الكونفدرالية المشرقية صراع الهويات والسياسات - أنيس النقاش
في غمرة الفوضى والأحداث المربكة والمستقبل القاتم يخرج إلينا أنيس النقاش بطرحه للحل بمفهوم الهوية الجامعة التي تجتمع حولها الهويات المتفرقة، لقد طرح تجارب الاخرين في الاتحاد وتناول سلبياتهم وايجابياتهم وعن العوائق التي وقفت في طريق الكونفدراليات والفيدراليات الأخرى وكيف تم تجاوز هذه العوائق وكل مجموع هويات يتم جمعهم في هوية جامعة من غير المساس بهوية كل جماعة قومية أو دينية ومذهبية واثنية
اقتباسات من الغلاف الخلفي للكتاب:
يبدو الصراع في المنطقة وكأنه صراع بين المكونات الدينية والإثنية والقومية. أو كأنه صراع بين القوى الإقليمية، التي تحمل هويات معينة، لتأمين هيمنتها ومصالحها، كما يقال.
صحيح أن الصورة تبدو كذلك، لأن الاحتراب والصراع يُدار عن طريق التعبئة بناء لهذه الهويات المتعددة التي تشكل الاجتماع السكاني للإقليم والمنطقة، ولكن حقيقة الأمر، أن هذه التعبئة التي تتم بناء على حشد الهويات، بعضها ضد بعضها الآخر، ليست سوى الواجهة الخداعة لصراع السياسات.
السياسات التي تتصارع في الإقليم هي بين جبهتين، جبهة تقاتل وتآمر لحماية نظم وعروش، ارتبط وجودها بإرادة الإستعمار القديم والجديد، يضاف إليها قوى إقليمية تبحث عن إملاء الفراغ، الذي يحدثه تراجع دور القوى الدولية في الإقليم لصالح عودة هيمنة امبراطورية كانت قد فقدتها، من خلال صراعها مع قوى الاستعمار القديم، معتمدة بذلك على صراع يرتكز على تأجيج صراع الهويات.
في المقابل هناك جبهة تتقدم بسياسات وقيم تحررية، تحاول حشد الهويات، رغم تنوعها، من أجل انتصار سياسات التحرر الوطني، والتعاون الإقليمي ومن أجل انتصار قيم العدالة والحرية والتحرر من هيمنة الاستعمار، ومن أجل تحرير فلسطين.
إنه صراع بين سياسة تفجير صراع الهويات، مقابل نضال انتصار السياسات التحررية.
الكونفدرالية المشرقية، هي درة عقد مشروع انتصار السياسات على مشروع صراع الهويات.
الكونفدرالية هي مشروع الوحدة، مقابل الانقسام والتفكك، وهي مشروع القيم الإنسانية، مقابل مشاريع الفتن والاقتتال.