ريفيو خزامى .. للكاتبة مى أشرف
** جرت العادة أن أخط بقلمي الرصاص تحت السطور أو على هامش الفقرات التى تعجبنى فى كتاب أو رواية . وبعد الانتهاء من ( خزامى ) وجدت قلمى الرصاص قد لامس أغلب سطور الرواية وصفحاتها .. أجد جمل حساسة للغاية تمس لواعج النفس , تضع القارىء فى حالة مستمرة من المناقشة الذاتية .. ( للنساء تلك الحاسة المبهمة لاستشعار تردد الرجل ) .. ( الحياة من دون حب تظل أفضل من حياة مع شخص لا يبادلك الحب بنفس القوة .. ) .. ( حين نعجز أن نهتدى لأنفسنا وسط كل ما ألفناه يكون التغيير هو الحل .. معطيات جديدة تجعلنا نرى الأمور بشكل مختلف .. ) .. ( الفاصل بين طريق الإيمان وطريق الكفر , ليس كم الذنوب , وإنما حجم إداركك أنها ذنوب ) ... وتتواصل ثم تتصاعد الفقرات الدافئة الحاضنة للاحساس والمناقشات الداخلية , ولا أحب أن أسرد منها الكثير حتى يضع القارىء يده على النبض بنفسه .
** أعجبنى أسلوب وصف الحالة بالـ " بولد " الأسود المائل داخل الجملة الحوارية نفسها .. كما استمتعت بصوت أم كلثوم على طول السبيل من البداية إلى النهاية .
** اللغة العربية تم استخدامها بأناقة , لها " رنة " محببة إلى المسامع فهى لم تتكلف الغلظة أو تتنازل إلى الركاكة .. أحببت اسم العمل .. الغلاف محتاج كلام .
** شخصيات نحتت بدقة من الناحية " السيكولوجية " , أما من حيث الملامح الخارجية فقد فضلت الكاتبة – فى الغالب – وصف الشخصية فى سياق أفعالها على موجات انسانية من خلال الصفحات وليس عبر موجة واحدة تقريرية .. أى غزلت الحالة النفسية مع الملمح الخارجى فى ضفيرة واحدة .
** كل تاريخ أو مبحث مـُرقم أحسست أن أحداثه تصلح قصة قصيرة مستقلة بذاتها عن السابق واللاحق وبزمن مستقل .. أما إذا ضممت السابق على اللاحق فأنت هنا أمام رواية .. اذن القارىء أمام قصة قصيرة ورواية فى آن واحد .. هذا الاعجاز – وهو قطعا صعب – أستطيع أن أعتبره ( خلايا عنقودية ) فى أسلوب الكتابة , يحمل التواصل والانفصال معا .
ألف مبروك أستاذة مى .. .
بالتوفيق دايما
مدحت عبد الرازق