مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين، بدأ المؤلف مؤلفه بالكلام على فاتحة الكتاب سورة الفاتحة وتكلم عن العبودية، أما الكتاب فهو عبارة عن فصول عديدة ومنازل للعبودية. يقول ابن القيم في مقدمة كتابه: " مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين ونحن بعون الله ننبه على هذا بالكلام على فاتحة الكتاب وأم القرآن وعلى بعض ما تضمنته هذه السورة من هذه المطالب وما تضمنته من الرد على جميع طوائف أهل البدع والضلال وما تضمنته من منازل السائرين ومقامات العارفين والفرق بين وسائلها وغاياتها ومواهبها وكسبياتها وبيان أنه لا يقوم غير هذه السورة مقامها ولا يسد مسدها ولذلك لم ينزل الله في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها."
ألفه أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد بن حريز الزرعي (691هـ - 751هـ/1292م - 1350م) المشهور باسم "ابن قيّم الجوزية" أو "ابن القيّم".
قال ابن حجر العسقلاني: «ولو لم يكن للشيخ تقي الدين من المناقب إلا تلميذه الشهير: الشيخ شمس الدين ابن قَيِّم الجوزية، صاحب التصانيف النافعة السائرة، التي انتفع بها الموافق والمخالف، لكان غاية في الدلالة على عظم مَنْزلته». وقال: «كان جرئ الجنان، واسع العلم، عارفاً بالخلاف ومذاهب السلف».
وقال القاضي برهان الدين الزرعي: «ما تحت أديم السماء أوسع علمًا منه.» وقال شيخه جمال الدين المزي: «هو في هذا الزمان كابن خزيمة في زمانه» وقال ابن رجب الحنبلي: «ولا رأيت أوسع منه علماً، ولا أعرفَ بمعاني القرآن والسنة، وحقائق الإيمان منه، وليس هو بالمعصوم، ولكن لم أر في معناه مثله.» وقال الشوكاني: «وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف، وله من حسن التَّصَرُّف مَعَ العذوبة الزَّائِدَة وَحسن السِّيَاق مَالا يقدر عَلَيْهِ غَالب المصنفين بِحَيْثُ تعشق الإفهام كَلَامه وتميل إِلَيْهِ الأذهان وتحبه الْقُلُوب». وقال جلال الدين السيوطي: «صنَّف، وناظر، واجتهد، وصار من الأئمة الكبار في التفسير، والحديث، والفروع، والأصلين، والعربية.» وقال الصَّلاح الصَّفَدِي: «اشتغل كثيراً وناظر، واجتهد، وأكبَّ على الطلب، وصَنَّف، وصار من الأئمة الكبار في: علم التفسير، والحديث، والأصول: فقهاً وكلاماً، والفروع، والعربية، ولم يخلف الشيخ العلامة تقي الدين ابن تَيْمِيَّة مثله». قال ابن ناصر الدين الدمشقي: «أحد المحققين، عَلَمُ المصنفين، نادرة المفسرين». وقال الحافظ الذهبي: «الفقيه، الإمام، المفتي، المتفنن، النحوي». وقال أيضًا: «عُني بالحديث متونه ورجاله، وكان يشتغل في الفقه ويجيد تقريره، وفي النحو وَيَدْرِيه، وفي الأصلين». وقال أبو المحاسن الحسيني الدمشقي: «الشيخ، الإمام، العلامة، ذو الفنون أفتى، ودرَّس، وناظر، وصنف، وأفاد». قال تقي الدين المقريزي: «برع في عدة علوم، ما بين: تفسير، وفقه، وعربية، وغير ذلك، ولزم شيخ الإسلام، وأخذ عنه علماً جَمًّا، فصار أحد أفراد الدنيا». وقال ابن تَغْرِي بَرْدِي: «كان بارعاً في عدة علوم، ما بين: تفسير، وفقه، وعربية، ونحو، وحديث، وأصول، وفروع، ولزم الشيخ تقي الدين بن تيمية. وأخذ عنه علماً كثيراً، حتى صار أحد أفراد زمانه». وقال السخاوي: «العلامة، الحجة، المتقدم في: سعة العلم، ومعرفة الخلاف، وقوة الجنان». وقال ابن العماد الحنبلي: «الفقيه الحنبلي- بل المجتهد المطلق - المفسر، النحو، الأصولي، المتكلم». وقال ابن شطي: «ذو اليد الطولى، الآخذ من كل علم بالنصيب الأوفى. تَفَنَّن في علوم الإسلام، فكان إليه المنتهى في: التفسير، وأصول الدين، وكان في الحديث والاستنباط منه لا يُجَارى، وله اليد العليا في الفقه وأصوله، والعربية، وغير ذلك». وقال ابن كثير الدمشقي: «صار فريداً في بابه في فنون كثيرة. وبالجملة: كان قليل النظير في مجموعه وأموره وأحواله»
امتدت معي رحلة مدارج السالكين للإمام الحبيب ابن القيم حوالي عام وأكثر، كان سفراً شهي بين المنازل والمدارج، وقبل كل شيء تجد الأخلاق الحسنة والرد اللطيف والاحترام بين العلماء وهذه القيم فُقدت في زماننا، فالخلاف موجود ولكن لو قرأت أدب الرد لرأيت العجب... لا يمكن وصف الكتاب بكلمات ولكن من أراد أن يصل للموازنة بين أعمال الجوارح وأعمال القلب عليه به، ليعلمك أن تضرب في كل غنيمة بسهم...
