الوقت يحيل الأماكن إلى أشخاص، يجعل لها ذاكرة ويخلق لها كينونة، يُصبح للأماكن حينها روحا تتفاعل مع البشر الحقيقيين،" تبادلهم مشاعر الحب وتقاسمهم لحظات الهزيمة، وتقف باكية عند الرحيل وتمنحهم عناقا طويلا عند الوداع.. هكذا لفّ سانتياجو برنابيو ذراعيه حول جسد إيكر كاسياس وعانقه فلم يستطع مغالبة دموعه في مؤتمر صحفي أبكى فيه ملايين، وقرر أنه سيختار نادي بورتو البرتغالي كمنفى اختياري له، بعدما قضى 25 عاما في أروقة ريال مدريد".
ينسج الشاعر والقاص والصحفي شريف حسين، عبر 15 قصة تتراوح بين الطول والقصر، ينسج عالما شديد الخصوصية حاول أن يوازن فيه بين لغته الشاعرية وحسه القصصي والصحفي بالأشخاص والأماكن، بحيث يظهر بعض أبطال القصص وهم في حالة استسلام للقهر الواقع عليهم فيما يحاول آخرون الاشتباك معه، لنكتشف في النهاية أن الأمر يتعلق بحلقة لا تنتهي يتبادل فيها الجميع أدوار القاهر والمقهور.
شريف حسين، من مواليد القاهرة في 1996، وهو شاعر وقاص، يمارس العمل الصحفي بعدد من الصحف المصرية الكبرى، يدرس الإعلام ويكتب المقالات وينشر قصائده بعدد من المواقع المصرية والعربية.
صدر له - "برواز لصورة زفاف".. مجموعة قصصية عن دار المصري للنشر والتوزيع في يناير 2016