Ahmed Hussein Shaheen.
Author 4 books199 followers
February 16, 2025
كنت قد تعرفت على عبد الفتاح كليطو في العام الفائت وقد قرأت له لن تتكلم لغتي
هذا الكتاب هو الجزء الأول من أعماله الكاملة وفيه لن تتكلم لغتي
كتاب لطيف
Profile Image for Yousef.
26 reviews
September 26, 2019
من أجمل ما قرأت مؤخراً، مجموعة كتب داخل هذا الكاتب تتحدث عن اللغة بوصفها عامل مراوغ ومخادغ، بالإضافة إلى حديث ماتع عن الترجمة. في كتب كيليطو مزاوجة لا تخلو من خيال يمزج بين الكلاسيكيات العربية وبين الكلاسيكيات الأجنبية، كألف ليلة وليلة وكتب الجاحظ، وخاصة بين أعمال أبو العلاء المعري وأعمال دانتي. كيليطو يمتلك أسلوباً خاصاً وفريداً في النقد، بالرغم من رفضه لهذا المصطلح، فهو يصر دائماً على وصفها بالقراءة المتمعنة، وينعت نفسه دائماً بالقارئ، وهو شرف لا يصل إليه أي شرف أخر ولا يوازيه أي نعت من نعوت منتجات الثقافة واللغة الأخرى. أنصح بقراءة كتاب (مرايا القراءة) لخالد بلقاسم، فهو دراسة شاملة لأعمال كيليطو، أعتبرها مفتاح مهم لقراءة كيليطو.
Profile Image for Maysam.
89 reviews18 followers
April 17, 2020
قرأت أغلب الكتب في هذا المجلد سابقًا.
أعادت لي قراءة كليطو رغبة القراءة، التأويل والحديث عن الكتب والكتّاب والنصوص بشكل عام مغرية. المقالات (أو الملاحظات) قصيرة نسبيًا مما ساعدني على الاستمرار بالقراءة.
Profile Image for Asmaa.
219 reviews24 followers
October 21, 2016

من أفضل ما قرأت وكُتب بالعربية -حتى الآن - فيما يخص فلسفة اللغات
من ألطف محتوياته التدليل على وجهات النظر بمواقف حياتية للكاتب بأسلوب أدبي
Profile Image for Asmaa Essakouti.
101 reviews42 followers
November 5, 2016
ككل كتابات كيليطو، تكفي سطور قليلة لتنقلك إلى نصوص غير منتهية
Profile Image for محمد.
151 reviews36 followers
November 7, 2019
يكتب كيليطو مدفوعًا بحب الأدب، سواءً كان عربيًا أم غربيًا، بألوان المواضيع التي تتناول الأدباء وأدبهم وأدب من حاكاهم وأدب من تكلّم عنهم. لكن موضوعه في هذه المجموعة هو اللغة، أداة الأدب ومآله.
Profile Image for أحمد بن ابراهيم.
12 reviews3 followers
March 15, 2022
هذا لقائي الثاني مع الناقد والكاتب عبدالفتّاح كيليطو.
وأيما لقاء !
تعرّفت عليه لأول مرة في كتابه " في جو من الندم الفكري" ، وبعد أن دُهشت بجمال ومتعة كتاباته، فإذا بي أجد مجموعة أعماله الكاملة.
لم أتردد بإقتناءها ولو للحظة! وها أنا أنهي الجزء الأول منها.
في الجزء الأول يُبحر بك في عوالم اللغات والأدب. بدءََا بلسان آدم ولغته، وخاتمََا بإدوارد سعيد. سباحة ممتعة خالية من كل ثقل وتكلّف، بين المعري ودانتي، الجاحظ والتوحيدي، وكيف لي أن أنسى الحريري.
إنتهيت من الجزء الأول ومُقبل على الثاني من دون صبر.
كم هي ممتعة كتاباتك ياعبدالفتّاح!
Profile Image for حمزة المطلع.
195 reviews15 followers
March 5, 2023
كتاب رائع وماتع ومتنوع.
يملك كيليطو طريقة فذة في استنطاق الأعمال الادبية
سواء منها المتعلقة بالتراث العربي. أو بما قرأه من أدب غربي.
كيليطو ..أديب ومفكر عربي يكتب بلغة فرنسية.
هو اذن أديب ومثقف مزدوج..
في هذا الكتاب تناول سحر اللغة، خطرها، ازدواجيتها، وما يمكن ان تشكله من سحر وعبء. تناولها بطرق عدة.
أحب عبد الفتاح. لان القراءة له تجعلني افزر هرمون الدوبامين.

الى الجزء الثاني بكل سعادة.
Profile Image for Shosh Alamoudi.
19 reviews1 follower
August 17, 2019
ماقدرت أكمل الكتاب
نص الكتاب تقريباً جميل
الباقي ماقدرت أكمله
Profile Image for Pechoren a.
137 reviews14 followers
March 19, 2022
القراءة الأولى لـعبد الفتاح كيليطو وبالتأكيد لن تكون الأخيرة.. كاتب حكَّاء وماتع عظيم داخل عالم اللغة والأدب والترجمة.
Profile Image for Durrah.
375 reviews50 followers
December 20, 2022
عبد الفتاح كيليطو أحد الذين يأخذونك في رحلة مع اللغة والأدب لا أتمنى انتهائها أبدًا.
Displaying 1 - 20 of 20 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.