أما للذين لا يملكون الصبر والوقت يفضل قراءة تهذيب أو مختصر لأنه كتاب صعب طويل يمتد على مدى ٣ أجزاء في كل جزء حوالي ٤٥٠ صحيفة...
جزى الله ابن القيم خيراً على عمله هذا وجعله في ميزان حسناته.
من البدايات تعرف وتتعرف على عظمة هذا الكتاب المبارك .. استنباطات ووقفات وتفنيدات .. اللهم يسر لي القراءة و الفهم وحسن النية والعمل .. كتاب يأخذك لعالم يقربك من ربك ..
مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين هو شرح لكتاب منازل السائرين للإمام الهروي رحمهما الله .. والمنازل هي مائة منزلة مقسمة على مراتب
في الكتاب فوائ و لطائف و تجد فيه قوة الإرادة و العزيمة .. والصبر و التوبة و الرقي في منازل السالكين
لكتب ابن القيم طعم خاص يعرفه من قرأه واطلع عليها .. كتاب رائع في هذا المجلد تحدث عن خمسة منازل و أكثر من الحديث عن منزلة التوبة وفصّل فيها وفي أحكامها و آثارها لحاجتنا جميعاً إليها ..
كتاب مدارج السالكين من خيرة الكتب في تهذيب النفوس، فقراءته تسدّ الثغور و تذود عن النفس كل مدخل للشرور فيه نثر ريحان عن معاني فاتحة القرآن مئات الصفحات في ثنايا إياك نعبد و إياك نستعين، أروع ما يمكن أن يقرأه المسلم عن أعمال القلوب و هو شرح لكتاب منازل السائرين للامام الهروي، فلله دره أعلى شأنه، و ردّ شططه، و بيّن قدره. كتاب لكل طالب علم، و ساعي فهم، و باحث إيمان
تم بحمد الله الجزء الأول من مدارج السالكين! لا مراجعة لا تلخيص فقط أود ذكر أمر وحيد! رحم الله الإمام ابن القيم رحم الله الإمام الهروي! رحم الله كل مسلم ترك للمسلمين علما يتزودون به عند الفتن!
اقرؤوا المدارج فإن فيها خيرا لا يختصر بمراجعات الكتب! وإن قرأتم المدارج أعيدوا الكرة مرات ومرات، حتى يترسخ الأدب في سلوككم!
"و إذا أردت فهم هذا القدر كما ينبغي، فانظر وقت أخذك في القراءة إذا أعرضت عن واجبها و تدبرها و تعقلها. و فهم ما أريد بكل آية و حظك من الخطاب بها و تنزيلها على أدواء قلبك و التقيد بها كيف تدرك الختمة أو أكثرها بسهولة و خفة. مستكثرا من القراءة. فإذا ألزمت نفسك التدبر و معرفة المراد و النظر إلى ما يخصك منه و التعبد به و تنزيل دوائه على أدواء قلبك، و الاستشفاء به. لم تكد تجوز السورة و الآية إلى غيرها. و كذلك إذا جمعت قلبك كله إلى ركعتين، و أعطيتهما ما تقدر عليه من الحضور، و الخشوع و المراقبة: لم تكد تصلي غيرهما إلى بجهد. فإذا خلا القلب من ذلك عددت الركعات بلا حساب. فالاستكثار من الطاعات دون مراعاة آفاتها و عيوبها ليتوب منها=هي توبة العامة"
-"فإذا قال المصلي: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض حنيفا) فعبودية هذا القول: أن يشهد وجهه و هو قصد إرادته، و أن يشهد حقيقته و هي إقباله على الله"
اللهم اجعلنا حجة للإسلام لا عليه و اجعله حجة لنا لا علينا، اللهم زك أنفسنا أنت خير من زكاها أنت وليها و مولاها.
تم بحمد الله وفضله المجلد الأول من الكتاب القيم #مدارج_السالكين ... اكتر جزء حبيته منزلة التوبة ..فرحم الله الإمام ابن القيم كان يمتلك اسلوبا مميزا يهز القلب ويثير العقل وينبهه ...فقد كانت رحلتي مع المجلد الاول ذات أثر ملحوظ علي قلبي ...فقد نبه اجزاء منه كانت قد غفلت في غيابات الجب عن معاني راقية يحتاج اليها كل عبد اواب منيب . . أسال الله ان يمن علينا بالعمل بما نقرأ و ان تتشربه قلوبنا وتفهمه عقولنا ...وان لا يكن حجة علينا يوم ان نلقاه :))!
كتاب رائع، فخم، ثقيل ومليء بالمعاني والمقاصد والأفكار من أجمل وأغنى ما قرأت بحياتي حتى أنني قد أعيد قراءته علي أستوعب ما فاتني منه لن أنصح أحداً بقراءته كعادتي عندما يعجبني كتاب فهذا ليس كأي كتاب ولا ينفع لأي أحد "اللهم انفعنا بما علمتنا"
كتاب قيم لابن القيم يأخذنا في رحلة إدراكية عبر آيات قرآنية عظيمة، وما يجعله ملفتًا للنظر هو كأن الكاتب يتحدث إلينا عن واقعنا الحالي. لا يكفي قراءته مرة واحدة، بل ينبغي قراءته مرارت عديدة
وإن كان فيه بعض الكلمات والسطور المبهمة لكنه كلام يلامس شغاف القلب و يوضح مفاهيم أساسية في صلة العبد بربه أنصح بقراءته لكل من يبحث عن رقائق تخلو من الابتداع المقيت يستحق القراءة مرة ثانية