الكتاب في الأساس مجموعة من المقالات التي تم نشرها في جريدة الأهرام من ثلاثينيات القرن الماضي كتبها "الصحفي العجوز" كما يصف نفسه عن رحلته إلى تركيا, مشهد آخرأجهله و أشاهده قراءةً, يبدو أن ندرة الرحلات السياحية في تلك الأيام جعلت من هذه الجماعة موضع احتفاء مقارنة بالسيل العربي الذي يجتاح تركيا هذه الأيام.
من الملفت في الكتاب ان الكاتب في رحلته الى اسطنبول قبل 80 سنة قال عن المدينة مقارنا اياها بالقاهرة بانها ليس فيها شيئ من مباهج القاهرة ولا احيائها العامرة ، ترى لو ان الكاتب راى المدينتين في وقتنا الحاضر ماذا كان سيقول
"وأصبحت السياحة الآن من أبسط الأمور وأهونها، وكلما ارتقت أمة في المدنية تألفت فيها الجمعيات والشركات والنقابات للسياحة والسفر وتهوينها على الصغار والكبار؛ بل وعلى الصعاليك والمفاليك"
يشترك الصحفي المصري توفيق حبيب في الرحلة التي تنظمها جمعية الشبان المسيحيين إلى الجمهورية التركية سنة ١٩٣٢ بسعر زهيد (ثمانية جنيهات وخمسمائة مليم) أيام كان الجنيه التركي يساوي ١٣ قرشا مصريا. يحكي لقرائه عن عدد المشتركين (٤٠ مشتركا) من فلسطين ومصر من وظائف مختلفة.. كان القراء منتظرين معرفة أكثر عن تركيا الحديثة بعد سقوط العثمانيين وعن أزمتها المالية وعن وضع المرأة ولكن المقالات جاءت خفيفة ولطيفة عن بعض الأماكن السياحية والمناظر الطبيعية الخلابة.